كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لا يمكن التصدي لصفقة القرن إلا بهذه الشروط الثلاثة

لا يمكن التصدي لصفقة القرن إلا بهذه الشروط الثلاثة

تاريخ النشر: 2020-02-19 | 20:17

ثلاثة شروط تمثل القاعدة الراسخة التي تقوم عليها استراتيجية العمل الفلسطيني لمحاربة صفقة القرن، ونقصان شرط من هذه الشروط يعني عبور صفقة القرن على جسد الأرض الفلسطينية برضا المسؤولين، ومعرفتهم وتعاونهم مع عدوهم الذي يحرص على القبض على عنق الأرض بمقدار حرص الكثير من المسؤولين على قبض مخصصاتهم وضمان مستقبل أبنائهم، وهذا هو الفجور السياسي الذي يحدد شروط الانتصار على صفقة القرن بالشروط التالية:
الشرط الأول: وقف التنسيق والتعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، وهذا يعني إلغاء اتفاقية أوسلو، وإلغاء اتفاقية أوسلو يعني بلوغ الفلسطينيين سن النضج السياسي، والاستعداد لشد الرحال إلى مواجهة شاملة مفتوحة مع الاحتلال الإسرائيلي، والمواجهة تعني فرض الحصار على سكان الضفة الغربية مثلما هو مفروض على سكان قطاع غزة، وهذا يعني استعداد القيادة الفلسطينية لتحمل المسؤولية، والتخلي عن الامتيازات والهناء، بحيث تصير حياة حسين الشيخ معادلاً موضوعياً لحياة مروان البرغوثي خلف الأسوار، ويصير مستقبل طارق بن محمود عباس مقترناً بمستقل الأسير كريم يونس، فهل قيادة منظمة التحرير مستعدة لحمل الأمانة التي ستكلف البعض حياته، وتكلف البعض ثرواته ومقتنياته الفاخرة؟
إنها المواجهة، فهل القيادة الفلسطينية جاهزة وقادرة على خوض غمار هذه المواجهة المكلفة والمرهقة، والتي سيترتب عليها تقديم القرابين والضحايا؟ وهل القيادة الفلسطينية الراهنة على استعداد للسير على درب أبي عمار، حين قال: شهيداً؟ ونال ما سعى إليه؟ وهل السيد عزام الأحمد ومحمد اشتية وماجد فرج ومحمد المدني على الاستعداد لأن يلتحقا بالشهيد رائد الكرمي؟
الشرط الثاني: حشد كل طاقات الشعب الفلسطيني وقدراته لمواجهة دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتعامل مع هذه الدولة كعدو اغتصب أرض فلسطين كلها، وليس كصديق أو جار، دولة إسرائيل هي العدو، وليس أمام الفلسطينيين إلا مواجهة عدوهم مجتمعين، وعليه، فإن كل القوى الوطنية والسياسية والشعبية الفلسطينية هم جزء من المعركة، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال لقاء فلسطيني شامل لكل التنظيمات والقوى الفلسطينية، وهذا يعني الشراكة السياسية، والقيادة الجماعية، والتضحية المشتركة، فهل القيادة الفلسطينية جاهزة لذلك؟
الشرط الثالث يعتمد على تحقيق الشرطين السابقين، ويتمثل في استنفار القوى العربية والإسلامية والإنسانية لنصرة القضة الفلسطينية، فلا يعقل أن يسمع العرب عن ارتقاء محمود عباس شهيداً على يد العدو الإسرائيلي، ويجرؤ أي منهم على التطبيع مع إسرائيل، ولن يخذل العرب الفلسطينيين، وهم يرون الرجوب والعالول والطيراوي والهباش يرفلون بالقيود، ولن تبخل أي دولة عربية بالعطاء للقضية، وهم يشاهدون الشعب الفلسطيني يشيع إلى مثواه الأخير شهداء المقاومة، ومن ضمنهم أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية؟
هذا الفعل الميداني المقاوم كفيل بأن يستنهض طاقة الشعوب العربية، ويؤثر على المواقف السياسية للحكام العرب، وكفيل بأن يفرض على الأردن العربي أن يلغي اتفاقية وادي عربة، وأن يلغي اتفاقية الغاز البائسة.
فإذا لم يكن بمقدور القيادة الفلسطينية أن تتقنع بالكوفية، وتتحمل تبعيات المقاومة، فما عليها إلا أن ترحل، وتفتح الأبواب للأجيال الشابة القادرة على تحمل أعباء المرحلة.
دون ما سبق من شروط، فإن كل من يدعي أنه يواجه صفقة القرن كذاب، ، ويخون الأمانة، ويؤثر سلامة مصالحه وأهله وماله وبيته ونفسه على مصلحة الوطن فلسطين.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط