كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا وقت للانتظار

السودان من اللاءات الثلاثة لجامعة الدول العربية، الى اللهاث أللا متناهٍ خلف وهم وسراب نعم للمفاوضات نعم للسلام نعم للتطبيع، نعم للخنوع والخضوع والإذلال والإملاءات والشروط الأمريكية الإسرائيلية.

لا أدري، أيهما أشد ظلماً وعلى من نحزن، أن يحرم المواطن العربي من التعبير عن نفسه؟ أم أن يعيش بلا حياة؟ أم على الفلسطينيين الذين يحرمون من حريتهم وعجز نظامهم السياسي؟ وظلم الاحتلال وغياب العدالة؟ لم استطع اخفاء ألمي وحزني واحباطي من هذا التسارع من أنظمة الفساد وتبرئة نفسها من دمنا ومن فسادها ولهاثها خلف حماية نفسها للبقاء في السلطة وممارسة الاستبداد والقمع وسرقة موارد وأحلام مواطنيها الذين يدفعون بدمهم وارواحهم ثمن بقاء تلك الأنظمة التي تجثوا على صدورهم وتجريدهم من إنسانيتهم.

وتستحضر تلك الشعارات التي كانت تردد في العقود الماضية ووصف تلك الانظمة الرجعية العربية و صنيعة الاستعمار وحليف الرأسمالية والتي أصبحت خشبية في وقتنا، ويبدو أننا أصبحنا حتى لا نملك من القوة استخدام الألفاظ البذيئة من السباب والشتم بحق تلك الأنظمة الفاسقة.

جاء تعليق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو انتصارا له بعد أعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن إنهاء "العداء" بين إسرائيل والسودان قال: اليوم نعلن انفراجة دراماتيكية أخرى من أجل السلام، دولة عربية أخرى تنضم إلى دائرة السلام، وهذه المرة؛ تطبيع بين إسرائيل والسودان.

السؤال المهم كيف للفلسطينيين مواصلة النضال بدون يأس في ظل هذا الواقع والذي لا يجب أن ينفصل عن السياق الاستعماري وعلاقات القوة المعقدة التي يمتلكها وأدوات الضغط والابتزاز وانظمة عربية فاسدة تبحث عن مصالحها، ولا عن هدف التحرر من التبعية. وثمة خوف من طغيان اللهاث خلف التطبيع ونسج العلاقات مع إسرائيل وردو الفعل الأيديولوجيا والعاطفية على ذلك من دون تحقيق ما يصبوا إليه الفلسطينيين بتحديد مسار بوصلتهم، ومن أجل توظيف كل الطاقات الفلسطينية في سبيل التحرر.

أن الأداء السياسي الفلسطينيي، يعاني ركاكة بنيوية تحتاج إلى تفكير جريء من قِبَل القيادة والفصائل، وهو ما أشك في إمكانية حصوله في ظل المؤشرات القائمة على أرض الواقع، وبالنظر إلى طبيعة تركيبة الفصائل، وصراعات وعلاقات القوة والمصالح التي تحكمها داخليا ومحيطها العربي والإقليمي. وفي ظل تراجع البنى المجتمعية والثقافة السياسية الداخلية، وعدم استيعاب القيادة والفصائل للرؤى النقدية للحالة الفلسطينية.

إن الظرف الذاتي والموضوعي الّذي تعيشه القضية الفلسطينية وفقدانها عمقها العربي الرسمي ومحدودية التأثير بفعل تغول الأنظمة العربية والبحث عن تمكين نفسها، مع بقاء البعد العاطفي والذي يعزز بقاء القضية الفلسطينية في نفوس العرب، إلا أن الأوضاع الداخلية في الدول العربية والانقسام والنزاعات المسلحة، وكل ذلك يقلل من فرص قدرة الفلسطينيين على التواصل مع عمقهم العربي كما كان قبل عقود.

وهذا بحاجة الى تفكير متزن للبحث عن آليات وجسر الهوة والبدء بأنفسهم بنقد الذات وتقييم تجربتهم واستخلاص العبر وهنا يصبح العمل واجبا وطنيا وأولوية قصوى بفعل مادي مقاوم على أرض الواقع، لمواجهة أدوات المحو التي تستخدمها دولة الاستعمار الإحلالي القائم على التدمير والخراب. ومواجهة سعي اسرائيل إلى محو كينونة الفلسطينيين التاريخية وإقصائهم، وزعزعة صمودهم وبقائهم على أرضهم ومحاولات قطع صلاتهم مع عمقهم العربي.

ربما يكون ذلك كلام انشائي كتب الاف المرات، إلا أن الجحيم الذي نعيش فيه، يرسخ نفسه ويغرز أسنانه وتزداد شهيته لإحراق ما تبقى، لا وقت للانتظار وهذا يتطلب منا جميعا الاستمرار في الكتابة والصراخ والمطالبة بمواجهة حقيقية جدية لبناء المشروع الوطني الفلسطيني على أسس وطنية جمعية وإعادة الاعتبار للهوية والقيم الوطنية، وإعادة بناء منظمة التحرير على الأسس الوطنية التي قامت عليها وتطويرها، من خلال انتخابات شاملة، وتعبر عن نفسها كحركة تحرر وطني تناضل من أجل تقرير مصير الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط