كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لبنان الذي خسرناه

لبنان الذي خسرناه

تاريخ النشر: 2020-07-29 | 12:28

لبنان خسارة لشعبه، للعرب، ولكل الذين يؤمنون بالديمقراطية والتعددية وحق الفرد في حرية الاختيار.
لبنان في الوقت الذي كان تحكمه صناديق الاقتراع، كانت النظم العربية على مختلف ألوانها ومسمياتها وأحزابها اليسارية والقومية والإسلامية، ترى الانتخابات على أنها شكل من أشكال الافكار المستوردة من الغرب الرأسمالي الاستعماري الذي يفرض علينا خياراته وشكل أنظمة حكمه التي لا تتفق وموروثاتنا القيمة بالشورى والوراثة وحكم العسكر.
لبنان الذي كانت تحكمه التعددية، كانت الأنظمة العربية تحرم الكردي تعلم لغته، وتسمية أولاده بالكردية، وتغيير أسماء قراه وشوارعه بأسماء عربية، ونفس المنطق الأعوج كانت تسود نفس المعاملة العنصرية على الأمازيغ والأفارقة.
لبنان التوازن كان يُقارن بأنظمة التخلف الرجعية، وادعاء التقدميين المتسلطين على رقاب شعبهم، بالقمع والبطش وحرمان الإنسان في التعبير عن قوميته غير العربية، وديانته غير الإسلامية، ومذهبه غير السني، كان لبنان نموذجاً للعصر وللمستقبل.
بيروت عاصمة لبنان والصحافة الحرة غير المقيدة، مقارنة بالصحف السوداء التي لا تبشر ولا تذكر إلا عظمة: الزعيم والقائد والرئيس والمبشر الموصوف على أنه فلتة زمانه الذي يحكم، ولم تلد الأمهات مثيلاً له، وربما لن تلد من يستطيع أن يكون بديلاً عنه.
قيادات لبنان على مختلف تكويناتها وتلاوينها، من كميل شمعون، صائب إسلام، أنعام رعد، عبدالله اليافي، سليمان فرنجية، بيار الجميل، انطون سعادة، رشيد كرامي، كمال جنبلاط، رفيق الحريري،وليس آخرهم محسن إبراهيم الذي كان يساوي نصف دسته من زعماء القوميين والشيوعيين والإسلاميين في العالم العربي، كان هؤلاء من العابرين في حضورهم وتأثيرهم خارج حدود لبنان.
لبنان الذي يُطلق على جيشه وشعبه أنه لا يقاتل بل «يدافع مديفعه» هو الوحيد، نعم الوحيد الذي هزم العدو الإسرائيلي، وفرض عليه الرحيل والهرولة هروباً من جنوب لبنان بليل ما فيه ضوء في أيار سنة 2000، والوحيد الذي أجبر مئات الألاف من الإسرائيليين أن يخرجوا إلى ساحة رابين في تل أبيب مطالبين بالانسحاب بدون التوصل إلى كامب ديفيد ووادي عربه وأوسلو.
لبنان الذي يُطلق على رئيس مجلس نوابه «دولة الرئيس» مقارنة مع أقرانه من رؤساء مجالس النواب في العالم العربي، لا يصلون لرتبة «عطوفة» وقليل منهم «معالي»، لتصغيرهم لأنهم لا يملكون الحق بالتمثيل والتعبير، وأنهم ليسوا مصدر السلطات، وممثلي الشعب الذي يحكم بواسطة مجلسه النيابي، الذي يملك حق منح الثقة أو عدمها عن الحكومة، فالسلطة مقتصرة على السلطة التنفيذية، والباقي مجرد ديكور أمام العالم.
لبنان الذي أنجب الشعراء والكتاب والقيادات والفرح والعصرنة والتعددية وانفرد عن سائر الأنظمة بانتخاب رئيس الدولة، يجوع الآن، دولة فاشلة، عملته بلا قيمة، شوارعه يسودها الفقر والحاجة، لا تضامن معه، لا بواكي على خرابه السياسي والاقتصادي، وحينما تذكره يقولون لك، هو أفضل حالاً من خراب سوريا، ودمار العراق، وفشل ليبيا، وصراع اليمنيين بلا جدوى.
لبنان عنوان الخسارة بسبب التخلف العربي، ونكران الجميل، لبنان الصغير بحجمه، كان كبيراً بحضوره ومكانته ودور قياداته خارج حدوده الضيقة، لبنان كان عابراً للحدود، فقتلوه.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط