مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لا نسعى إلى إسقاط النظام الإيراني.. هذه هي حقيقة ولا غرابة في مواقفهم...

لا نسعى إلى إسقاط النظام الإيراني.. هذه هي حقيقة ولا غرابة في مواقفهم...

تاريخ النشر: 2025-07-01 | 12:24

  لقد عودنا الغرب من خلال تجاربنا الطويلة معه، والتي أرخت لوقائع جميعها كانت ضد مصالح شعوب منطقة الشرق الأوسط وبامتياز، فهو لا يقيم وزناً لأي اعتبار سوى تسيير مصالحه المتعددة والمتنامية على حساب الشعوب المغلوبة على أمرها، وهو الحريص على تهيئة كل الظروف المساعدة على تحقيقها تحت ذرائع واهية مختلقة خالية من الحجج القابلة للإقناع مثل( السلم الدولي، الاستقرار والأمن الإقليمي، مكافحة الإرهاب...) إلى آخر ما هنالك من مسميات؛ بينما هو في حقيقة الأمر يسعى لتحقيق أجندته النرجسية النابعة من أطماعه المنفلتة من عقالها مثل (ارتفاع سقف النفوذ السياسي والهيمنة، تأمين النفط وإمداداته، ازدياد انتشار قواعده العسكرية وتثبيت وجودها المساعد على التدخل السريع إزاء كل ما يتعارض مع خططه الاستراتيجية في المنطقة، ولديه الاستعداد التام للتعاون مع كل الحكومات الدكتاتورية في سبيل الوصول إلى أهدافه بغض النظر عن شرعيتها من عدمها.. هكذا هي مصالح الغرب في الشرق الأوسط فيها من التعقيد والتشابك مع كل ما يحصل من توترات وصراعات في المنطقة مما يجعل من الصعوبة بمكان تحقيق التوازن بين مصالح شعوب المنطقة ومصالحه، ولو عدنا بنظرة سريعة إلى التسلسل التاريخي للأحداث والمؤامرات الحاصلتان في منطقتنا لاقتربنا أكثر من استيعاب وفهم عقلية الغرب وطريقة تفكيره النرجسية، فما حصل منذ تسعينيات القرن الماضي بانتهاء الحرب الباردة وما تبعها من أحداث مثل ( ١١ أيلول ٢٠٠١، الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق، ثم حرب تموز في لبنان، وصولاً إلى الربيع العربي عام ٢٠١٠) والذي نتج عنه إزاحة العديد من الأنظمة العربية عن الحكم.. كل ذلك حصل بتخطيط وتوجيه من الغرب الذي أعلنها صراحة  على ألسنة مسؤوليه سابقاً بأنه سيعيد تشكيل خارطة الشرق الأوسط عبر الفوضى الخلاقة كما أسماها هو، وإذا تابعنا الإعلام الغربي نجده يتشدق بأنه مع نضال شعوب الشرق الأوسط من أجل الحرية والديمقراطية، وهو رغم شعاراته البراقة لا يرى في الحرية والديمقراطية إلا أداتين يقف احتكارهما عليه هو، وإذا تم استخدامهما في الشرق الأوسط فهو يتم على نحوٍ هدام لأجل تنفيذ مخططاته المتصفة بالمكر والدهاء، لذلك لا نستغرب حين تعلن الولايات المتحدة الأمريكية بأنها لا تسعى لتغيير النظام في إيران، وهذا يستوجب التساؤل التالي، لماذا تغيره وهو الذي قدم لها خدمات ثمينة على طبق من ذهب؟ ( هدم لبنان والعراق وسورية واليمن وفلسطين) ما استتبع  وضع يده على مقدرات المنطقة من خلال سياسة التركيع والابتزاز، بعد هذا كيف لنا أن نقتنع بأن الغرب هو الذي يقرر مصيرنا بما يلبي مصالحنا، ويسير بنا نحو الأفضل، وكل من يعتقد بحرص الغرب على تقدمنا وتحررنا من ربقة الاستبداد فهو إما واهم، أو جاهل لا يرى أبعد من أرنبة أنفه، ولنعد إلى ما قالته السيدة مريم رجوي زعيمة المقاومة الإيرانية حين دعت في أعقاب وقف إطلاق النار في الحرب بين إيران وإسرائيل إلى ضرورة قيام الشعب الإيراني بإسقاط نظام الولي الفقيه لما يسمونها بـ الجمهورية الإسلامية علي خامنئي، وأكدت أن وقف إطلاق النار هو خطوة إلى الأمام لصالح الخيار الثالث لا للحرب، لا للمساومة، وأضافت ( دعوا الشعب الإيراني في معركة المصير يسقط خامنئي والدكتاتورية بنفسه)، وأوضحت أن الهدف هو إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي لقوميات إيران المتنوعة، وحسب ما جاء عن رويترز أنه خلال الحرب الجوية الأخيرة ظل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على الهامش، إذ قلل من الإدلاء بالمعلومات حيث لم يرغب في دعم حرب خارجية تقودها إسرائيل علانية، علماً أنه في عام ٢٠٠٢ كان أول من كشف عن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، وبالطبع كما نعلمه من سياسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فإن المجلس يرفض كل المشاريع الرامية إلى هدم إيران الوطن والشعب، ولا يؤمن بأي تغيير يتأتى من خلال الاحتلال أو أعمال عسكرية خارجية، ويؤمن بإسقاط النظام من خلال الشعب ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق.. والانتقال بإيران إلى المستقبل من خلال برنامج المواد العشر الذي تتبناه السيدة مريم رجوي.. وبالطبع لا يرغب الغرب في خيار وطني يستند إلى حكم الشعب.

الآن. وبعد قصف المفاعلات النووية الإيرانية من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وانكسار حلم ملالي إيران بامتلاك السلاح غير التقليدي سوف تصعد المقاومة الإيرانية من انتفاضتها المباركة، وتعمل بكل ما أوتيت من قوة لإسقاط نظام الملالي معتمدة في ذلك على نفسها، ومساندة الشعب لها في سبيل تغيير وجه إيران المظلم بوجود الاستبداد الديني الآيل إلى السقوط والسقوط المريع نحو غدٍ مشرقٍ بإذن الله.

 

×
أخبار
النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط