كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا للجنة الإدارية نعم للحكومة

لا للجنة الإدارية نعم للحكومة

تاريخ النشر: 2024-12-04 | 13:47

في المسائل الوطنية التي تخص المشروع الوطني ومحدداته، وفق البرنامج الذي أعلنه الرئيس محمود عباس في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 أيلول / سبتمبر الماضي، والمكون من 12 نقطة، لا يجوز لأي قيادي فلسطيني الحياد او القفز عنه. لأنه في الثوابت الفلسطينية لا مجال للمجاملات، أو التساوق مع أي جهة عربية أو اجنبية، والعمل بمنطق بوس اللحى، وإرضاء هذا الطرف أو ذلك على حساب مرتكزات المشروع الوطني.
كما لا يجوز الانصياع لخيار حركة حماس، التي تبحث عن دور في تكريس وجودها على حساب الشرعية الوطنية ووحدة الأرض والشعب والقضية والمشروع الوطني، وكأنها مازالت هي ذاتها، التي كانت عليه قبل وبعد مباشرة ما جرى في طوفان الموت والابادة، ولا أضيف جديدا لذاكرة القيادات كافة، في أن أبواب منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب مفتوحة للجميع بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي، والعمل تحت رايتها وبرنامجها ومحدداتها الفلسطينية والعربية والدولية، وبالتالي إن كانت حركة حماس معنية بحماية مصالح الشعب العليا، وأهدافه الوطنية، كان الاجدر بها ان تقبل بتولي الحكومة الفلسطينية مسؤولياتها كاملة، وتفتح الأبواب أمامها لإدارة شؤون قطاع غزة، ومن خلالها يتم تشكيل اللجان التي تراها مناسبة. لا سيما وأنها صاحبة الولاية مع الدولة الفلسطينية وعلى رأسهم منظمة التحرير المرجعية الأولى للشعب، ويمكن بالتعاون مع الحكومة المكونة من وزارات وهيئات وطنية تشمل جوانب العمل الاجتماعي والاقتصادي والصحي والتربوي والحكم المحلي ووزارة الاشغال والإسكان والداخلية وهيئة المعابر الوطنية وسلطات المياه والكهرباء والنقد وغيرها تنسيق وتنظيم اليات العمل، وعلى أرضية الشراكة الوطنية الحقيقة.
وكنت كتبت أكثر من مرة حول تشكيل اللجنة الإدارية، او ما يطلقون عليها اسم لجنة الاسناد المجتمعي، وسجلت رفضي لمبدأ تشكيلها، لأنها عنوان من عناوين سحب البساط من تحت اقدام الشرعية الوطنية، وباسم الرئيس والشرعية الفلسطينية، وهي ليست تابعة للحكومة الفلسطينية، انما هي أداة موازية، ومنفصلة عنها، وتعمل اللجنة على تعميق الفصل بين الضفة والقطاع، وهي جزء لا يتجزأ من المخطط الإسرائيلي الأميركي وبعض العربي، ويجب العمل على وأدها وتصفيتها فورا، ورفض مكانتها ودورها. ومطلوب من القيادة الفلسطينية الايعاز للشخصيات الوطنية من أبناء القطاع والضفة، الذين تواصل معهم ممثلون عن الإدارة الأميركية برفض التعاون معها تحت أية مسميات وهمية لا صلة لها بالمشروع الوطني. لأنها تهدف لتكريس رؤية الأعداء ومن يدور في فلكهم من عرب وعجم.
ومن يقرأ الوثيقة التي أعلن عنها نتاج اجتماعات القاهرة أمس، تتضح له الصورة جلية ودون رتوش أو مساحيق، والحديث عن وحدة الضفة والقدس وقطاع غزة، هي ذر للرماد في العيون، وتتنافي مع أبسط معايير الوحدة. لأن الوحدة الحقيقية تكون مرجعيتها منظمة التحرير والقيادة الشرعية وحكومتها، غير ذلك مجرد أكاذيب وتلفيقات وهمية. وكيف تتبع للحكومة، وفي ذات النقاط الواردة في النقاط السبع الأساسية وتفصيلاتها الواردة فيها، "تعمل على التنسيق مع الحكومة الفلسطينية"، بمعنى واضح انها منفصلة عن الحكومة، وموازية لها، وستبقى تدير أمور القطاع لحين إجراء الانتخابات التشريعية، بتعبير آخر، هي أداة قسمة وتمزيق لوحدة الأرض والشعب والمشروع الوطني والنظام السياسي الفلسطيني.
ما تقدم يتطلب من كل فلسطيني غيور على وحدة الشعب ومصالحه الوطنية العليا، العمل على إسقاط مشروع اللجنة الإدارية الانقسامية والانقلابية والمهددة لمستقبل النضال الوطني، والتفريط بتضحيات الشعب الهائلة نتاج الإبادة الجماعية الإسرائيلية الأميركية، التي أودت بحياة ما يزيد عن 55 الفا من الشهداء وما يفوق 105 الفا من الجرحى. فضلا عن التدمير الهائل خلال 425 يوما من دورة الدم والموت المعلن والتهجير القسري لما يقارب المليوني انسان فلسطيني، وتبديد المكتسبات الوطنية، وإدارة الظهر للتضامن العالمي الواسع مع فلسطين الشعب والقضية والاهداف الوطنية. ومن يقبل التعاطي مع اللجنة الإدارية فهو متورط من حيث يعلم أو لا يعلم مع المشروع التصفوي للقضية. وبالتالي تفرض الضرورة إعادة الاعتبار لمرتكزات المشروع الوطني دون مغمغة أو فذلكات سطحية وساذجة.
 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط