كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا مصالحة ولا تعايش مع العنصرية

لا مصالحة ولا تعايش مع العنصرية

تاريخ النشر: 2017-04-09 | 11:54

من أهم مزايا التقرير الذي أعده الباحث ورجل القانون الدولي ريتشارد فولك وفريقه بتكليف من منظمة الاسكوا، أنه حلل علميا وقانونيا الوضع في فلسطين، مثبتاً وقوع جريمة الأبارتهايد دون اللجوء إلى الخطابات السياسية، بل من خلال التقيد العلمي الكامل بتحليل يستند إلى القانون الدولي.

ومن مزاياه أنه أوضح أن تجزئة الشعب الفلسطيني إلى أربعة أجزاء، اللاجئون في المنافي، وسكان الضفة والقطاع، وسكان القدس، والفلسطينيون في الداخل، هو أداة من أدوات منظومة الهيمنة العنصرية والأبارتهايد.

كما أظهر "أن استراتجية تفتيت وتجزئة الشعب الفلسطيني هي الأسلوب الرئيس الذي تفرض من خلاله إسرائيل نظام الأبارتهايد".

ولعل أهم ما ورد في التقرير التوصيات الأربع التي قدمها للأمم المتحدة وكل دول ومؤسسات العالم:

وأولها عدم الاعتراف بشرعية نظام الأبارتهايد. وثانيها عدم تقديم أي دعم أو مساعدة لنظام الأبارتهايد. وثالثها أن من واجب الأمم المتحدة والدول التعاون للقضاء على نظم الأبارتهايد. ورابعها أن من واجب مؤسسات المجتمع المدني استخدام كل ما في حوزتها من أدوات للتوعية حول نظام الأبارتهايد والضغط على إسرائيل لإنهائه.

وفي المحصلة طالب التقرير، بإعادة إحياء لجنة مكافحة العنصرية في الأمم المتحدة والتي تم حلها بعد إسقاط نظام الأبارتهايد العنصري في جنوب إفريقيا، بحكم أن نظاما أشد سوءا وعنصرية قد أنشئ من قبل إسرائيل، ولا بد من النضال لإسقاطه.

لا يمكن اتهام ريتشارد فولك بأنه لا سامي، فهو يهودي الأصل، ولا يمكن اتهامه باللاعلمية، فهو من خيرة خبراء القانون الدولي في العالم، وتولى منصبا رفيعا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ولا يجوز رغم خضوع الأمين العام للأمم المتحدة للابتزاز والإرهاب الفكري الإسرائيلي، السماح بنسيان هذا التقرير وأهميته، كما أن من المهم عدم السماح بتحييد تأثير هذا التقرير واستنتاجاته، التي باركها كل الفلسطينيين، عن النشاط السياسي والمواقف الدبلوماسية الفلسطينية والعربية.

وعندما يدور الحديث عن الحلول كإنشاء دولة فلسطينية أو ما يسمى "حل الدولتين"، وعندما تتكاثر كالفطر بعد مطر الشتاء مشاريع التسويات السياسية، لا بد من تذكر أن أي حل يتجاهل قواعد العدالة الإنسانية لن يكون ظالما فحسب، بل لن تكتب له الديمومة والحياة، فهذه حصيلة تجارب سبعين عاما منذ وقعت النكبة وخمسين عاما منذ احتلال الضفة والقطاع.

ولكل ذلك فمن الضروري، بل من الحتمي، أن يتضمن الخطاب السياسي الفلسطيني، والأهداف الاستراتجية الفلسطينية لكل القوى والمؤسسات الرسمية والشعبية والأهلية، هدف إسقاط نظام الأبارتهايد العنصري ورفض التعايش معه أو القبول به.

إنهاء الأبارتهايد هو الطريق للحرية وهو السبيل لتحقيق المساواة والعدالة الإنسانية، وإلغاء كل أشكال التمييز العنصري.

ولا أعتقد أن هناك في العالم كله من سيتجرأ على الدفاع عن التمييز العنصري أو نظام الأبارتهايد.

ولذلك تتجنب المؤسسة الإسرائيلية والإعلام الإسرائيلي النقاش في هذا الموضوع، وتحاول جر الفلسطينيين إلى نقاش قضايا مفتعلة كالتحريض أو العنف أو ما تسميه الإرهاب.

نقطة القوة في خطابنا يجب أن تكون رفض التمييز العنصري وما أفرزه من نظام أبارتهايد، ورفض التصنيف والتجزئة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني.

لم ألتق بمجموعة صديقة أو معادية، غربية أو شرقية، سياسية أو مجتمعية، تجرأت على الدفاع عن العنصرية والتمييز العنصر

هذه نقطة قوتنا وجوهر عدالة قضيتنا.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط