كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا يكتمل الإنتصار لشعبنا إلا بإنهاء الإحتلال وتوابعه ..!

لا يكتمل الإنتصار لشعبنا إلا بإنهاء الإحتلال وتوابعه ..!

تاريخ النشر: 2021-05-21 | 19:23

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

من حق شعبنا الفلسطيني المناضل والصابر والصامد في وجه أعتى احتلال واستعمار كلونيالي عنصري اقتلاعي تشهده الإنسانية، أن يفرح بإستمرار صموده فوق ترابه الوطني أولا، وبإستمرار كفاحه ومقاومته الباسلة بشتى الصور والأشكال ثانية، وبكل انجاز يحققه سياسيا أم قانونيا أم شعبيا أم عسكريا على عدوه المتغطرس ثالثا، هذا العدو الذي ظن لوهلة أنه قادر بما يملكه من ترسانة عسكرية متطورة وأساليب إجرامية قمعية على كسر شوكة شعبنا الفلسطيني والنيل من ثباته وصموده وكفاحه وفرض الإستسلام عليه .. 

لكن الحقيقة الصادمة لهذا العدو وحلافائه وأعوانه أنه في كل جولة من جولات الصراع بات يخرج منها مكسورا ومهزوما يجر أذيال الخيبة والخسران المادي والمعنوي والأخلاقي، الذي يلحق به وبمستقبله على طريق هزيمته الكاملة وزوال كيانه الغاشم عن كل تراب فلسطين.

هكذا يحق للشعب الفلسطيني أن يفرح أيضا في كل جولة يخوضها من جولات الصراع رغم جسامة التضحيات، وهو يؤكد صموده وتمسكه بحقوقه في وطنه، ويضرب المثل في الوحدة والكفاح والمقاومة بكل أشكالها وفي كافة الميادين، ويراكم الإنجاز تلو الإنجاز مهما كان صغيرا والإنتصار تلو الإنتصار في معركة تحرر وطنية طويلة الأمد تمتلك كل عناصر الحق والعدالة ومقومات الإنتصار، في حرب شعبية طويلة الأمد بدأها منذ أكثر من خمسة عقود ونيف، لابد في نهاية المطاف أن تشل العدو وتفقده أمنه واستقراره وتفقده وظيفته وصوابه، وتجعل منه احتلالا مكلفا وخاسرا، إلى أن ينكفئ ويزول وينتهي هو وكيانه الغاصب وإلى الأبد.

من أجل أن يتواصل سيل هذه الإنتصارات ومراكمة هذه الإنجازات، لابد من تجسيد الوحدة الوطنية الفلسطينية في أبهى صورها، وصيانتها والحفاظ عليها في كل مؤسسات العمل والكفاح الوطني، وإنهاء كل أسباب الإنقسام والتشرذم، والعمل على تثمير التضحيات والإنجازات تثميرا سياسيا وقانونيا وواقعيا على أرض الواقع ...

لقد تجلت وحدة شعبنا ووحدة كفاحه في الداخل المحتل وفي الخارج رغم تباين ظروفه وأوضاعه في مناطقه المختلفة، إلا أنها تكاملت في الوحدة والغاية والهدف في تأكيد حق العودة للاجئين وحق المساواة للمواطنين وحق تقرير المصير وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. 

لقد كشفت هبة شعبنا في الأرض المحتلة عام 48 الوجه العنصري القبيح للكيان الصهيوني وكشفت فشله في إذابتهم في تفاصيله العنصرية، وأكدت هويتهم الوطنية التي لا تقبل الشك والمساومة والتهميش، وتكاملت مع هبة الشيخ جراح والأقصى والقدس والضفة وغزة لينتظم الشعب الفلسطيني في هبته وانتفاضته الرمضانية المباركة في القدس وفي كل فلسطين، كوحدة واحدة أعادت الصراع مع المحتل إلى جذوره الأساسية، وكشفت هشاشة هذا العدو وفشله.

وقد أثبتت المقاومة الفلسطينية الباسلة قدرتها على تحدى آلةِ العدو العسكرية بتهديدها المباشر لكافة مدنه ونقاط قوته وشلها، وشل حركته الحياتية اليومية على كل الصعد .. ضاربة في عمقه الإستراتيجي الذي يفتقد لأبسط مقومات الصمود والثبات أمام أي تحدٍ عسكري فعال.

بالتالي فإن ما بعد هذه الهبة وهذه الجولة من الصراع ليس كما قبلها، فمن غير المقبول أن تتواصل انتهاكات العدو لمقدساتنا المسيحية والإسلامية وفي مقدمتها الأقصى الشريف، كما يجب أن تتوقف سياسات الإقتلاع والتهجير من الشيخ جراح وغيره من أحياء القدس، ووقف سياسات الضم والتوسع والإستيطان وسياسات الإعتقالات والقتل على الحواجز، والعمل على تحقيق المساواة للمواطنين الفلسطينيين في الأرض المحتلة 48 كمواطنين أصليين في وطنهم وحقهم في الحفاظ على هويتهم الوطنية، ومن غير المقبول والمعقول أن يعود قطاع غزة إلى ما كان عليه قبل هذه الجولة من حصار مجرم، يجب أن تنتهي الرباعية التي حكمت قطاع غزة (مقاومة، تهدئة، إعمار، حصار) وذلك من خلال توفير الحماية لقطاع غزة من أي عدوان محتمل وفتح كافة المعابر والمنافذ وإقرار طريق آمن يربط قطاع غزة بالمحافظات الشمالية، واعادة بناء مطار غزة وبناء ميناء بحري، وأن يشعر المواطن الفلسطيني في قطاع غزة أنه حر وآمن على نفسه وماله ومستقبله ..

يجب أن تفتح هذه الجولة من الصراع أفقا سياسيا للشعب الفلسطيني عامة يؤكد على نهاية الإحتلال والإستيطان ويضع الشعب الفلسطيني على طريق العودة والحرية والإستقلال.

لذا لابد أن تستمر حالة الإشتباك مع العدو من خلال الحراك الشعبي المتواصل في كل المناطق وخاصة في القدس وباقي أنحاء المحافظات الفلسطينية، وأن يستمر النضال السياسي والديبلوماسي والقانوني بفعالية عالية ومتابعة جرائم العدو في المحاكم الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية، حتى يرضخ العدو لجملة هذه الإستحقاقات والإنجازات.

بناء عليه فإننا نؤكد حقيقة لا مراء فيها أن الإنتصار الحقيقي لن يكتمل إلا بتحقيق الوحدة الوطنية وإنتزاع الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني بدءً من حق العودة وحق المساواة وإنهاء الإحتلال وممارسة حق تقرير المصير إلى حق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وللحديث بقية .. 

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط