كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا يمكن الاستمرار في مهزلة الانقسام وعلى السلطة التصرف كممثل للشعب

لا يمكن الاستمرار في مهزلة الانقسام وعلى السلطة التصرف كممثل للشعب

تاريخ النشر: 2015-06-01 | 19:40

 لا يمكن أن تستمر مهزلة الانقسام الفلسطيني إلى مالا نهاية، فإما يتم تحديد جدول زمني لحوار يحضره شهود من جميع الفصائل، وإما بالذهاب مباشرة إلى الانتخابات لتحكيم الصناديق. فلا يمكن أن يظل كلا الجانبين يتسلح بذخائر التصريحات والتصريحات المضادة. ولا يمكن أن تظل عقيدة بعض الاحزاب "أن الله لم يهدِ سواه"، أو أنه الأولى بالقيادة بناء على تاريخ طويل من الحكم.

لقد بات من المسلم به أن المواطن في قطاع غزة لا يهمه من المتسبب بالانقسام أو من المخطئ ولماذا اخطأ. إن المواطن لا يهمه الآن سوى إمداده بأسباب الحياة التي هي على وشك النفاد. فقد أحاطت الهموم اليومية المتزايدة والأزمات المتتالية بالمواطن إحاطة  السوار بالمعصم.

أنهكت قواه مهمة البحث عن لقمة العيش والاستظلال بحائط عند وقت اشتداد لظى أيام الصيف، والحصول على أعلى مبتغى يشمل نظام جدول كهرباء يضمن له ثماني ساعات يومياً.

هذا انقسام أخذ أشكالاً مؤسساتية وفكرية وجغرافية لعدة سنوات، ليس من السهل العودة الكريمة للسلطة الفلسطينية كما كانت  بين عشية و ضحاها. ويجب على العنوان العريض المتمثل في السلطة الفلسطينية- منظمة التحرير- والتي لها شرعية دولية وتتلقى الأموال بشكل منتظم أن تحتوي الفئات جميعا في قطاع غزة مهما كانت مشاربهم السابقة واختلاف أيدلوجياتهم، وعدم محاربة جزء من نسيج المجتمع.

تهللت أسارير الشعب بتوقيع "اتفاق الشاطئ" الموقع في 23  إبريل/ نيسان 2014، في منزل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، وتشكيل حكومة وفاق، ولكن هذا الشعب الذي يفتقد ممارسة أي تأثير على قياداته المختلفة تحطمت آماله على صخرة القرار السياسي لدى الرئاسة، و تبين أن هذه الحكومة لم تكن سوى أداة فقط لا تملك سلطة القرار.

يجب على السلطة أن تخطو خطوات تتلاءم مع مكانتها وتبتعد عن شخصنة المواضيع وعدم الالتفات لبعض قيادات حماس التي قد تأتي أحياناً بعض تصريحاتهم بشكل توتيري. وخاصة أن السلطة تغطي نفقات رواتب موظفيها من الضرائب التي تتحصل عليها من غزة. وإذا كانت حكومة الوفاق ممنوعة من ممارسة صلاحياتها في غزة، فلماذا تستمر في عملها؟ ولماذا تطلب التمديد؟ ولماذا تعقد جلساتها الأسبوعية وتحضر المؤتمرات الدولية الخاصة بمساعدة غزة ماليا؟ ولماذا تطالب الدول المانحة بالإيفاء؟؟

فمن المعروف أن حركة حماس الآن تعاني من عدة أزمات منها ( الحصار – مواقف الدول الإقليمية- أزمة مالية الخ...) فإذا لم تتقدم السلطة الفلسطينية بإتمام المصالحة وإشراك حماس بشكل حقيقي، فان المتغيرات الإقليمية قد تتغير بوتيرة سريعة و مفاجأة، وتأتي في غير صالح السلطة الفلسطينية، فإنها الآن فرصة للسلطة لكي تنجح على الصعيد الداخلي في ضوء فشل المفاوضات وتراجع الحالة الفلسطينية. 

فقد مرت سنة، ولا أقول عاما، لان مفهوم "العام" يحمل معاني ايجابية تتضمن الخير والسعادة والنجاح، بينما مفهوم "سنة" تحمل معاني عكسية، وهذا ما تحقق في غزة، بعد هذه السنة من وجود هذه الحكومة، الأزمات لم تزل تراوح مكانها، معدلات الفقر زادت، البطالة تضاعفت، عملية الاعمار تعطلت وتضرر آلاف من المواطنين ومعبر رفح مغلق، وفقد كثير من الطلاب فرصهم في إتمام تعليمهم في الخارج، مات الكثير من المرضى والجرحى بسبب عدم التمكن من السفر للعلاج في الخارج، خسر الكثير فرص عملهم في الخارج، 40 ألف موظف تابعين لحكومة غزة السابقة لم يتقاضوا رواتب منذ أكثر من سنة ونصف، وكالة اللاجئين تقلل الدعم لفئات كثيرة فقيرة، المخيمات الفلسطينية في الخارج شهدت تشتتاً أكثر وأصبح فلسطيني الشتات بدون مأوى ومأكل وملبس،، كثير من الأزمات تضرب بشدة المجتمع في غزة مما يجعله اقرب للانفجار، ولكن تجاه من؟ تجاه نفسه بالتأكيد، وليس تجاه حماس أو السلطة.  فحماس في غزة قوية ومنيعة كما جاء في اعترافات وتصريحات كبار القادة الأمنيين والعسكريين الإسرائيليين، والسلطة بعيدة جغرافياً عن غزة ومنفتحة على العالم ولا يهمها أمر غزة،  والخاسر الأكبر هو المواطن والقضية الفلسطينية نفسها والتي تراجعت كثيرا بسبب هذا الانقسام.

إن عملية إتمام المصالحة لا تحتاج إلى مكة 2، أو اتفاق جديد أو رعاية أجنبية، الأمر محصوراً في ثلة من الشخصيات الفلسطينية التي هي نفسها من يعطل إتمام المصالحة لتعارضها ومصالحها الشخصية. الوقت يمضي وتمضي معه فرصنا في تحقيق مكاسب ضد الاحتلال.

كفى حصاراً وتجويعاً وعقاباً لقطاع غزة، فلو  لم تفعل غزة غير الصمود أمام هجمات الاحتلال لكفاها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط