كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نبض الحياة..

لا للتعديل الوزاري

لا للتعديل الوزاري

تاريخ النشر: 2021-08-23 | 05:13

كنت كتبت قبل فترة وجيزة هنا مقالا في هذه الزاوية، دعوت فيه للتغيير، فسره البعض انه تساوقا مع الإتجاهات المحرضة والمستهدفة للحكومة الحالية، التي تربطني علاقات وثيقة مع عدد من اقطابها. فضلا عن ان هذا ليس هو ميداني ولا خياري، ولم تحكمني يوما اية نزعات من هذا القبيل سوى مصلحة الحكومة والشعب والسلطة ومكانتها. ويعلم الجميع ان التغيير لا يعني عدم تكليف رئيس الحكومة او غيره من الوزراء ممن ترتأي فيهم الهيئات القيادية الأهلية لمواصلة تحمل المسؤولية.

مع ذلك عاد موضوع التعديل الوزاري للواجهة، وكان يفترض ان يتم ما بين الثلاثاء والجمعة الماضيين.

لكن حدث شيء لم يكن في حسبان من اشرف على التعديل، عند إختيار الشخصيات الجديدة لتقلد مواقع وزارية، حيث كان للبعض ملاحظات على بعضها، وعلى الالية، التي تمت فيها عملية التنسيب، مما احدث ازمة داخلية، إستدعت التأجيل في الإعلان عن التعديل الوزاري المرتقب لحين إزالة أسباب التوتر.

ومجددا اود ان اسجل موقفي في هذه المسألة من موقعي الموضوعي، والبعيد عن حسابات الاخرين المتربصين بالحكومة والقيادة، وأيضا البعيد عن الإسقاطات الرغبوية الخاصة. لا سيما وان علاقاتي كانت ومازالت مع مكونات الحكومة إيجابية، لكن المصلحة الوطنية تفرض الادلاء بوجهة نظري، التي تتمثل في أولا رفض مبدأ التعديل للوزارة الحالية. رغم الحظ العاثر الذي رافق تجربتها منذ تولت الحكم في العام 2019، وكان للجانب الموضوعي دورا حاسما بدءا من صفقة القرن، مرورا بأزمة الكورونا وتداعياتها، وهبة القدس ومواجهات قطاع غزة .. إلخ وما رافق ذلك من ازمة مالية مازالت تعصف بالحكومة القائمة؛ ثانيا لا اعتقد ان هناك ضرورة للتعديل الآن، لانه لا حاجة لذلك، وتشكيلة الحكومة الحالية قادرة على مواصلة دورها وفق المعايير النسبية؛ ثالثا انتظار اللحظة السياسية والوطنية المناسبة لتغيير وزاري شامل، اما تشكيل حكومة وفاق وطني، او حكومة وحدة وطنية، ارتباطا بتطور الأوضاع في الساحة؛ رابعا المطلوب الآن وفورا ملء الشواغر فقط. بتعبير ادق مطلوب تنسيب وزيرين الأول للداخلية والثاني للاوقاف ولا حاجة لثالث، وهذا لا يعتبر تعديلا، وانما استكمالا، حيث لا يجوز مواصلة استلام رئيس الحكومة لثلاثة مراكز سيادية، فضلا عن كم المهمات الأخرى، التي تثقل كاهله.

واعتقد من خلال اللجوء للسيناريو المذكور أعلاه يمكن تجاوز اية تجاذبات، وابعاد شبح التوتر من أوساط واجواء القيادة، وكذلك اسقاط رغبات بعض المستوزرين، او الراغبين بتنسيب من يرونهم اهلا لبعض المواقع الوزارية، وتقطيع الوقت المتاح بشكل مناسب، وأكثر حيوية من خلال إعادة النظر في اليات عمل بعض الوزارات والمؤسسات والسلطات الحكومية، وكذلك مراجعة خطاب الحكومة بشكل عام من حيث الابتعاد عن اطلاق الوعود الوردية الكبيرة، والعودة لجادة الواقع عبر وضع اهداف وخطط عملية ملامسة لمصالح المواطنين، وتحمل بصمات وانجازات في الحقول المختلفة، وتمثل اركان الحكومة دورهم في مختلف محافظات الوطن الشمالية والجنوبية.

كما ان على الحكومة ومؤسساتها التنفيذية المختلفة تعزيز العملية الديمقراطية، وحماية حق المواطن في التعبير عن ارائه وافكاره وخياراته السياسية دون تجريح او ذم او قدح، وحقه في التظاهر والتنظيم والاعتصام والاضراب وفق ما يسمح به النظام الأساسي والقانون، والتعامل بحكمة مع أصحاب الاجندات من المعارضين، وعدم الإنجرار لمتاهتهم والفاظهم السوقية، والابتعاد عن ردود الأفعال، والتخلي عن سياسة الإعتقال على خلفية الإعلان عن الرأي الآخر، والفرز العلمي والمنطقي بين الغث والسمين، والبحث عن بدائل واقعية لسياسة العصا الغليظة، واعتماد منطق الحوار والتثقيف والترشيد السياسي والقانوني والثقافي.

واعتقد جازما ان الحكومة في حال امتلكت زمام المبادرة والشجاعة في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية قادرة على تجاوز كل المنغصات والارباكات. لا سيما وان بداخلها كفاءات اثبتت جدارتها، رغم عمليات التحريض من قبل أصحاب الحسابات الشخصية قصيرة النظر. وعلى حركة فتح وفصائل منظمة التحرير تقديم الدعم للوزارة لتتمكن من القيام بمهامها المنوطة بها.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط