كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا مصالحة وطنية تساوي لا دولة فلسطينية!

لا مصالحة وطنية تساوي لا دولة فلسطينية!

تاريخ النشر: 2021-09-02 | 03:42

كتب حسن عصفور/ منذ إعلان الرئيس محمود عباس الغاء اتفاق القاهرة – فبراير 2021، الذي وضع أسس متفق عليها نحو الذهاب لانتخابات تشريعية، رئاسية ثم مجلس وطني، وتجميد القانون الأساسي لصالح "سلطة مطلقة" للرئيس عباس خلال تلك الفترة، والاعتراف "موضوعيا" بقراراته غير الدستورية، من الأطراف الموقعة، وبينها حركة حماس، والمؤشر العام يؤكد، ان النظام السياسي الفلسطيني مستمر في حالته القائمة منذ يونيو 2007، بقايا سلطة في الضفة الغربية تتعايش في ظل النظام الإسرائيلي العام، وحالة كيانية مشوهة في قطاع غزة تعيش على موسيقى مواجهة بين حين وآخر مع المحتلين، وانتظار ما يسمحون به من بضائع.

سجلت حماس تنازلات "هامة" من خلال موافقتها على غالبية "شروط" الرئيس عباس خلال لقاء القاهرة فبراير 2021، نحو الذهاب للانتخابات، وكان الأبرز قبولها انتخابات التتالي وليس التوازي، كخطوة على طريق تغيير سياسي عام، ضمن تقديرات أن حركة فتح (م7)، لن تتمكن من الحصول على أغلبية برلمانية، ولكن المفاجأة الرئاسية بإلغاء الانتخابات أصابتها بارتباك عام، أنقذتها معركة مايو من حرج أمام قواعدها أولا، وأمام الفلسطينيين ثانيا، حيث جاءت المعركة مع دولة الكيان، وما أحدثته الـ11 يوما من تفاعل كإنقاذ أخرجها من "ورطة" الرئيس عباس.

موضوعيا، يمكن اعتبار قرار الرئيس عباس بإلغاء الانتخابات، وما تلاه من حركة "تشريط" سياسية لا علاقة لها أبدا بمضمون المصالحة الوطنية، بل لا تتفق مع كل ما سبق من اتفاقات، وتم اقحامها للتغطية على خيار "لا مصالحة أبدا" بالخيار الذاتي، كونها شروط تخص حكم وحكومة وليست فصيل أو جهة حزبية، خاصة وأن الرئيس عباس نفسه، لم يطالب الآخرين، غير حماس بهذا "الشرط الشاذ".

والشرط المستحدث، يعلن أن الخيار الراهن للرئيس عباس، وبالتالي حركة فتح (م7)، هو الحفاظ على الوضع القائم، دون أي تغيير سياسي جوهري، والاستمرار بالحالة الانقسامية القائمة، ما يمثل الخدمة الموضوعية الأهم لدولة الكيان، ومشروعها التهويدي.

ليس جديدا أن يعرقل الرئيس عباس، في غالب الأحيان، كل اتفاقات يتم توقيعها، وهناك بعض المفارقات التي تمثل رسائل سياسية تؤشر على ملامح محددة، تمثل علامات تؤكد أن "المصالحة الوطنية الفلسطينية"، حدث لن يرى النور دون قوة فرض خارجية، كمقدمة لحل سياسي ما للقضية الفلسطينية.

وفقط من باب التوضيح، يمكن التوقف أمام مسلسل من تلك الاتفاقات، التي سارع الرئيس عباس لتعطيلها، فمثلا يناير 2017 تم الاتفاق خلال لقاء اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت، على بيان يمهد الطريق لعقد مجلس جديد، بمشاركة حركتي حماس والجهاد، وقبل مرور ساعات على التوقيع، أعلن الرئيس رفضه لمخرجات الاتفاق، دون أن يذكر سببا موضوعيا لذلك.

في أكتوبر 2017، تم توقيع اتفاق في القاهرة لفتح الباب نحو مصالحة تبدأ بالعودة الى عقد لقاء "الإطار القيادي المؤقت"، من أجل التحضير العملي لإنهاء الانقسام، وأيضا رفض الرئيس عباس فكرة عمل "الإطار القيادي المؤقت"، رغم انه متفق عليه وعقد بعض جلساته في عام 2010.

وفي أكتوبر 2020، وردا على الموقف الأمريكي، اتفقت الأطراف الفلسطينية كافة، من خلال لقاء بين رام الله وبيروت برئاسة الرئيس عباس ومشاركة كل الأطراف الفلسطينية على الذهاب لإنهاء الانقسام، وتفعيل قرارات الشرعية الفلسطينية، وتشكيل "جبهة مقاومة شعبية" في الضفة والقدس، لتكون رأس حربة لمواجهة المحتلين.

ومن بيروت اتفاق رام الله / بيروت ولد اتفاق القاهرة فبراير 2021، ولكن كل ما تم الاتفاق عليه ذهب أدراج الرياح، وبدلا منه استبدلت وثائق الاتفاقات بشرط واحد لا غير، ليس تخلي حماس عن سلطتها لصالح السلطة الفلسطينية، وكل منتجات الانقلاب، بل شرطا لا صلة له أبدا بالمصالحة، شرط قبول قرارات الشرعية الدولية، والتي يدرك الرئيس عباس أنها ليست حقيقية، فدولة الكيان، حكومة ومعارضة ترفض قرارات الشرعية الدولية، بل وترفض كل دور للأمم المتحدة في القضية الفلسطينية.

شعار لا مصالحة وطنية تساوي لا دولة فلسطينية لا مستقلة ولا عرجاء...تلك هي الحقيقة من شرطية الرئيس عباس المستحدثة...

ملاحظة: دولة الكيان فتحت أبوابها وأعلنت أنها أزالت "العوائق" أمام دخول البضائع الى قطاع غزة...وفتحت "صندوقها" لدعم السلطة في رام الله..."فتح مش حنية"، ولكن كله بثمنه من "جيب" القضية الوطنية!

تنويه خاص: صحيح...ليش تنفيذية المنظمة مش حابة تستكمل "شواغرها"، برحيل صائب واستقالة حنان وفراغ رئيس الصندوق القومي...معقول ما في حدا يعبي عين "الرئيس"..صراحة مش حلوة بحق بعض الناس المبسوطة على حالها!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط