كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

(لا للضم) ولتستمر المواجهة 

(لا للضم) ولتستمر المواجهة 

تاريخ النشر: 2020-06-23 | 17:31

ماهر حسين
ماهر حسين

شاهدت البارحة 22/6/2020 عبر شاشات التلفاز المهرجان الوطني الذي دعت له حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) لمواجهة محاولات العدو الإسرائيلي الساعي لضم بعض الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ،المهرجان الوطني الكبير أقيم في أريحا ، أريحا أقدم مدن العالم وواحدة من أجمل مدن العالم في الشتاء ، أريحا المدينة الأولى في الضفة الفلسطينية التي أستضافت العائدين للوطن والمدينة الأولى التي تستقبلك عند عودتك للوطن عبر معبر الكرامة .

أريحا إستضافت هذا المهرجان الوطني لرفض الضم وللتعبير عن فلسطينية الأغوار وللتأكيد على أن الإحتلال زائل وبأن أصحاب الحق لن ولن يتراجعوا حتى تحقيق أهدافهم حتى نيل الحرية ومن ثم تحقيق السلام .

أريحا المعروفة بإرتفاع درجة حرارتها صيفا" شهدت حضور فلسطيني كبير للمشاركة في المهرجان الوطني الحاشد  وكان من الممكن أن يكون هذا الحشد أكبر لولا جائحة الكورونا ولولا إجراءات الإحتلال التي أعاقت مشاركة العديد من أبناء شعبنا ، أريحا كذلك ورغم درجات الحرارة العالية ورغم الكورونا أستقبلت أريحا ممثلي 48 دولة ومؤسسة دولية حضروا المهرجان ليقولوا للفلسطينين بأننا معكم ضد الضم .

هذا المهرجان الوطني جاء في وقت بعيش فيه العديد من أبناء شعبنا الفلسطيني شعور عام بالإحباط حيث يعيش الجميع في الوطن تحديات المواجهة والبقاء والصمود خاصة في ظل ما ترتب على جائحة كورونا من صعوبات إقتصادية طالت المواطن الفلسطيني وكذلك بظل عدم سداد رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية الذي بات يشعر بأنه يدفع ثمن وهذا أمر بحاجة الى توفير حلول من قبل الحكومة .

كما قلت وأكرر بأن الأجواء بشكل عام فيها إحباط شعبي وهناك من يعمل ليل نهار بشكل متعمد وبشكل غير متعمد بنشر الإشاعات لتعزيز هذا الإحباط لضرب معنويات الشعب الفلسطيني مستغلا" بعض الأخطاء من هنا وهناك حيث يتم تعمد خلط الاخطاء بالإشاعات بشكل كبير وممنهج لتشوية كل ما هو فلسطيني ولتصفية حسابات سياسية ضيقة .

طبعا" هذا الإحباط المتراكم بفعل تراجع الأمال السياسية وبفعل الصعوبات المعيشية يراد له أن يكون معول هدم للقضية الفلسطينية  حيث يجري مخططات لإثارة الفتن والفوضى في فلسطين وهذا حتما" لن يمر على شعب واعي مثل الشعب الفلسطيني .

بوضوح ، نجح المهرجان رغم كل الظروف و تواجد أبناء شعبنا على الموعد وتواجد ممثلي البعثات الديلوماسية وكان اللقاء مميز ومنظم وأرسلت فلسطين وشعب فلسطين العظيم الرسالة بوضوح حيث ظهر للجميع  وللقريب والبعيد بأن السلام لا يعني الإستسلام وبأن السلام لا يتحقق بدون قيام دولة فلسطين على أراضينا المحتلة عام 1967 وبأن القدس عاصمتنا ووصلت رسالتنا للعالم بأننا شعب متماسك وقيادتنا صلبة ولا نخشى تهور ترامب وعنجهية وعنصرية الفاسد نتنياهو.

بالنسبة لي وبلا تردد أقول بأن مهرجان (لا للضم) كان مهرجانا" ناجحا" بإمتياز فلقد ظهر يشكل مباشر لأبناء شعبنا بأننا لسنا وحيدين فالعالم الحر ومؤسسات العالم معنا وهذا دليل على عمق تأثير الدبلوماسية الفلسطينية  وهذا دليل على صحة الإستراتيجية الفلسطينية في إدارة الصراع مع الإحتلال دوليا" ومع أن هذا العامل مهم إلا أنه ليس الوحيد فهناك ضرورات وطنية لتجاوز الإنقسام المؤلم وهناك ضرورات لتعزيز الموقف العربي ولتعزيز علاقتنا مع الكل العربي  من على قاعدة الموقف من فلسطين ومن حق الشعب الفلسطيني .

في هذا المهرجان شاهدت لفتات مميزة تدل على إبداع في التنظيم وفي توصيل الموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي فلقد كان الحضور مميز ولائق للتعبير عن الموقف وهناك إبداع في عرافة الحفل وفي التنظيم وفي إظهار عمق الاخوه المسيحية الإسلامية في فلسطين التي ظهرت وتجلت بموقف مميز نرجو تكراره بالبدء بأيات من الذكر الحكيم ومن ثم قراءة من الإنجيل.

  شاهدنا كيف يقف العالم معنا ومع حقنا وأستمعنا لكلمات الوفود وأستمعنا لكلمة الشقيقة والجارة والتوأم المملكة الأردنية الهاشمية وأستمعنا الي  كلمة فلسطين التي ألقتها والدة الشهيد إياد الحلاق وهي كلمة سياسية محكمة ولفتة مميزة وموفقة ومناسبة للمهرجان وللحدث وللمرحلة القادمة فلقد حملت الكلمة موقف وطني وسياسي محدد زاد تأثيرا" بما أرتجلته والدة الشهيد إياد من كلمات خاطبت بها العرب الذين نرجو أن يستمعوا للكلمة خاصة بأننا نعيش في زمن باتت به فلسطين ليست قضية البعض وهذا أمر يقتضى العمل على مواجهته معرفيا" وثقافيا" ودينيا" وقوميا" .

بالمختصر ، المهرجان ناجح ويمكن البناء عليه لمزيد من النجاحات وأظن بان الرسالة الفلسطينية وصلت لكل من غاب ولمن حضر ولمن أراد بشعبنا السوء ولمن تمنى لشعبنا الحرية والإستقلال ولنستمر بالعمل وبالمواجهة فالقادم أصعب ويجب أن لا نتوقف إلا بزوال الإحتلال وبإعلان قيام دولة فلسطين العربية على أراضينا المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف .

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط