كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا للتدخل الأمريكي السافر في الشأن الصيني الداخلي

لا للتدخل الأمريكي السافر في الشأن الصيني الداخلي

تاريخ النشر: 2020-06-02 | 06:55

هونج كونج ليست بحاجة لما يسمى قانون " حقوق الإنسان والديمقراطية "

التدخل الأمريكي السافر في الشؤون الداخلية لجمهورية الصين الشعبية ، هذا البلد العريق والصاعد والصديق الوفي للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ، ومحاولة التدخل في " هونج كونج " لفصلها عن وطنها الأم  الصين ، يشكل انتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف والمواثيق الدولية ، وهو اعتداء مدان وغير مقبول من قبل إدارة الرئيس ترامب ، ومحاولة مفضوحة لخلق الفوضى وزعزعة الاستقرار واعتداء على سيادة الدولة الصينية لإثارة الفتن والاضطرابات الداخلية التي لا تخدم سوى أعداء الصين وأجنداتهم التخريبية.

ما يسمى بقانون " حقوق الإنسان والديمقراطية في هونج كونج لعام 2019 " الذي أقره الكونغرس الأمريكي ، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي وللعلاقات الدولية التي ينبغي أن تقوم على التكافؤ والاحترام المتبادل ، وهو تدخل مرفوض في الشأن الداخلي الصيني ، فـ " هونج كونج " هي جزء من النسيج الوطني والاجتماعي للأمة الصينية وللشعب الصيني الشقيق ، ولا يجوز بأي شكل من الأشكال التدخل من قبل الإدارة الأمريكية أو أي أطراف دولية أخرى والعبث بالداخل الصيني الذي هو سيادة وطنية للصين وللصين فقط .

منذ عودة "هونج كونج " إلى وطنها الأم ، جمهورية الصين الشعبية ، شكّلت مع غيرها من كافة الجغرافيات والمقاطعات الصينية وحدة جغرافية وسياسية وديمغرافية واحدة ، حيث تتمتع " هونج كونج " بدرجة عالية من الحكم الذاتي وتصان فيها الحقوق والحريات وفقاً للقوانين الناظمة - دولة واحدة ونظامان - ، وهناك إصرار منقطع النظير من الحكومة الصينية للحفاظ على وحدة شعبها وأراضيها وسيادة أمنها القومي ومصالحها التنموية والاقتصادية التي تزخر بها هذه البلاد التي كرست نفسها أنموذجاً للتطور والنمو الاقتصادي وبناء الاقتصاد السلمي بعيداً عن الحروب وعن التدخل في شؤون أي من بلدان العالم ، عكس ما تقوم به الإدارة الأمريكية التي تقوم بسلسة من الإجراءات والعراقيل في مواجهة الصين بكل ما تحمله هذه الإجراءات من اعتداء واستفزاز وبلطجية وخروج عن قواعد وتقاليد الدبلوماسية الدولية.

إن مبدأ " دولة واحدة ونظامان " مبدأ مصان من قبل الحكومة الصينية ، ومن قبل الحزب الشيوعي الصيني ، هذا الحزب الكبير والمناضل الذي استطاع أن يحمي منجزات الصين ، وان يرتقي بها نحو القمة والتنمية المستدامة والرقي الإنساني والحضاري في بلد كانت قبل سنوات قليلة تعاني من الكثافة السكانية كتحدٍ كبير أمام القيادة الصينية ، لتوظف هذه الكثافة في التعداد السكاني والتوسع الجغرافي وبعبقرية هائلة ومبدعة كقوة رئيسية ومركزية في عملية الإنتاج لما يحظى به كل فرد من أفراد الأمة الصينية في العملية الإنتاجية .

السلوك الأحادي من قبل الإدارة الأمريكية ، وحالة البلطجة الحالية التي تمارسها بشكل مجنون ويعبر عن انحدار وعن محاولة للهيمنة وفرض الوصاية وتكريس ذاتها كحاكم لهذا العالم ، قد أثرت بشكل خطير على النظام الدولي وعطلته .

 هناك دول ذهب بها الحد إلى التدخل المُشين في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ، مما أضر بسيادة الدول المعنية وأمنها ومصالحها التنموية ، كأعضاء دائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ، وكشركاء تعاون استراتيجي شامل في العصر الجديد ، ومن هنا وأمام المخاطر والتهديدات المحدقة ، يتعين على الصين وروسيا - بطبيعة الحال - مواصلة تعزيز التواصل الأمني الاستراتيجي وحماية مصالحهما الأساسية وأمنهما المشترك ، باعتبار حماية الأمن العالمي والإقليمي والسلام والاستقرار هي من مسؤوليات وواجبات الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي .

على الصين وحلفائها العمل على مواصلة معارضة الأحادية الأمريكية  والبلطجة التي تنتهجها ضد شعوب العالم للحفاظ على السلام والاستقرار والأمن الإقليمي والدولي في ظل الوضع الحالي ، وبتقديري أن التواصل الاستراتيجي الهام بين الصين وروسيا سيضخ طاقة أكثر إيجابية في الحفاظ على الأمن والاستقرار الدوليين لما تتمتعان به من حضور دولي محترم على الصعيد السياسي وعلى الصعيد الاقتصادي والتنموي وعلى مستوى التسليح وتصنيع التقنيات الحديثة بطبيعة الحال .                                     على الإدارة الأمريكية الكف عن سياساتها الغبية والتراجع عن مواقفها وتصحيح الأخطاء فورا ، والتخلي عن تبني معايير مزدوجة بشأن قضايا مكافحة الإرهاب ومنع تحول " مشروع القانون "  إلى " قانون " ووقف التدخل في شؤون الصين الداخلية من خلال استغلال القضايا المتعلقة بـ هونج كونج .

أن هونج كونج جزء لا يتجزأ من الصين ، وشؤون هذه المنطقة شؤون داخلية صينية خالصة ، لا تحتمل أي تدخل أجنبي .

الإجراءات التي اتخذتها الصين بشأن مكافحة الإرهاب والتطرف شُوهت وصُورت على أنها انتهاكات لحقوق الإنسان فيما يسمى " قانون سياسة حقوق الإنسان لعام 2019" ، وهذه الخطوة التي اتخذتها إدارة ترامب ، تتجاهل الحقائق التاريخية ، وتخلط بين "  الحق والباطل " ، وتنتهك مبادئ الضمير العالمي ، وتشكل نوعاً من ازدواجية المعايير بشأن قضايا مكافحة الإرهاب ، وهذه السخافات والإجراءات الأمريكية تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والمبادئ الأساسية للعلاقات الدولية ، كما تمثل تدخلا صارخا في شؤون الصين الداخلية التي لا يجوز لأمريكا أو لغيرها أن تتدخل بها مهما كانت مبررات هذه الإدارة الأمريكية المنفلتة من عقالها والمناوئة لكل القرارات والقوانين الدولية. 

عملية التنمية في الصين تسير بخطى ثابتة وممتازة وأمامها مستقبل رائع وعظيم لانجاز بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل وتحقيق النهضة العظيمة ، ومصير هونج كونج وبرّ الصين الرئيسي مرتبط بشكل وثيق ودائم باتجاه تحقيق حلم الصين في النهضة العظيمة والتقدم يداً بيدٍ إلى الأمام والحفاظ على بنية النظام الاشتراكي وتقدمه وازدهاره كنموذج للتجربة الكبيرة المبدعة التي صاغتها الصين .

السلام والتحية للصين شعباً وحكومةً وحزباً

السلام على الصين أول الحضارة والعطاء والإبداع ورمز الصداقة الأممية .                                                                                                                                                                    

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط