كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا للإرهاب أينما كان

لا للإرهاب أينما كان

تاريخ النشر: 2016-12-20 | 00:09

الإرهاب كما أكدت، وأكد كل متابع لهذا الملف لا دين ولا هوية وجنس له. الإرهاب عمل إجرامي بشع يستهدف الأبرياء من ابناء هذا الشعب او ذاك او من السواح الأجانب بذريعة حملهم لجنسية بعينها. وكما تم التأكيد أن جذور الإرهاب تكمن في الفلسفة الإستعمارية المعادية لشعوب الأرض. إذاً أس الإرهاب اوجدته الولايات المتحدة ودول الرأسمالية الغربية وربيبتهم إسرائيل، لإن مطلق إحتلال لإرض شعب من الشعوب او الإستقواء بالبلطجة والقوة على ثروات ومصالح الامم ضعيفة، هو العنوان الأكبر والأعمق للإرهاب. وما الجماعات التكفيرية الإسلامية او اي كانت جنسيتها او دينها إلآ الإمتداد الطبيعي لسياسة الدول الإستعمارية ومن لف لفهم من الدول، وبقدر تخلص العالم من سياسة الإستعمار والإستقواء على الشعوب والأمم، بقدر تخلص العالم من الإرهاب في فلسطين وسوريا وغيرها.

في الأيام الأخيرة شهدت كل من مصر والاردن عمليات إرهابية خطيرة تركت آثارا موحشة وردود فعل ساخطة على عمليات القتلة من الجماعات التكفيرية. ففي يوم الاحد الموافق 11/12 الحالي شهدت الكنيسة المرقسية في العباسية/ القاهرةعملا وحشيا أثناء قداس الأحد إستهدف النساء والأطفال الأبرياء، وأدى لسقوط 25 شهيدا و49 جريحا. وهو الهجوم الأسوأ منذ تفجير كنيسة القديسين في الإسكندرية نهاية عام2010. واول امس شهدت مدينة وقلعة الكرك جريمة إرهابية بشعة راح ضحيتها 11 شهيدا و32 جريحا من قوات الدرك والامن الوطني والمواطنين والسواح الاجانب مقابل سقوط 4 من المجرمين القتلة منفذي العملية الوحشية. وللإسف الشديد أن العملية إستمرت في مدينة الكرك ثمانية ساعات كاملة حتى تم القضاء على المجرمين، حيث تنقل القتلة في أكثر من مكان في المدينة،اولا تم السيطرة على احد المنازل ثم ألسيطرة على مركز للشرطة واخيرا التمركز في القلعة، مما اتاح للمجموعة العصابية القاتلة إيقاع خسائر مضاعفة في ارواح منتسبي الأجهزة الأمنية والمواطنين على حد سواء، ولولا الدعم الكبير من قبل الجماهير الاردنية، الحاضنة القوية للنظام السياسي ومؤسسته الأمنية لتضاعفت الخسائر البشرية في اوساط منتسبي الأمن والمواطنين.

ومع الإدانة الواضحة للعمليات الجبانة المجرمة في البلدين الشقيقين مصر والاردن، ألتي لا تكفي لمحاكمة العمليات الوحشية، لذا كان لا بد من طرح العديد من الاسئلة الضرورية والهامة على صناع القرار في البلدين: لماذا هذه العمليات الآن عشية وبعد تحرير حلب من الجماعات التكفيرية؟ هل هناك صلة بينها ام انها الصدف؟ وما هي الرسائل، التي اراد القتلة ومن يقف وراءهم إيصالها للجهات الرسمية في البلدين؟ وهل تعتبر العمليات وخاصة في المملكة الاردنية محطة على طريق توسيع نطاقها؟ وهل الأنظمة إستخلصت العبر والدروس من هذه الجرائم ام لا؟

نعم هناك صلة عميقة بين تحرير حلب من الجماعات التكفيرية والعمليتين الأخيرتين في كل من القاهرة والكرك. ولا يمكن الفصل بينهما. لان الدول، التي تقف وراء الجماعات المهزومة في سوريا وخاصة في حلب ساءها وجن جنونها لما حصل، فسعت للرد عبر عمليات جبانة ودونية مست بحياة الأبرياء من المواطنين، وضربت في مصر على الوتر الطائفي والديني بشكل مشين وقذر، يعكس الخلفية المبتذلة للدول، التي وجهت ودعمت الجماعات التكفيرية، أدوات التنفيذ المأجورة. وبالتالي حدوث العمليتين ليست وليد الصدفة، بل هي عمليات مدروسة وإعدت بشكل منهجي وفق خطة مدروسة. الرسائل الموجهة لكلا النظامين المصري والاردني، ان دعمكم للنظام السوري او صمتكم عما يجري على اراضيه ، وعدم إتخاذ موقف مضاد له، سيحملكم المسؤولية، وستدفعوا الثمن غاليا من لحم ابناء شعبكم الحي. وهنك رسالة إضافية للمملكة الاردنية، ان تحرير حلب لا يعني ان يد الارهاب بعيدة عن الاردن، وهو ما يعني، انه تلويح بنقل العمليات الارهابية للمدن والمصالح الاردنية. وهو ما يتطلب من قيادة الأجهزة الامنية ووزارة الداخلية الاردنية التحرك بسرعة وإعادة النظر في الاليات المتبعة في مواجهة القتلة لحماية الأردن وشعبه ومصالحه من التكفيريين الإسلامويين. وعلى الصعيد المصري، فإن القيادات السياسية وألأمنية تعلم علم اليقين، أن العديد من الدول العربية والإسلامية وإسرائيل واميركا تستهدفها، وبالتالي عليها تطوير خطط المواجهة للارهاب ليس في سيناء فقط، بل في كل مدينة وقرية ونجع وكفر وموقع سياحي، لإن معركة التكفيريين والاخوان المسلمين ومن يقف خلفهم لم تنته، بل يمكن انها إتخذت او ستتخذ منحا جديدا من التصعيد. ورحم الله الشهداء وشفى الجرحى.

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط