كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا... للتطبيع مقابل تجميد أو تعليق الضم ..!

لا... للتطبيع مقابل تجميد أو تعليق الضم ..!

تاريخ النشر: 2020-08-15 | 13:51

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

(الضم يجب أن لا يتم والإحتلال يجب أن يزول وينتهي ..!)

إن ما اقدمت عليه دولة الإمارات العربية المتحدة من اعلان ثلاثي مشترك ضمها مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يوم الثالث عشر من شهر آب الجاري القاضي بإقامة العلاقات والتطبيع في مختلف المجالات من قبلها مع الكيان الصهيوني والإدعاء بأن هذا الإعلان وما سينجم عنه من علاقات تعاون واستثمارات مشتركة، يخدم السلام والتسوية السياسية للصراع ويفتح عهدا جديدا للتعاون المشترك بما يخدم شعوب المنطقة وما تضمنه من اشارة خجولة لتعليق أو تجميد الضم للأراضي الفلسطينية في الأغوار والذي ينوي الكيان الصهيوني الإقدام عليه تنفيذا لصفقة القرن الأمريكية، إنه مجرد ادعاء مخادع وكاذب جملة وتفصيلا ويمثل رضوخا واذعانا من دولة الإمارات للضغوط الأمريكية الإسرائيلية، كما يمثل طعنة نجلاء للقضية الفلسطينية وخذلانا وخروجا عن المواقف التاريخية والنبيلة لدولة الإمارات العربية وشعبها الكريم وحكامها التاريخيين وعلى رأسهم المغفور له الشيخ زايد آل نهيان رحمه الله، قبل أن يمثل خروجا عن الموقف العربي العام من حل الصراع استنادا إلى الشرعية الدولية وقراراتها وقواعد القانون الدولي ومبادرة السلام العربية ...
يجب أن يعي الأشقاء في دولة الإمارات وبقية الدول العربية المزمعة على الإقدام على خطوات شبيهة بخطوة الإمارات أن القضية أو المشكلة لا تكمن في أن يقع ويحصل الضم أو لا يحصل في الشهر القادم أو بعده كما يعلن قادة الكيان الصهيوني تنفيذا لصفقة القرن الأمريكية، العالم اجمع يدرك أن كافة أفعال الإحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ اليوم الأول للإحتلال هي *افعال متعارضة ومجافية لقواعد القانون الدولي والإنساني العام ولكافة المواثيق والمعاهدات الدولية ولقرارات الشرعية الدولية التي تعنى بتنظيم العلاقات الدولية زمن الحرب والسلم على السواء*
إن الاتفاقات والمعاهدات الدولية ومضامينها وقرارات الشرعية الدولية ونصوصها من قرارات مجلس الأمن وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى قرارات كافة المنظمات الدولية القارية المتنوعة والخاصة والعامة، جميعها لا تجيز ضَمَ أيٍ من أراضي الغير بالقوة وتُحرم وتُجرم الإستيطان فيها من قبل سكان دولة الإحتلال لها، كما تُحرم وتُجرم الإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة فيها من دور العبادة والمنشآت الثقافية والتراثية والحضارية والإجتماعية والآثار أو العمل على تغيير معالمها الطبيعية أو استغلال ثرواتها وتلزم دولة الإحتلال بالحفاظ عليها وعدم المس بها أو العمل على طمسها أو تغيير معالمها، كما تلزم دولة الإحتلال بالحفاظ على حياة سكان البلاد المحتلة وعدم تعريضهم للخطر أو ترويعهم أو فرض تطبيق قوانينها عليهم بأي شكل من الاشكال، فأين ممارسات سلطات الإحتلال الإسرائيلي من كل ذلك أيها الأشقاء والأصدقاء، إنكم تعلمون جيدا أن سلطات الإحتلال الإسرائيلي قد ضربت بعرض الحائط بكل هذه القوانين والمعاهدات والقرارات الدولية منذ النشأة والتأسيس للكيان الصهيوني كدولة فوق القانون على الأراضي الفلسطينية، فلم تتقيد بأي من قواعد وقرارات الشرعية الدولية، التي منحتها شرعية باطلة ومطعون فيها من وعد بلفور وما تبعه من اتفاقات السلام الدولية التي وزعت تركة الدولة العثمانية وجعلت من فلسطين ضحية، وبدلا من ذلك جرى فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض الفلسطينية والسكان مستندة إلى منطق القوة والجبروت وفرض القوانين العسكرية التي ورثها الكيان الغاصب عن دولة الإستعمار الأولى بريطانيا، التي مكنت له كل عناصر النشأة والقوة والإغتصاب والوجود، والتي تعتبره إنجازا تاريخيا واخلاقيا وقانونيا تتفاخر به وتحتفي بذكرى إنشائه دون خجل أو تأنيب ضمير، دون أن تنظر إلى ما احدثه وألحقه هذا الكيان بالشعب الفلسطيني من كارثة انسانية وأخلاقية وقانونية يندى لها جبين البشرية وقوانينها وقراراتها التي لم تستطيع أن توفر له الحماية لغاية الآن ..... أو أن تنصف الضحية وأن تضع حدا لجبروت وعنجهية وغطرسة هذا الكيان المارق واستمرار تجاوزاته واعتداءاته اليومية، الذي يواصل بها تحديه السافر ويستمر بأفعاله المجافية لأبسط القواعد القانونية، ليأتي في هذه المرحلة الخطيرة هذا الإعلان الإماراتي الأمريكي الإسرائيلي ليمثل دعما لهذا النهج الإستعماري، ويتحدى المجتمع الدولي وقراراته، بما وفرته له الدول الإستعمارية القديمة سابقا من شبكة دعم وأمان وتقوم بهذه المهمة وتتولاها اليوم الدولة الأولى في العالم الولايات المتحدة والدليل على ذلك استخدامها المفرط لحق النقض والتلويح بإستخدامه دائما لأجل الغاء أو تعطيل صدور أي قرار رادع يرتب عقوبات في حقه أو صدور أي قرار قد يؤدي إلى إنهاء الإحتلال وانصاف الضحية (الشعب الفلسطيني) في تمكينه من العودة وتقرير المصير، لا يعني ما سلف عدم الإهتمام والتمسك بقواعد القانون الدولي والإتفاقات والمعاهدات والقرارات الدولية التي يسعى الكيان وحلفائه للإفلات منها وتجاوزها، بل يجب العمل على توظيفها في مواجهته ومحاسبته على أفعاله والزامه على التقيد بها ويجب أن يترافق ذلك مع توظيف واستخدام كافة عناصر القوة المتاحة والممكنة الشعبية والرسمية، المحلية والخارجية العربية والدولية القادرة على صده وردعه عن تنفيذ سياساته الهادفة إلى استمرار الضم والإستيطان والعمل على ديمومة احتلاله للأراضي الفلسطينية، وهذا لا يتأتى دون التزام ومشاركة الدول العربية والإسلامية والقوى الدولية الفاعلة في تحالف دولي واسع النطاق ووازن يجبره على الإنصياع للشرعية الدولية والتقيد بتنفيذها والإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف سعيا إلى إنهاء الإحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس من خلال صيغة مؤتمر دولي فاعل يلزمه بتنفيذ مقرراته، لا من خلال تطبيع وإقامة العلاقات معه في مختلف المجالات كما تضمنه الإعلان الثلاثي (الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي) وما تنوي دولة الإمارات وغيرها فعله في هذا الشأن الخطير، والذي يمثل مكافئة للكيان الصهيوني وقيادته اليمينية المتطرفة وعلى رأسها الفاسد نتنياهو على سياساته الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، ومكافأة للرئيس ترامب المأزوم قبيل الإنتخابات الأمريكية القادمة بعد ثلاثة أشهر.
لذلك على الأشقاء في دولة الإمارات التراجع عن هذه الخطوة الخطيرة والمرفوضة فلسطينيا وعربيا ودوليا قبل أن ينصاع الكيان الصهيوني لإستحقاقات السلام والتسوية السياسية للصراع لما فيها من تشجيع للكيان الصهيوني على الإستمرار في تنفيذ سياساته وإجراءاته الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.
لذا نقول للأشقاء وغيرهم إن الضم أصلا يجب أن لا يتم، وأن الإحتلال يجب أن يزول وينتهي قبل الإقدام على إقامة أي شكل من أشكال العلاقات معه ...
وأن الشعب الفلسطيني يجب أن ينال حقوقه أولا كاملة غير منقوصة وغير مجزأة قبل أن يقدم أي من الأشقاء والأصدقاء على إقامة العلاقات الطبيعية مع الكيان الصهيوني ... حتى يسود الأمن والسلام في المنطقة للجميع ...
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط