كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا نبدي تعاطف مع قتلة و لم نكن يوما نازيين

لا نبدي تعاطف مع قتلة و لم نكن يوما نازيين

تاريخ النشر: 2022-08-18 | 15:00

منذ أن أشيع في العالم رواية المحرقة التي ارتكبتها النازية بأحداثها المروعة التي صيغت رواياتها بطرق مضخمة تكاد تكون أكبر من الحدث نفسه ودعم ولادة إسرائيل كنوع من التضامن مع عرق يتعرض للإبادة، إلا أن الجاليات اليهودية وما تبعها من جمعيات لم تكتفي بما حققته من انجاز بل واصلت مسيرتها على نحو يبقي هذه القضية راسخة في أذهان الشعوب الأوروبية التي أحيانا تجد نفسها تتعاطف مع الشعب الفلسطيني وقضيته،
إسرائيل ابنة الهولوكوست، لا تفوت أي فرصة للنيل من سمعة الشعب الفلسطيني ومحاولة إقحام إسمه في قضية تبعد عن أرض فلسطين آلاف الكيلومترات، ولا تتردد في استخدام أي شيء من أجل دعم تلك الفكرة، فكل زائر إلى معرض الهولوكوست أول ما يقابله صورة تجمع هتلر والشهيد أمين الحسيني، وكأنه يدعم فكرة أن اليهود قتلوا على أيدي هؤلاء،
هذا التشوية المتعمد وجد في ازمنة سابقة عقول صدقته، إلا أن الفلسطينيين وخلال رحلة طويلة من الكفاح كانوا يتصدون لأي محاولة لاختطاف قرارهم واستخدامه في مناكفات بين الدول، وكل موقف نتبناه كان على علاقة وثيقة بقضيتنا بغض النظر عما قد يصيبنا منه اذى، والحديث بالحديث يذكر فلقد كان الرئيس ياسر عرفات على هذا المبدأ وبمجرد أن أثيرت أزمة الخليج واحتلال العراق للكويت، كان مطلبنا بإيجاد حل لمشكلتنا الإنسانية ورفض ازدواجية المعايير ومنح إسرائيل صك غفران دائم الذي يمنع أي مؤسسة دولية من انتقادها، هذا التصرف في حينه أسس لمبادئ لا يمكن لاحد تجاوزها، وحين تم سؤال الرئيس عباس عن إمكانية أن يعتذر لليهود والألمان عن الأحداث التي وقعت اثناء الدورة الأولمبية وقُتل فيها أحد عشر إسرائيلياً، كان رده متماشيا تماما مع الموقف الفلسطيني الشعبي قبل الرسمي، بدعوته إلى الماضي كما يذكركم بهذه الجريمة فلدينا اكثر من خمسين جريمة إبادة تعرضت لها مدن وقرى فلسطينية، ولأن كلمة محرقة تم اعتبارها حصرًا على مأساة اليهود وفقا للمعايير الأوروبية التي رضخت لإسرائيل لم يعجبهم هذا الرد برغم أنه كلاماً دبلوماسيا لقائد شعب يرزح تحت وطأة احتلال عنصري، فخرج علينا شولتز مستشار المانيا عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر وبدلاً من أن يواسينا ويربت على أكتافنا أعلن أنه يشعر بالاشمئزاز من التصريحات الفظيعة التي أدلى بها الرئيس عباس معتبراً أن أي إضفاء نسبي على الوضوح الوحيد للمحرقة أمر غير مقبول… وكأن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تدمير ممنهج واغتيالات وحصار لا يرتقي إلى محرقة وإبادة جماعية وعائلات بأكملها شطب من السجل المدني …هذه التغريدة دفعت يائير لابيد إلى إقحام ذاته هو الآخر بكلمات بمنتهي الصفاقة وقلة الادب وانعدام التربية والخجل بقوله كانت وصمة عار أخلاقية وكذبة شنيعة برغم أن تاريخ هذا المأفون استخدم في كاتبة تاريخه مداد مصنوع من دماء فلسطينية…هذه الردود المتسرعة والعنيفة دفعت الرئيس عباس وطواقمه للإسراع في احتواء هذه الازمة، بما يتناسب مع الحال الفلسطيني، باعتبار أن القصد من الكلام لا علاقة له بالمحرقة النازية وأن هناك إساءة في فهم مقصد التصريح ,
محاولة زجنا ضمن قوائم الناس التي تنكر المحرقة لا تقل عن محاولة وضع الجرس في رقبة قط لا علاقة له بالجريمة، فنحن لسنا شركاء في تلك الجريمة ولم نكن عناصر وجنود في الجيش النازي , بل نحن ضحاياها المباشرون، لأن ذلك دفع اليهود في كافة أركان العالم بالتنفيس عن تلك الجريمة التي ارتكبت بحقهم بجرائم أخرى اكثر بشاعة وضد شعوب آمنة، فلقد تعرضت مدن عربية كثيرة للقصف فكانت المدن المصرية تحت رحمة نيرانهم زمنا طويلا و بيروت التي تحطم كبرياءها بقصف طائراتهم المجنون ودمشق التي لازالت هدف لصواريخهم، كل تلك الحروب التي افتعلتها إسرائيل يقابلها تسامح أمريكي وأوروبي… ونحن نحاسب على موقف كلامي برغم ان توجهاتنا الى السلام وانتشال المنطقة من ويلات الحروب يقابلها تعنت وصلف إسرائيلي…نحن أصحاب قضية إنسانية بالدرجة الأولى ومسعى نظامنا الحاكم مساره يندرج ضمن إيجاد حل يفرض تعايش سلمي بعيدا عن إراقة الدماء واستخدام الأسلحة ,,
لقد قدمنا توضيح عما اسيئ فهمه، وأن محاولة ممارسة الضغوط علينا بغرض ابتزازنا ودفعنا لتقديم تنازلات أمر لا يمكن قبوله سواء من القيادة الحالية أو القادمة، نحن أصحاب حق ونسلك كل المسارات لأجل إحياء قضيتنا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط