كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا للملوك ! أمريكا احتجاجات هائلة قادمة ...

لا للملوك ! أمريكا احتجاجات هائلة قادمة ...

تاريخ النشر: 2026-04-04 | 17:18

بعيدا عن سخونة الحرب في الشرق الاوسط .. وضياع العرب ما بين مشاريع الهيمنة الفارسية من جهة والاسرائيلية/ الامريكية من جهة أخرى ، تدور في الداخل الأمريكي رحى معركة ربما لا تقل سخونة وإن كانت نتائجها ستظهر على المدى البعيد. حيث شهدت الولايات الامريكية موجة احتجاجات هائلة تقودها حركة  تسمي نفسها "لا للملوك" أو No kings . وتعد هذه الموجة الثالثة من الاحتجاجات التي تقودها هذه الحركة وإن كانت الأضخم على الإطلاق، ويقال أن عدد المشاركين فيها بلغ حوالي  9 مليون نسمة في أماكن ومدن أمريكية مختلفة. القضية الاساسية التي تنبع منها فكرة حركة "لا للملوك" هي الحد من توسيع صلاحيات وقوة الرئيس الذي من وجهة نظرهم بات يتصرف كالملك. فهو يعيد تسمية المؤسسات العامة باسمه، ويعلق لافتات ضخمة على المباني الحكومية  عليها صورته ، كما يتم إيحاء عامة الشعب من قبل مؤيديه وبعض وزرائه من أنه منح تأييدا الهيا وأن قراراته لديها نوع من العصمة والمباركة.  فضلا عن سلوك ترامب نفسه المستفز على الدوام في مهاجمة المعارضين له من شتى الأطياف والأنواع وترهيب الصحفيين .  فمثلا: قام بسحب الاعفاءات الضريبية من المنظمات ذات الميول اليسارية ومن جامعات كهارفارد كوسيلة للضغط  بسبب موقف الجامعة من المظاهرات المؤيدة لفلسطين ابان حرب غزة، ومنع تمويل ب 18 مليار دولار للبنى التحتية لولايات يحكمها ديمقراطيين مثل نيويورك.  

والحقيقة هي ليست المرة الأولى التي تحدث فيه احتجاجات في عهد ترامب .. وهو أمر متوقع لأن إدارة كإدارة ترامب تتمتع بقوة سلطوية هائلة فهي تهيمن على السلطات الثلاث ويدعمها أباطرة المال والتكنولوجيا ، ولذا تعد بيئة خصبة لإثارة النعرات والعنصرية وبالتالي توليد قوة مضادة في الشارع للسياسات الترامبية المثيرة للجدل.

أحدثت الاحتجاجات هذه المرة صدى كبير في الداخل الأمريكي وتناولتها مناقشات فكرية وشعبوية حول انعكاساتها على الحياة السياسية في امريكا ومدى تأثيرها في إحداث التغيير خاصة في ظل قرار الحرب على ايران وانقسام بعض الرموز الداعمة لترامب حول جدوى الحرب. ولاشك أن وزن الجهة المنظمة لها واستراتيجيتها تلعب دورا كبيرا في الصخب حولها، حيث تنبع أهمية حركة "لا للملوك" من ثلاث نقاط مهمة:

أولا: هي تنظيم جامع ومتنوع لحركات احتجاجية ومنظمات تقدمية وتحالفات تضم مئات النقابات العمالية وجماعات دينية ومنظمات حقوق مدنية متنوعة الأطياف والأهداف لكنها تتفق على معارضة سياسات ترامب وتغول السلطة التنفيذية التي يمتلكها على حساب السلطة التشريعية والقضائية .

ثانيا: لا تقتصر فعالياتها على الاحتجاج فحسب بل تسعى الى تحويل أصوات الاحتجاجات المليونية الى قوة انتخابية تحفز الشباب لضمان المشاركة في الانتخابات وتدفع بمرشحين جدد سواء في المحليات والمدن الصغيرة أو في الكونجرس لكسر هيمنة الحزب الجمهوري على معاقل السلطة في الولايات المتحدة .

ثالثا: أنها تنبذ العنف وتبتعد عن التطرف وتلتزم بالسلمية بخلاف حركات احتجاجية فوضوية أخرى ولديها نية في الاستمرارية ولهذا تجد صدى واسع داخل المجتمع المدني الأمريكي لأنها تعبر عن روح الديمقراطية والقوة الناعمة الأمريكية، كما أنها أعلنت عن فعاليات احتجاجية قادمة في شهر ابريل .

السؤال هل ستنجح الحركة في إعادة التوازن للحياة السياسية الأمريكية . أم أن معارك الديمقراطية الأمريكية لا توجد في ساحة الاحتجاجات وإنما في التسويات السرية والصفقات المشبوهة ونفوذ المال ومؤامرات الأحزاب.  أعتقد أن انتخابات الكونجرس القادمة ستحسم هذا الجدل. وإن كنت أرجح فوز الديمقراطيين مستغلين الزخم في الشارع الأمريكي وارتفاع سعر البترول.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط