كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا لن يضيع الوطن يا سيدي

مررت أنا ومن معي علی ما تبقی من فلسطين ، فرأيت فيها العجب العجاب ، رأيت أخوين يتقاتلان علی سلطة مفلسة ، ومناصب وهمية ، وسمعت أيضا من أحدهم أن الكعبة لم تجمع بينهم ، فعجبت لأمرهم ، يا الله ألهذا الحد هو حجم الاختلاف بينهم عظيم ، لدرجة ان بيتك الحرام لم يوحدهم ، تأملت في نفسي قليلا وقلت لن يكون الحل الا بالمسجد الأقصى ، فهو أولی القبلتين ، ذهبت علی عجل هناك ، فمنعني احد الجنود بحجة الارهاب ، ثم نظرت اليه باستغراب ، وقلت له انا صاحب هذه الارض : فنظر الي وقد اقتربا حاجباه من بعضهما ، وقال :أنت ، ومن أنت ؛ قلت له انا الأرض المغتصبة واسأل آبائك ، أجدادي هنا وليس كأجدادك ، أنا غصن الزيتون الأخضر ، أنا صاحب هذا المسجد ، أنا الطفل الذي قتلتموني في بطن أمي واسأل سيدك شارون الملعون ، أنا البيت الذي هدمتموه فوق رؤوس من سكنوه ، أنا العائلة التي ذهبت بأكملها الى حياة أخری بإرهابكم ، وقتها لا أعلم ماذا حدث سوی أنني قابع في زنزانة مظلمة وقد أصبحت أسيرا ، ورجعت بذهني الی الوراء قليلا ، فما زالت عينيه الغاضبتين تدور أمامي ، تأملت هذا الموقف وسألت نفسي : هل أنا أخطأت حقا ، وجئت هنا لكي أسلب منه وطنه ، أم هو وطني فعلا كما علموني في مدرستي ، لقد كنا نرددها دائما ، موطني موطني ، ااااه والف ااه يا موطني ، لقد وقعت في حيرة من أمري ، فان كان هذا ليس موطني ،فأين هو موطني ، أريد ان اعيش بسلام ، فلقد سئمت حياة الحروب ، فالحرب يا عزيزي ، ليست كلمة تقال ، ولك ان تتخيل معي ، عندما تری ام تجمع اشلاء اطفالها تحت انقاض بيتهم المدمر ، تأملوا معي في مستقبل طفل لم يبلغ العاشرة من عمره وقد اصبح وحيدا ، هل عليه ان ينقش الصخر ليرسم صورة سلاح يأخد بها حق امه المسلوب ، درسنا : رصاصة غدر طالتنا ، ذهبنا: صاروخا قطعنا اشلاء ، ضحكنا: الرعب في كل مكان يجول بيننا ، خرجنا: شخص باع ضميره فنال منا ، حرب تلو أخری تسلب منا أغلی ما نملك فها أنا قد أصبحت أسيرا ، ولم ينفعني احد ، أيعقل ان يترك الأخوين المناصب ويأتوا ليساعدونني ، لا أضن ، فهم نائمون في سباتهم العميق ، ولأنني سمعت عن ذاك انه قد بقي في الاسر ما يزيد عن ثلاثون عاما ، فأخدت غفوة وفيها رأيت ، بعضا من وزراء موطني ، لقد طلبت منهم المساعدة ، فلم يسمعني احد ، فهذا مشغول بشركته ، وذاك يراقب الأسهم والاخر ليس موجود ، سألتهم متی سيعود ؛ أخبروني انه ذهب في رحلة ترفيهية الی فرنسا ، أعانهم الله جميعا ، ثم أفقت من هذا الكابوس فأنا لا اريد ان اراهم حتی في أحلامي ، فكلهم كاذبون ، ووجدت مذياعا قديما بجانبي ، فتحته وأخدت أقلب عليه ربما أسمع شيئا أفهم منه ما الذي يحدث حولي ، كان كله ضوضاء ، وفجأة سمعت صوتا ناعما يقول : هنا صوت اسرائيل : أصغيت اليه جيدا و أخد يردد : لقد اعتقلت قواتنا 5 ارهابيات ، و20 مخربا ، وأعادت السلطة 4 مواطنين أضلتهم الطريق في شوارع رام الله ، لقد انزعجت كثيرا ، ياالله كيف يرجعوهم ونحن هنا بالأسر ، هم ارجعوهم الی أهلهم ونحن من سيرجعنا ، ومن شدة همي لم اتمالك نفسي ، وذهبت في نوم عميق ، بعد حقبة من الزمن خرجت من الأسر ، وكانت تدور بذهني أشياء كثيرة أريد ان أفعلها ، أولها : أن أذهب الی عاصمتي وأصلي في مسجدها ، فذهبت وياليتني لم أذهب ، كنت احفظ طريقي جيدا فهي لا تتجاوز الواحد الكيلو متر ، أصبحت طريق جديدة بطول أربعة كيلو مترات ، وفيها أربعة حواجز ، وعند كل حاجز انتظرت أربعة ساعات ، وحين وصلت ، أخبروني ان المسجد قد أغلق بدواع أمنية ، صعقت عندما سمعت هذا ، فكيف لهم ان يفعلو ذلك ، انه الأقصى أولی القبلتين وثالث الحرمين ، فهذا المسجد لا يغلق ، أين ذهب المسلمون والعرب ، كيف لنخوتهم ان تسمح لهم بذلك وماذا فعل زعيمنا ووزرائنا وحكامنا ، هل أشعلوها ثورة أم قامت الحرب أم قطعوا العلاقات وأغلقو السفارات ، ام اكتفوا بتنكيس الأعلام فقط ، وسمعت صوت عجوز يناديني من تحت شجرة قريبة يقول ، يا ليتهم نكسوا الأعلام ، فهم لم يفعلو ذلك أيضا ، لقد ضااااع الوطن يا سيدي ، ثم قلت له بصوت عال ، لااااا لن يضيع الوطن يا سيدي ، ثم رددنا انا ومن حولي لا لن يضيع الوطن يا سيدي ولأني كنت قائدهم لا أعلم من أين أتتني رصاصة غادرة ، وسقطت شهيدا ... وأنا أرددها .. لا لن يضيع الوطن يا سيدي

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط