كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لبث الفرقة..اسرائيل تعترف بـ"الآراميين - المسحيين" كجماعة عرقية قائمة بذاتها

بقايا قرية بريم

تاريخ النشر: 2014-11-09 | 18:23

بقايا قرية بريم

Photoبقايا قرية بريم في الجليل الفلسطيني

امد/ الجليل – رويترز: في تلال الجليل التي تكسوها الخضرة حيث يقال إن المسيح كان يعظ الناس قبل ألفي عام تحتفل مجموعة تتحدث باللغة الآرامية التي كان المسيح يتحدث بها بتحقيق نصر في مسعاها لحماية تراثها.

ففي مكان يشهد توترات بسبب قضايا مثل الأصول العرقية والديانة والمواطنة حصل هؤلاء المسيحيون على حق تغيير صفتهم في سجل السكان من "عرب" إلى فئة عرقية جديدة هي "آراميون".

والجماعة التي سعت لهذا التغيير صغيرة يعد أفرادها بالمئات على أفضل تقدير لكن الحملة التي يشنونها تمثل جزءا من نقاش أكبر يدور حول قضايا الهوية في الارض المقدسة ومعاملة اسرائيل للأقلية العربية.

ويقول مؤيدو التغيير إن موافقة اسرائيل على السماح لهذه الفئة بتسمية نفسها بالاراميين دليل على التسامح العرقي.

لكن منتقديه يرون فيه محاولة من الحكومة لتشجيع الانقسامات بين السكان العرب الذين يصف عدد كبير منهم أنفسهم بأنهم فلسطينيون ويمثلون نحو خمس سكان اسرائيل البالغ عددهم 8.2 مليون نسمة.

ويقول آخرون إنه انعكاس لواقع العرب في اسرائيل حيث يشعر كثيرون أنهم عرضة للتمييز.

ويرأس شادي خلول الذي عمل من قبل ضابطا في الجيش الاسرائيلي الجمعية الارامية في اسرائيل التي ضغطت على الحكومة للمطالبة بالتغيير. وكان ابنه يعقوب البالغ من العمر عامين أول من سجل في اسرائيل كآرامي.

وقال خلول الذي تطوع للخدمة العسكرية "إنها مسألة روحية أن أشعر بأني على قدم المساواة مع الآخرين وأنني لست أقل منهم في شيء - اليهود والعرب والشراكسة والدروز والايطاليون واليونانيون. أجدادي سيفخرون بي."

وتجند اسرائيل الشباب من الجنسين في سن الثامنة عشرة في جيشها لكنها تعفي العرب.

وكل الذين شاركوا في الحملة من سكان قرية جيش ينتمون للكنيسة المارونية التي ترسخت في لبنان في القرن الخامس. ولغتها المستخدمة في الطقوس هي الارامية التي لا يتحدث بلهجاتها سوى بضع مئات الالاف في جميع أنحاء العالم.

لكن ليس الكل سعيدا بهذا التغيير في القرية العربية التي يبلغ عدد سكانها 3000 نسمة.

وقال مرفت مارون (39 عاما) "هم يخجلون من أصلهم. فأنا عربية. عربية مسيحية مارونية وفخورة بذلك. وجذوري فلسطينية."

وقال باسل غطاس عضو الكنيسيت الاسرائيلي الذي ينتمي لحزب بلد العربي إن الهدف من اعتراف اسرائيل بالاقلية هو بث الفرقة والعداوة بين العرب.

وقال غطاس "هذه سياسة فرق تسد. أن لا ترانا نحن العرب كجزء من الشعب العربي الفلسطيني أو أقلية وطنية بل تشكيلة من المجموعات العرقية الصغيرة وتزرع الخلافات والانقسامات فيما بيننا."

ودعت لجنة العدل والسلام - مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الارض المقدسة من يفكرون في تغيير وضعهم إلى العودة لرشدهم.

وشددت اللجنة في بيان على الهوية العربية الفلسطينية وقالت إن اسرائيل لا تحتاج لمن شوهوا هويتهم وجعلوا من أنفسهم أعداء لشعبهم وأصبحوا جنودا محاربين.

أما الأب يوسف يعقوب رأس الكنيسة المارونية في حيفا فاتخذ موقفا أقرب لمحاولة التوفيق بين الجانبين وقال "ليس من مهمة الكنيسة أن تتدخل في كيفية وصف الناس لهويتهم بل لبناء ثقافة مجتمع وانفتاح على الاخرين."

وتوضح بيانات مكتب الاحصاء الاسرائيلي أن نحو 83 في المئة من عرب اسرائيل من المسلمين وثمانية في المئة منهم مسيحيون والباقون دروز.

وقال تشين برام أستاذ الانثروبولوجيا في الجامعة العبرية إن الاعتراف الرسمي بالعرق الارامي يرتبط بحملة في الاونة الاخيرة من جانب اسرائيل لتجنيد المسيحيين العرب في الجيش.

وفي العادة يأخذ المسيحيون جانب المسلمين في القضايا التي تخص الصراع الاسرائيلي الفلسلطيني أي أنهم لا يتطوعون للخدمة في الجيش.

وربما يفيد التغيير في حملة أخرى يشنها الاراميون في الجيش.

فكثير من سكان القرية لهم جذور في قرية بريم المجاورة التي طردت القوات اليهودية سكانها الموارنة في حرب عام 1948. وقد أزالت اسرائيل القرية عام 1953 ولم تبق سوى على كنيستها وبرج أجراسها.

ويخوض أهل بريم معركة قانونية منذ عشرات السنين للسماح لهم بالعودة وإعادة بناء القرية.

وربما يسهم الوصف الجديد في فصل هذا المطلب عن قضية حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

والآرامية لغة سامية تربطها صلات بالعبرية والعربية وكانت في يوم من الأيام اللغة الشائعة في المنطقة لكن اللغة العربية حلت محلها بعد الفتوحات الاسلامية في القرن السابع.

وخلال زيارة البابا فرنسيس للاراضي المقدسة في مايو ايار اختلف هو ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو علنا حول لغة المسيح.

فقال نتنياهو "يسوع كان هنا في هذه الارض. وكان يتحدث العبرية."

ورد البابا "الآرامية. كان يتحدث الآرامية لكنه كان يعرف العبرية."

واللغة الآرامية تواجه خطر الاندثار.

وتقول اليانور كوجهيل خبيرة اللغات بجامعة كونستانز والباحثة في مشروع قاعدة بيانات الارامية الحديثة بجامعة كمبردج إن الحرب الاهلية السورية وما أحرزه تنظيم الدولة الاسلامية من تقدم في العراق كان له أثر سيء على المجتمعات القليلة التي تتحدث بالارامية والتي مازالت تعيش في موطنها التاريخي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط