كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا للمملكة والف لا الملك اليهودي

بادر داعية "سلام" أميركي يدعى  د. وليام تايلور إلى طرح رؤية للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، كما يقول، تعتمد على قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالصراع الفلسطيني / الاسرائيلي وبين مسميات من العهد القديم. تتوزع على ثمان نقاط اساسية، تنص على الاتي: ترسيم حدود الدولتين على اساس الرابع من حزيران عام 1967 "بلا حدود محصنة"؛ يطلق على الدولة الجديدة (الفلسطينية ) إسم "فلسطين مملكة يهودا"؛ تعترف  "مملكة يهودا" والدول العربية باسرائيل اولا قبل إعتراف إسرائيل بها؛ والاخطر في مبادرة تايلور، تحتفظ الدولة الجديدة بعلمها "مع إضافة رسم الاسد" في منتصف المثلث الاحمر؛  يتم تنصيب "ملك يهودي" من آل داوود على الدولة الجديدة، تكون له "سلطة مطلقة" على الاجهزة الامنية وميزانياتها؛ وبالنسبة للقدس، تبقى مدينة مفتوحة، على ان تكون سيطرة كل طرف على ما يخصهمنها من ناحية إداريةوتنظيمية؛ وتكون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين فيما يبقى الحي اليهودي داخل السور تحت سيطرة إسرائيل؛ وبشأن اللاجئين، يقترح تطبيق القرار 194 لعودة او تعويض من لا يرغب عن ارضه.

لا يود المرء الذهاب بعيدا في وصف الرجل وخلفياته الفكرية والسياسية، وسيفترض ان الدكتور وليام تايلور، راغب حقيقة في إيجاد حل مشرف لقضية الشعب العربي الفلسطيني ولقضية دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، لان وجود إسرائيل الكولونيالية لم يحل المسألة اليهودية، بل فاقمها وعمقها نتاج الزج باليهود في دوامة المشروع الصهيوني الاستعماري. إلآ ان هناك العديد من الاسئلة تطرح نفسها على السيد الاميركي، منها: لماذا لا ترسم الحدود المحصنة، طالما هناك إقرار واضح بان حدود الدولتين تقوم على حدود الرابع من حزيران عام 67؟ ولماذا يطلق على الدولة الفلسطينية "مملكة يهودا" ؟ ما هي الحكمة الدينية والسياسية من هكذا إسم؟ وهل هذا يصب فعلا في عكس مصالح الشعب العربي الفلسطيني ، صاحب الارض والتاريخ والهوية على كل مليمتر من ارض فلسطين التاريخية؟ ولماذا يوضع في المثلث الاحمر رسم الاسد؟ وما هي دلالة ذلك يهوديا؟ ولماذا لم يقترح تايلور تغيير مثلا العلم الاسرائيلي ليتوافق مع العلم الفلسطيني من جهة، وليضع حدا للمطامع الاستعمارية، التي يعكسها علم دولة الاحتلال الاسرائيلية، حيث تشير الوان العلم الاسرائيلي إلى المخطط الاستعماري لحدود الدولة الاسرائيلية من النيل إلى الفرات أرضك يا إسرائيل؟ اليس هذا شعار الحركة الصهيونية العالمية الاستعمارية؟ ولماذا لم ينتبه وليام تايلور لخطر علم إسرائيل ، في حين ذهب يفصل  ويعيد تشكيل علم فلسطين، علم الثورة العربية الكبرى والعرب جميعا؟ وأين هي العدالة في تنصيب ملك يهودي على الشعب العربي الفلسطيني؟ ولماذا يمنح صلاحيات مطلقة على ميزانيات الاجهزة الامنية؟ وهل هذا يصب في مصلحة السلام فعلا أمن انه ينتج الحرب والفوضى؟ ولماذا بالاساس ينصب ملك من آل داوود على الشعب الفلسطيني؟ وهل اليهود باتوا عائلة ام ديانة ام شعب وفق منظور ورؤية السيد الاميركي؟

المسألة الوحيدة، التي يمكن الافتراض انها صحيحة وسليمة، هي حق العودة للاجئين الفلسطينيين. التي تعامل فيها الدكتور وليام بشكل موضوعي. غير ذلك لا توجد  نقطة من نقاط مبادرته للسلام قابلة للتنفيذ والحياة، لانها جميعا بمثابة عناصر تفجير لجهود السلام، كونها تهدد من حيث المبدأ الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتسعى بشكل جلي إلى إسباغ الرؤية والرواية اليهودية الصهيونية على الارض العربية الفلسطينية،  فإسرائيل تقوم على مساحة ال 78% من فلسطين التاريخية، ستبقى تحت حكم الحركة الصهيونية، وال 22% الباقية سيسميها السيد تايلور "مملكة يهودا"، ليس هذا فحسب، بل سينصب عليها ملكاً من آل داوود ، وسيمنحه صلاحيات مطلقة ليخصي ويدمر القوى الحية من ابناء الشعب العربي الفلسطيني.

إذاً يمكن القول بهدوء شديد، وبعيدا عن اية تصنيفات ومسميات للرجل ولمبادرته، شكرا لك، ولا لمملكتك والف لا للملك من آل داوود، واما ان تكون دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس الشرقية وعلى كامل الاراضي المحتلة عام 67، واما لا لاية مبادرات من هذا القبيل، لانها باختصار مبادرات صهيونية بثوب مهذب.

[email protected]        

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط