كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لبرلمان الأردني يقدّم خطوة نوعية باستخدام مصطلح “العدو الإسرائيلي”

لبرلمان الأردني يقدّم خطوة نوعية باستخدام مصطلح “العدو الإسرائيلي”

تاريخ النشر: 2026-02-24 | 11:50

دائمًا ما كان الأردن سبّاقًا في اتخاذ مواقف وإجراءات تتسم بالموضوعية والشجاعة تجاه القضية الفلسطينية. وفي خطوة لافتة، شهدت جلسة مجلس النواب الأردني صباح الأمس مبادرة جديدة عندما تقدّم النائب هائل عياش بمقترح حذف اسم “دولة إسرائيل” من جميع سجلات ومداولات المجلس، واستبداله بمصطلح “العدو الإسرائيلي”، باعتبار أن العدو لا يُذكر في سجلات الشرف إلا بوصفه عدوًا.
وقد تحوّل هذا المقترح إلى قرار تبنّاه مجلس النواب الأردني، وهو موقف يعكس إلى حدّ كبير نبض الشارع الأردني، الذي يرى أن القضية الفلسطينية، والقدس بشكل خاص، هي قضية كل مواطن أردني دون استثناء.
وعلى امتداد سنوات الصراع العربي مع المشروع الصهيوني، كان الموقف الأردني حاضرًا ومتقدمًا في دعم القضية الفلسطينية في مختلف المحطات. ويُستحضر هنا موقف الراحل الكبير الحسين بن طلال، عندما تعرّض رئيس المكتب السياسي لحركة حماس آنذاك خالد مشعل لمحاولة اغتيال نفذها الموساد في عمّان. حينها طالب الملك الحسين بإحضار الترياق فورًا، وقال في خطابه الشهير إن حياة المواطن الأردني في كفة واتفاقية وادي عربة في كفة أخرى. كما اشترط مقابل تسليم عملاء الموساد الإفراج عن الشيخ أحمد ياسين وعدد من مساعديه من سجون الاحتلال.
وفي السياق ذاته، يواصل الملك عبدالله الثاني بن الحسين، منذ توليه سلطاته الدستورية، السير في الاتجاه نفسه، مؤكدًا في مختلف المحافل الدولية أن حل القضية الفلسطينية يكمن في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب حل عادل لقضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الدولي. وقد برز هذا الموقف بوضوح في خطاب الملك أمام الكونغرس الأمريكي عام 2008، وكذلك في خطاباته المتكررة أمام البرلمان الأوروبي.
ومن هنا يمكن القول إن هذه المواقف تشكّل ثوابت راسخة في السياسة الأردنية، التي يجتمع عليها الملك والحكومة والبرلمان والشعب الأردني في مختلف محطات الصراع مع الاحتلال.
وبالعودة إلى مجلس النواب الأردني، تجدر الإشارة إلى أن تشكيل لجنة فلسطين النيابية في المجلس يُعد من المبادرات الأولى عربيًا داخل البرلمانات العربية والإسلامية، في إطار دعم وإسناد الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما قدّم الأردن دعمًا إنسانيًا واسعًا، شمل المساعدات الغذائية والأدوية وإقامة المستشفيات الميدانية؛ إذ توجد أربعة مستشفيات ميدانية أردنية في قطاع غزة، إضافة إلى نقل آلاف الجرحى والمصابين، خاصة الأطفال، للعلاج في المستشفيات داخل الأردن ثم إعادتهم إلى القطاع، فضلًا عن المستشفيات الميدانية في الضفة الغربية.
ولم يتوقف تدفق المساعدات الأردنية عبر الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، إضافة إلى عمليات الإنزال الجوي التي نفذها سلاح الجو الأردني، وبمشاركة من الأسرة الهاشمية، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومنع إدخال المساعدات الإنسانية.
كما برز موقف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عندما سُئل عن اتفاقية وادي عربة، فقال إن ملف الاتفاقية “على الرف ويعلوه الغبار”، إلى جانب دوره في الاجتماعات الدولية، خصوصًا في الأمم المتحدة، للمطالبة بوقف العدوان وجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
إن موقف القيادة والشعب الأردني تجاه حقوق الشعب الفلسطيني يُعد من الثوابت الوطنية الراسخة في الدولة الأردنية.
وفي ختام هذه السطور، تبرز دعوة إلى الاتحاد البرلماني العربي لتبنّي قرار مماثل لما أقرّه مجلس النواب الأردني، باستخدام مصطلح “العدو الإسرائيلي” بدلًا من ذكر اسم “دولة إسرائيل” في السجلات الرسمية. فقد مضى على مبادرة السلام العربية منذ قمة بيروت أكثر من 23 عامًا دون جدوى، فيما يواصل الاحتلال ضرب قرارات الشرعية الدولية عرض الحائط، إلى جانب استمرار العدوان على غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وامتداد التوترات إلى لبنان وسوريا واليمن، الأمر الذي يعزز القناعة لدى كثيرين بأن السلام مع هذا الكيان ما يزال بعيد المنال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط