كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا مثلثة للكونفدرالية

لا مثلثة للكونفدرالية

تاريخ النشر: 2018-09-05 | 10:20

يدرك الرئيس الفلسطيني قبل غيره، ويعرف أن الأردن في ظل الاحتلال والاستيطان، وقبل زوالهما عن فلسطين، وقبل أن يستعيد شعبها حريته واستقلاله لا يقبل أي علاقة وحدوية مع فلسطين، لأسباب وطنية ودوافع قومية وهو يدرك ويعرف يقيناً أن المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي المتفوق يرفض أي شراكة لأسباب إستعمارية ودوافع عنصرية مهما بدت سلسة سهلة، تمهيدية، تمريرية، مع أي كان سواء فلسطيني أو عربي أو مسلم أو مسيحي، فقد إستولى على كامل خارطة فلسطين منفرداً فكيف يقبل شراكة ندية مع أي كان فيها وعليها ، والرئيس الفلسطيني في نفس الوقت يفهم ويعي قبل غيره وفي قراره الداخلي وشعبه بكامله، أن أي مشروع توحيدي مع الأردن أو مع المستعمرة الاسرائيلية يهدف الى شطب هويته الوطنية وقراره المستقل، ويدق مسماراً في نعش قضيته العادلة ، قبل أن يستعيد حريتها وعودة اللاجئين إليها ، ولهذا كله لا يقبل أي صيغة كونفدرالية، أو فدرالية، أو اندماجية وحدوية مع عمان أو مع تل أبيب أو مع كليهما ، ولكنه من باب المناكفة وعدم الظهور بمظهر المتطرف الرافض، وكشكل تكتيكي تفاوضي في ظل ضعفه وانقسامه، ومن خلفه الحروب البينية العربية، و» الدرداس « الأميركي الأهوج المؤيد والداعم لشطب القدس وقضية اللاجئين وانهاء حقهم في العودة واستعادة ممتلكاتهم في المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948، وفي سياق الهدف الأميركي لتثبيت الاستيطان الاستعماري، لهذا قَبلَ بالعرض الأميركي مشروطاً أن يكون ثلاثياً لا ثنائياً، بين فلسطين والأردن مع عدوهما الوطني والقومي : المستعمرة الاسرائيلية. 
نضال شعب فلسطين لاستعادة هويته، وتثبيت حضوره على أرضه، وصموده، وفتح بوابات واسعة لاعادة التوازن لحقوقه على المستوى الدولي سياسياً وقانونياً جارية، والانحيازات الايجابية متواصلة وتراكمية لصالحه حتى من قِبل دول ساهمت في صناعة المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي على أرض فلسطين مثل بريطانيا وفرنسا والمانيا والعديد من البلدان الأوروبية، ومواقف روسيا والصين، وتركيا وايران ثابتة، والموقف العربي وفق قمة الظهران 15/4/2018، رغم التطبيع الباطني وخاصة بين الأجهزة الأمنية، الا أن مظاهر التمسك العربي في دعم الموقف الفلسطيني الرافض لبرنامج وخطط واشنطن وتل أبيب بائنة ظاهرة ملموسة. 
ومظاهر الخلل في الموقف الأميركي وتراجعه التدريجي ليس مكرمة ولا عقلانية من قبل ترامب وفريقه اليهودي الصهيوني ، بل بسبب عدم قدرتهم على كسر إرادة الفلسطينيين ، وبسبب صلابة الموقف العربي والإسلامي الذي يقف في طليعته الأردن الذي شكل حاضنة ورافعة ومظلة للموقف الفلسطيني الرافض لقبول أفكار الإدارة الأميركية وسياساتها نحو القدس واللاجئين والإستيطان . 

موقف الرئيس الفلسطيني المعلن بشأن الكونفدرالية، وما قام به أنه رمى فكرة الرفض لتكون لدى العدو الاسرائيلي بدلاً من أن يقول أنني أرفض الكونفدرالية مع الأردن، وربط موافقته عليها مشروطة بالشراكة مع تل أبيب ، وضمنياً هو يستقوي بالأردن في مواجهة تل أبيب كما سبق له وأن فعل ذلك حينما وقع مع جلالة الملك على إتفاق الرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في أذار 2013 ، بهدف حماية هذه المقدسات من عبث الإحتلال وتطاوله عليها ومحاولات تهويدها ، وهو يفعل ذلك مع تل أبيب ، ليس حباً أو تقرباً من احتضان عدوه الذي يمارس كل مظاهر العداء والتطرف والبغضاء بحق الفلسطينيين، بل من باب التذكير أنه أيضاً شريك مع تل أبيب بوجود شعب له مازال صامداً داخل مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة يمثلون خُمس المجتمع هناك، كدلالة فاقعة على فشل استراتيجي لمجمل المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي الذي أخفق في فكرته القائلة : الحصول على وطن بلا شعب، لشعب بلا وطن، فاليهود بلا وطن لأنهم ديانة عابرة للحدود مثلهم مثل المسلمين والمسيحيين، لا وطن محدد لهم، بل موجودون في كل بقاع الأرض، والمجتمع الذي صنعوه في فلسطين على حساب شعبها ينتمي لسبعين قومية : من روسيا وأوكرانيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا وتشيك والأرجنتين وأثيوبيا والعراق واليمن وسوريا ومصر والمغرب، فهم خليط من القوميات يدينون بالديانة اليهودية، ولهذا فتجربتهم مثل داعش والقاعدة يعملون على تطهير الأرض من الآخر لأنهم وحدهم على حق، وهم يمثلون السماء على وجه الأرض، وهذا قمة التضليل والكذب وبراءة السماء من هذا الادعاء ومن هذا الجهل ومن هذا الكره للآخر. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط