كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا للوقوع في المطبات والتناقضات

لا للوقوع في المطبات والتناقضات

تاريخ النشر: 2018-05-11 | 15:25

دعيت لحضور الجلسة ال " 23 " لافتتاحية المجلس الوطني الفلسطيني، واستمعت للخطاب المطول للرئيس مازن عباس، وعندما تطرق إلى ما قامت به المانية النازية ضد اليهود ادركت كغيرى ما يمكن ان يثير ذلك لدى السلطات الامريكية والإسرائيلية، ملت على من كان يجلس بجواري وهمست في أذنه:
ان الاسرائيليين ينتظرون بفارغ الصبر أي خطأ كي يتشبثوا به متهربين من دفع مستحقات السلام ومن الحقائق الصلبة التي جاءت في الخطاب، خاصة دعوته للتخلي عن الكفاح المسلح وحصر الكفاح في المقاومة السلمية للاحتلال، هذا علما بان المواثيق الدولية تجيز الحق لمن يرزح تحت الاحتلال ان يقاومه بالطرق التي يراها مناسبة، وواضح بان الرئيس عباس المحاصر من قِبل إسرائيل وامريكيا وزعانفهما في العالم، ادرك أن الشعب الفلسطيني لا يمكنه أن ينتصر عسكريا في ظل هذه الاوضاع، من هنا قيم خطوة حركة "حماس" الأخيرة في مسيرات العودة وقرارها الأخير الذي يقضي بان هذه المظاهرات سلمية، وهنا كنت أُفضل أن يقف عند ذلك طويلا لكشف تعامل إسرائيل الوحشي مع هذه المظاهرات.
كانت أُفضل أن يستغل ذلك اقصى درجات الاستغلال.
كنت أُفضل أن يدرج نماذج عينية من جرائم الجيش الإسرائيلي، أن يذكر مثلًا مقتل الطفل الذي قتل بدم بارد عندما رقص الجنود وغنوا على دمه. وأن يقف عند ذلك طويلًا.
كنت أُفضل أن يقف طويلًا عند الاستيطان الذي يتعارض مع اتفاقية " اسلو"، وأن هناك دول ضامنة وعليها أن تعمل على كبح شهية الصهيون الإجرامية والتوسعية. وكنت افضل بدلا من التطرق إلى ما اقترفته النازية، أن يتطرق إلى الرواية اليهودية حول حائط البراق، والذي تزعم إسرائيل بانه الحائط المتبقي من هيكل سليمان، والذي دحض على يد إسرائيل نفسها حيث خلصت لجنة الاثار التي كلفتها وزارة الاثار الإسرائيلية نفسها وعلى لسان كبير علماء الاثار يسرائيل فلنكشتاين حيث قال:
بحشنا في كل الاتجاهات وإلى العمق ولم نجد أي أثار لوجود الهيكل.
كنت افضل أن يخضع خطاب الرئيس لتقييم عدد من المستشارين، "فغلطة الشاطر بالف غلطة"
الحقيقة هي أنى ترددت في الكتابة عن هذا الموضوع لاعتقادي أنه في ظل الإشكالية المذكورة، السلطة الفلسطينية مغلوب على امرها ومساحة ساحات النضال ضيقة جدًا، ولكن هناك قضايا طرحت في خطاب الرئيس لا يمكن تجاهلها.
الرئيس عباس قال ان مؤتمر (القمة) العربية الأخير الذي عقد في السعودية كان ايجابيًا ودافع عن السعودية حين قال بان الملك سليمان أصر على تسمية هذا المؤتمر " مؤتمر القدس" وهنا لنا وقفة جدية حول موقف الرئيس.
أولا نحن ندرك بان القادة الطغاة يتحدثون بأحلى الكلام، ندرك بانه ليس بالكلام المعسول يتم تحقيق الأهداف وإنما بالمواقف العملية، السؤال هو:
ما الذي يجري على ارض الواقع؟
خاصة بين إسرائيل والسعودية وعدد من دول الخليج؟ هناك كلام.. غزل وغرام وأكثر من ذلك بكثير، وهناك ما هو فوق السطح وما هو تحته والجميع على دراية بذلك؟!! والمطلوب هو عدم التطبيع مع إسرائيل قبل أن يتحقق السلام الذي تتهرب منه إسرائيل بشتى الحجج والحيل، إن 200 مليون دولار التي دفعتها السعودية لا يشكل سوى نقطة من بحر مما دفعته للإدارة الامريكية وهو كالفتات الذي قُدم للأيتام على مائدة اللئام.
الرئيس عباس ناقض نفسه عندما قال بان أي دولة عربية تتعرض للعدوان فستجده إلى جانبها، لقد غض النظر عن جرائم السعودية بحق أهلنا في اليمن، فهل اهل اليمن ليسوا عربًا؟ إن جرائم السعودية في اليمن لا يمكن ان يستوعبها العقل البشري، كيف يمكن غض الطرف عندما تُهاجم الاعراس ومجالس العزاء ويقتل المئات دون أن يقف العالم لصد العدوان ونحن نراه يقف يتصدى وحتى يعتدي على الشعوب عندما تقتضي مصلحته ذلك، كيف يمكن عندما يتم تجويع الناس، ان لا يقف ما يسمى بالعالم الحر من اجل وقف الاجرام، لماذا "فرفور ذنبه مغفور" لماذا هذا الانحدار في القيم الإنسانية والأخلاقية، لماذا راس المال يُسكت الضمائر ويُخرس الانفاس. اعتقد أن على كل انسان يملك ذرة من الضمير أن يقف في وجه السعودية، على العالم قاطبة أن يوقف الجرائم التي ترتكبها السعودية في اليمن فورًا، وعلى قيادة شعبنا الذي يعاني من الحصار والاجرام الصهيوني أن تتخذ الموقف الواضح من هذه القضية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط