مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا للعبة التسويف والمماطلة وحرب التجويع

لا للعبة التسويف والمماطلة وحرب التجويع

تاريخ النشر: 2025-07-21 | 11:55

أبناء الشعب العربي الفلسطيني في غزة يأنوا من سموم وسكاكين الجوع، يموتون كل يوم وكل ثانية من داء التجويع الإسرائيلي الأميركي ومن يدور في فلكهم، سلاح فتاك فرضوه بقوة الإبادة الجماعية الى جانب أسلحة الدمار الشامل وسلاح الامراض والاوبئة منذ الثاني من اذار / مارس الماضي، ضيقوا الحصار، منعوا المساعدات الإنسانية بالحد الأدنى من الدخول الى القطاع، واستمرأوا استخدام هذا السلاح البتار ليفتكوا بإرادة الشعب العنيد والجبار، ليفرضوا عليه التهجير القسري من أرض وطنه، في ظل عالم عربي واسلامي واممي متواطئ، رغم ضجيج بيانات الاستنكار والشجب والادانة وسن القرارات منزوعة الدسم، وعقد الاجتماعات تلو الاجتماعات على المستويات الإقليمية والاممية بأسماء وعناوين متعددة، وتجري المفاوضات تلو المفاوضات لإبرام صفقة، ودونالد ترمب يرش على الجياع والموتى في قطاع غزة السكر، وعلى الأقل منذ 6 تموز / يوليو الحالي 2025 الجولة الأخيرة من المفاوضات الدائرة في الدوحة صرح الرئيس الأميركي اكثر من 50 تصريحا مبشرا باقتراب ابرام الصفقة، وتبادل الأدوار مع اركان ادارته ومع نتنياهو وأركان حكومة الأقلية التي يقودها بتمرير لعبة التسويف والمماطلة لكسب الوقت، وإبقاء سيف الموت جوعا وعطشا وقتلا وحرمانا من الدواء والعلاج والمساعدات الإنسانية مسلطا على رؤوس الفلسطينيين، لتنفيذ مخططهم الاجرامي وفرض التهجير القسري، ولهذا ذهب رئيس الموساد لواشنطن لمطالبة الإدارة الأميركية بممارسة المزيد من الضغط على اندونيسيا وليبيا وغيرها من الدول لقبول مئات الالاف من الفلسطينيين الذين سيتم تهجيرهم قسرا من قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، تشارك حركة حماس عن سابق تصميم وإصرار دورا أساسيا في إطالة أمد الإبادة الجماعية، وعدم الوصول الى ابرام صفقة من خلال البحث عن دور لها، وبقائها في المشهد السياسي، حتى ان سموتريش وزير المالية أول أمس السبت 19 يوليو الحالي عاد وكرر مقولته، سنحول الأموال لحركة حماس، ولن نحول للسلطة. لأنها خطرا على إسرائيل، وفي الوقت نفسه، يخرج علينا الناطق العسكري المدعو أبو عبيدة ل "يطلق بشائر النصر"، عن أي نصر تتحدث؟ وعن أي مواجهات تعلن؟ وهل هذه المواجهات تعادل أرواح الضحايا من أبناء الشعب الذين يموتون بألف أسلوب وأسلوب واخرها سلاح وسيف التجويع، الذي فتك بالأرواح البريئة من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ على حد سواء، فلتذهب انت ونصرك ومواجهاتك الى جهنم، الناس تموت، وانت وحركتك الانقلابية من قدمتم الذرائع تلو الذرائع لنتنياهو وجو بايد وبلينكن وترمب وويتكوف وروبيو وكل الشركاء في تعميق الإبادة الجماعية على الشعب، فلتتوقفوا عن الأكاذيب واذا كنتم تبحثون عن دور، فقيادة منظمة التحرير يمكنها ان تؤمنه لكم، شرط ان تعودوا الى جادة الوطنية والالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، إن كنتم وطنيون فعلا، ومعنيون بتحقيق الأهداف والثوابت الوطنية، لكن ساذج وواهم من صدقكم وركض خلفكم من قوى وطنية، تاهت عن هويتها وتاريخها وبرامجها.
لعبة الموت جوعا نزعت الأجساد عن الأرواح، والانين يمزق الاكباد، والعظام نفرت وخرجت من اللحم الادمي، والعيون جحضت، وغارت في الحدقات، والتجار المارقون والعملاء وتجار "النصر" الكاذب، الذين نهبوا المساعدات الإنسانية وخزنوها في انفاقهم وبيوتهم يتجبرون على الشعب، يمتصون آخر قطرة من دمائهم، حتى لم يعد في جيوبهم ما يمكنهم من شراء كيلو من الطحين او الحمص او الفول أو رغيف خبز. لعبة تتكامل فيها الأدوار كل من عملاء الداخل وادعياء النصر والبطولات، والتجار اللصوص، الذين تعفن الطحين في مخازنهم، ولم يخفضوا سعره ليبيعوه للمواطنين، وغيرها من الموبقات التي لا تقل خطورة عن إبادة إسرائيل وأميركا، لا بل هي جزء أساسي من عناصر وأسلحة الإبادة الجماعية.
كما ان الصمت العالمي والعربي لم يعد مقبولا، ولا مسموحا به، وتفرض الضرورة الخروج من لعبة المراوحة والتسويف والمماطلة في المفاوضات الجارية في الدوحة، وعلى الوسطاء العرب ان يخرجوا عن صمتهم، كل من القاهرة والدوحة تملك القوة التي تمكنها من الزام حماس باستحقاقات الصفقة، وأيضا كلاهما يستطيع ان يلزم إسرائيل ومن خلفها اميركا بوقف اللعبة القذرة، او فلينسحبوا من دوامة أكاذيب ومناورات نتنياهو وأركان حكومته، وعلى دول الخليج العربي دور هام في الضغط الحقيقي على إدارة ترمب، الذي يتساوق مع نتنياهو وزمرته لإبادة الشعب وفرض التهجير عليه، وأيضا على دول الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين والهند والبرازيل وغيرها من الدول اشهار سلاح فرض العقوبات على إسرائيل المارقة، والزامها بوقف الإبادة والكارثة، الشعب العربي الفلسطيني ليس زائدا عن الحاجة، بل هو جزء اصيل من شعوب الكرة الأرضية، وصاحب إرث تاريخي وحضاري وديني قل نظيره عالميا، فلتحموا هذا الشعب من الموت والابادة، وانقذوه من براثن الجوع والعطش والحرمان من ابسط مقومات الحياة، اقطعوا يد الفاشية والنازية الإسرائيلية ومن يقف خلفها، لأنها خطر داهم عليكم جميعا آجلا أم عاجلا.
 

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط