كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا نقبل لكم الإهانة

لا نقبل لكم الإهانة

تاريخ النشر: 2017-12-17 | 08:37

إنه من المخجل أن نقرأ عن الطريقة التي يتعامل فيها الغرب والولايات المتحدة على وجه التحديد مع المسؤولين في بعض الدول العربية التي تعتبر نفسها من الحلفاء المقربين لأمريكا في المنطقة، وخاصة من قِبل من يعتبرهم البعض خبراء في مراكز أبحاث ودراسات عالمية لها تأثيرها في أروقة البيت الأبيض وصناع القرار في الكونغرس والمحافل الأمريكية المختلفة.
ولعلنا نبرز هنا جانباً من أخر ما نشر عن إحدى هذه المؤسسات وهو ما نشره روبرت ساتلوف على موقع " فورين بوليسي " السياسة الخارجية باللغة الإنجليزية والتي قامت الخليج الجديد بترجمتها وتحريرها صباح الأمس تحت عنوان: «فورين بوليسي»: «محمد بن سلمان» لا يرغب في الحديث عن القدس ـ 
وهنا أقتبس فقرات مما نشر من ترجمة للمقال دون إخلال بما أوردته الخليج الجديد حيث جاء فيه: ـ 
" تعتبر المملكة العربية السعودية -حامية الإسلام وموطن أقدس المواقع الإسلامية -مكانا جيدا للحكم على تأثير اعتراف الرئيس «دونالد ترامب» بالقدس عاصمة لـ (إسرائيل) على المصالح الأمريكية في المنطقة.
كان السؤال الحقيقي هو كيف سيكون رد فعل أصدقاء أمريكا المرتبطين بدائرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وإذا كان هناك مكان قد توقعنا -منطقيا -أن نسمع أن المسلمين فيه قد يعبرون عن غضبهم الرهيب بسبب تسليم القدس لليهود، فإنه سيكون في أروقة السلطة في العاصمة السعودية الرياض.
وأضاف المقال: خلال محادثة مع الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي. وعلى مدى عقود، كانت هذه تمول المدارس والمساجد والمؤسسات الدينية الأخرى، التي كانت بمثابة حاضنات للجهاديين السنة. ومن المؤكد أن أمينها العام يدين اعتداء أمريكا على حق المسلمين في القدس.
ومما أدهشني، أن الأمين العام للرابطة -الجديد نسبيا - «محمد العيسى»، تحدث برسالة مختلفة جدا. فلم يمر ذكر القدس بين شفتيه أبدا. وبدلا من ذلك، أخذ يتفاخر بالصداقات التي كونها مع الحاخامات في أوروبا وأمريكا، والزيارة التي قام بها مؤخرا إلى كنيس في باريس، والحوار بين الأديان الذي قال إنه يدعمه الآن. لقد شعرت بأنني ضللت طريقي إلى السعودية.
كما جاء في النص: "وعندما تلقينا تأكيدا في صباح اليوم التالي أننا سنلتقي ولي العهد «محمد بن سلمان» -نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية وابن الملك المفضل -كنت أعلم أنني سوف أحصل على جواب أخيرا لتساؤلاتي.
وكان «بن سلمان» قد وعد بلاده بتغيير سريع وثوري في بلد لا يتحرك فيه أي شيء تقريبا. ومن خلال تركيز كل السلطات السياسية والعسكرية والاقتصادية في المملكة في يده، كنت أنتظر منه رد الفعل.
وعلى الرغم من أنه يتحدث بوضوح ويفهم اللغة الإنجليزية، اختار أن يلقي بيانه علينا باللغة العربية، وبعد بضع جمل، فهمت السبب. عندما فتح فمه، وتدفقت الكلمات كالسيل، اتضح أن لدى «بن سلمان» الكثير ليقوله -حول تفسخ الأفكار الراسخة ولكن غير الإسلامية حول فصل النساء والرجال، وحول احتواء إيران الآن أو محاربتها في وقت لاحق، ونحو مائة من المواضيع الأخرى -لكن كان من الواضح أن القدس لم تكن إحدى هذه المواضيع التي يتسع لها الوقت" ـ انتهى ـ
وهنا يجب السؤال؛ كيف يرى هؤلاء أنفسهم إذا كان ما تم استعراضه جاء من شخص لا يُمثل الإدارة الرسمية للولايات المتحدة، بل من أحد العاملين في مؤسسة غير حكومية توجد العشرات بل المئات منها هناك، يدخل إلى القصور ليستقبل بحفاوة منقطعة النظير وربما تلقى العديد من الهدايا، وجلس يناقش رأس الهرم القيادي في الدولة أو المؤسسة الإقليمية ثم في صبيحة اليوم التالي يسخر من الجميع حتى في عقيدتهم التي نجحوا في زعزعتها، ومن ثم يخرج علينا أبواقاً لا يتحدثون إلا بالشتم للقدس وفلسطين والفلسطينيين لأنهم يريدون الحفاظ على عقيدتهم ووطنهم الذي هو جزء من هذه العقيدة.
إن هذه المراكز التي انتشر لها فروعاً في دول الخليج هي من أشعلت نار الفتنة في الخليج العربي وحرضت بعض قيادات الدول على الإمعان في الفساد وتدمير مقدرات الوطن وسعت إلى نشر " رقصة الحانوكا " في دولهم ليعلنوا حبهم وولائهم لليهود وكيانهم الغاصب، ويسارعوا بوفود التطبيع إلى هذا الكيان.
ربما يجدر القول؛ أن من حق شعوبكم أن تتسأل كيف يدار الحكم في دولكم؟ هل تأتي لكم التعليمات يومياً عبر الفاكس من الولايات المتحدة أو عبر البريد الإلكتروني لتمعنوا في إذلال أنفسكم وشعوبكم؟
أخيراً؛ لا يسعني أن أقول، إن هانت عليكم أنفسكم فلكم ذلك، ولكم منا الدعاء بأن يكشف الله عنا وعنكم الغمة ويهدينا جميعاً سواء السبيل.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط