كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا للتطبيع لا للغاز الصهيوني

اقتربت ساعة الحقيقة ضد حكومة الرئيس عبدا لله النسور أشتد النقاش وتأزم الوضع في الصالونات السياسية وفي أروقة مجلس النواب وقاعاته في الآونة الأخيرة بسبب عزم الحكومة على توقيع اتفاقية لاستيراد الغاز من العدو الصهيوني المثيرة للجدل في المملكة. إن صمتنا على تمرير صفقة الغاز الصهيونية والتي تعد من اكبر عمليات التطبيع في تاريخ الاردن على الإطلاق ، وهي التي سترهن مستقبل الاقتصاد الأردني برمته بيد العدو الصهيوني ، وتجعل كل بيت أردني ضالعا في التطبيع ، والذي سيصبح المحرك لعجلة اقتصادنا ، وتغدو قطاعاتنا الاقتصادية معتمدة اعتمادا كليا على هذا الغاز ، وبذلك يضحي الأردنيون تحت رحمة العدو ، ونفقد حرية قرارنا السيادي والسياسي. وربما أن من خطط لدفع الأردن نحو هذا الخيار الماس بالكرامة الوطنية. ويهدف إلى رمي الأردنيين بأحضان الصهاينة ، وان يصبح العدو الصهيوني بمثابة المنقذ للأردن ، وبذلك يربط عجلة الاقتصاد الأردني بالعدو الصهيوني مما يسلب الأردن استقلاليته .أمام آية مخاطر قد تتعرض لها القضية الفلسطينية ، وذلك على أعتاب مرحلة حرجة بدأ فيها العدو الصهيوني يطرحون أهدافهم بعيدة المدى المتمثلة بيهودية الدولة ، والمس بقداسة المسجد الأقصى وربما تعريضه إلى الهدم لا سمح الله. وتريد أن تقحم الأردنيين في شراكة اقتصادية طويلة المدى مع العدو ، وهي تهدر تضحيات شهداء الجيش العربي ، وتاريخ الأردنيين النضالي ، ولا تحترم المشاعر الوطنية لدى الشعب الأردني . التطبيع بالمفهوم العام مع الاحتلال الصهيوني والذي بدأ الحديث عنه مع توقيع اتفاقيات كامب ديفيد عام 1979 بأنه إقامة علاقات سياسية،اقتصادية،ثقافية،واجتماعية،فنية،أكاديمية طبيعية بين الدول العربية والعدو الصهيوني ،وبالتالي فإن التطبيع مع العدو يعني قيام علاقات طبيعية في واقع وشروط غير طبيعية. ومن الهام جداً القول بأن التطبيع مع العدو بعد أوسلو،قد اختلف بشكل كبير جداً عن مرحلة ما قبل أوسلو،فأسلو كبل الفلسطيني بالكثير من القيود السياسية والاقتصادية والأمنية على وجه الخصوص،فعلى سبيل المثال لا الحصر،يحظر على الفلسطيني القول العدو الصهيوني ،واستبدال ذلك بالطرف الآخر،وعدم وصف من يسقطون بمقاومة الاحتلال بالشهداء،وكذلك في الجغرافيا الفلسطينية،يحظر على الفلسطينيين في منهاجهم الدراسي،القول بأن مدن عكا ويافا واللد والرملة وغيرها من مدن الداخل الفلسطيني مدن فلسطينية،كما أن اتفاقية باريس الاقتصادي،تلزم الفلسطيني بإقامة المشاريع الاقتصادية المشتركة،وكذلك إقامة علاقات بين المؤسسات والاتحادات الشعبية الفلسطينية والصهيونية وغيرها . ان الداعين إلى التطبيع مع العدو ، ينطلقون في دعوتهم بأنه علينا أن نكون واقعين وعقلانيين وأن نتعامل مع الواقع ، وأنا أرى أن مرد ذلك يعود الى ثقافة الهزيمة،ثقافة الاستسلام والتسليم بالأمر الواقع ، ومن جاؤوا بعده من قيادات النظام الرسمي العربي،صاروا على نفس النهج،وأرسو مدرسة تطبيعية عنوانها الخنوع والاستسلام ، وأي تفكير أو بحث خارج عن هذا الإطار،هو تطرف وعدم عقلانية وواقعية و إضرار بالمصالح العربية ،وها هو نهج التطبيع والتآمر على القضايا العربية علناً وجهراً.اذاً التطبيع هنا يصبح آلية سياسية وثقافية واقتصادية تستهدف القفز عن الجذور والأسباب التاريخية للصراع وأيضاً التعامل مع نتائج الأمر الواقع باعتبارها معطيات طبيعية،بمعنى تكريس نتائج الحروب العدوانية الصهيونية على الشعب الفلسطيني والأمة العربية والقبول بتلك النتائج باعتبارها حقوق صهيونية مكتسبة.ولعل أخطر ما تحمله وتهدف إليه سياسة وثقافة التطبيع هو فرض التعامل مع العدو كدولة طبيعية وكأن الصراع معها انتهى،وهذا جوهر ما قامت عليه خطة الرئيس الأمريكي أوباما وقف الاستيطان مقابل التطبيع الشامل مع العالم العربي،أي تشريع وتكريس الاحتلال ،وأبعد من ذلك توفير الغطاء السياسي والثقافي لذلك الاحتلال ،ونزع الأبعاد السياسية والثقافية والأخلاقية عن شرعية النضال الفلسطيني لإنهاء الاحتلال.ومن هنا فإنني أجد المبادرة،لعقد مؤتمر وطني مناهض للتطبيع ،مبادرة على درجة عالية من الأهمية،لما لقضية التطبيع من أهمية وخطورة وتداعيات على الوعي والثقافة والوجود والمشروع الوطني العربي ،على كل القوى السياسية وطنية وإسلامية،أن تشارك في هذا المؤتمر بفاعلية ،من أجل تحديد المرجعيات والاتفاق على أشكال النضال لمواجهة التطبيع ومهام العمل التي يجب الاتفاق عليها والتي تخدم حقوق الشعب العربي والمرتبطة بهذا الصراع،وكذلك تحديد مظاهر التطبيع من أجل العمل على مواجهتها ورسم استراتيجيات العمل لمناهضة التطبيع على المستويات العربية والدولية. ولأجل ذلك فأنا أدعو لكي يكون شعار المرحلة إسقاط حكومة النسور ، وسقوط صفقة العار. لا للتطبيع لا للغاز الصهيونية لا لحكومة النسور بقلم جمال ايوب
نص المقال     لا للتطبيع لا للغاز الصهيونية لا لحكومة النسور
اقتربت ساعة الحقيقة ضد حكومة الرئيس عبدا لله النسور أشتد النقاش وتأزم الوضع في الصالونات السياسية وفي أروقة مجلس النواب وقاعاته في الآونة الأخيرة بسبب عزم الحكومة على توقيع اتفاقية لاستيراد الغاز من العدو الصهيوني المثيرة للجدل في المملكة. إن صمتنا على تمرير صفقة الغاز الصهيونية والتي تعد من اكبر عمليات التطبيع في تاريخ الاردن على الإطلاق ، وهي التي سترهن مستقبل الاقتصاد الأردني برمته بيد العدو الصهيوني ، وتجعل كل بيت أردني ضالعا في التطبيع ، والذي سيصبح المحرك لعجلة اقتصادنا ، وتغدو قطاعاتنا الاقتصادية معتمدة اعتمادا كليا على هذا الغاز ، وبذلك يضحي الأردنيون تحت رحمة العدو ، ونفقد حرية قرارنا السيادي والسياسي. وربما أن من خطط لدفع الأردن نحو هذا الخيار الماس بالكرامة الوطنية. ويهدف إلى رمي الأردنيين بأحضان الصهاينة ، وان يصبح العدو الصهيوني بمثابة المنقذ للأردن ، وبذلك يربط عجلة الاقتصاد الأردني بالعدو الصهيوني مما يسلب الأردن استقلاليته .أمام آية مخاطر قد تتعرض لها القضية الفلسطينية ، وذلك على أعتاب مرحلة حرجة بدأ فيها العدو الصهيوني يطرحون أهدافهم بعيدة المدى المتمثلة بيهودية الدولة ، والمس بقداسة المسجد الأقصى وربما تعريضه إلى الهدم لا سمح الله.
وتريد أن تقحم الأردنيين في شراكة اقتصادية طويلة المدى مع العدو ، وهي تهدر تضحيات شهداء الجيش العربي ، وتاريخ الأردنيين النضالي ، ولا تحترم المشاعر الوطنية لدى الشعب الأردني .
التطبيع بالمفهوم العام مع الاحتلال الصهيوني والذي بدأ الحديث عنه مع توقيع اتفاقيات كامب ديفيد عام 1979 بأنه إقامة علاقات سياسية،اقتصادية،ثقافية،واجتماعية،فنية،أكاديمية طبيعية بين الدول العربية والعدو الصهيوني ،وبالتالي فإن التطبيع مع العدو يعني قيام علاقات طبيعية في واقع وشروط غير طبيعية. ومن الهام جداً القول بأن التطبيع مع العدو بعد أوسلو،قد اختلف بشكل كبير جداً عن مرحلة ما قبل أوسلو،فأسلو كبل الفلسطيني بالكثير من القيود السياسية والاقتصادية والأمنية على وجه الخصوص،فعلى سبيل المثال لا الحصر،يحظر على الفلسطيني القول العدو الصهيوني ،واستبدال ذلك بالطرف الآخر،وعدم وصف من يسقطون بمقاومة الاحتلال بالشهداء،وكذلك في الجغرافيا الفلسطينية،يحظر على الفلسطينيين في منهاجهم الدراسي،القول بأن مدن عكا ويافا واللد والرملة وغيرها من مدن الداخل الفلسطيني مدن فلسطينية،كما أن اتفاقية باريس الاقتصادي،تلزم الفلسطيني بإقامة المشاريع الاقتصادية المشتركة،وكذلك إقامة علاقات بين المؤسسات والاتحادات الشعبية الفلسطينية والصهيونية وغيرها .
ان الداعين إلى التطبيع مع العدو ، ينطلقون في دعوتهم بأنه علينا أن نكون واقعين وعقلانيين وأن نتعامل مع الواقع ، وأنا أرى أن مرد ذلك يعود الى ثقافة الهزيمة،ثقافة الاستسلام والتسليم بالأمر الواقع ، ومن جاؤوا بعده من قيادات النظام الرسمي العربي،صاروا على نفس النهج،وأرسو مدرسة تطبيعية عنوانها الخنوع والاستسلام ، وأي تفكير أو بحث خارج عن هذا الإطار،هو تطرف وعدم عقلانية وواقعية و إضرار بالمصالح العربية ،وها هو نهج التطبيع والتآمر على القضايا العربية علناً وجهراً.اذاً التطبيع هنا يصبح آلية سياسية وثقافية واقتصادية تستهدف القفز عن الجذور والأسباب التاريخية للصراع وأيضاً التعامل مع نتائج الأمر الواقع باعتبارها معطيات طبيعية،بمعنى تكريس نتائج الحروب العدوانية الصهيونية على الشعب الفلسطيني والأمة العربية والقبول بتلك النتائج باعتبارها حقوق صهيونية مكتسبة.ولعل أخطر ما تحمله وتهدف إليه سياسة وثقافة التطبيع هو فرض التعامل مع العدو كدولة طبيعية وكأن الصراع معها انتهى،وهذا جوهر ما قامت عليه خطة الرئيس الأمريكي أوباما وقف الاستيطان مقابل التطبيع الشامل مع العالم العربي،أي تشريع وتكريس الاحتلال ،وأبعد من ذلك توفير الغطاء السياسي والثقافي لذلك الاحتلال ،ونزع الأبعاد السياسية والثقافية والأخلاقية عن شرعية النضال الفلسطيني لإنهاء الاحتلال.ومن هنا فإنني أجد المبادرة،لعقد مؤتمر وطني مناهض للتطبيع ،مبادرة على درجة عالية من الأهمية،لما لقضية التطبيع من أهمية وخطورة وتداعيات على الوعي والثقافة والوجود والمشروع الوطني العربي ،على كل القوى السياسية وطنية وإسلامية،أن تشارك في هذا المؤتمر بفاعلية ،من أجل تحديد المرجعيات والاتفاق على أشكال النضال لمواجهة التطبيع ومهام العمل التي يجب الاتفاق عليها والتي تخدم حقوق الشعب العربي والمرتبطة بهذا الصراع،وكذلك تحديد مظاهر التطبيع من أجل العمل على مواجهتها ورسم استراتيجيات العمل لمناهضة التطبيع على المستويات العربية والدولية. ولأجل ذلك فأنا أدعو لكي يكون شعار المرحلة إسقاط حكومة النسور ، وسقوط صفقة العار. لا للتطبيع لا للغاز الصهيونية لا لحكومة النسور

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط