كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لبنان: ضجة سياسية بعد دعوة "باسيل" و"قبلان" لتغيير "معادلة" النظام

لبنان: ضجة سياسية بعد دعوة "باسيل" و"قبلان" لتغيير "معادلة" النظام

تاريخ النشر: 2020-05-26 | 20:30

بيروت: لم يمر كلام المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان، الذي اعتبر فيه أن الصيغة التي أنشئ وفقها لبنان لم تعد صالحة، مرور الكرام. فهو أعاد الحديث مجدداً كما عند كل خلاف سياسي، عن تغيير النظام اللبناني، مرة عبر مؤتمر تأسيسي جديد، ومرة عبر تعديل اتفاق الطائف الذي ينتظر كثير من بنوده التنفيذ. حسب تقرير ل ـ "الشرق الأوسط" نشرته يوم الثلاثاء،

مع العلم أن موقف قبلان جاء بعد موقف رئيس البرلمان نبيه بري، الرافض لما وصفه بـ "أصوات النشاز التي تنادي بالفيديرالية"، وهو ما فُسّر على أنه جاء كما كلام المفتي الجعفري، رداً على كلام رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، الذي كان قد دعا إلى اللامركزية الإدارية والمالية، ما وجد فيه البعض دعوة إلى «الفيدرالية المقنعة».

وكان قبلان انتقد النظام اللبناني القائم على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وقال في رسالة عيد الفطر المبارك: "نؤكّد أن أصل نشأة لبنان تمّ على أساس طائفي واستبدادي، بوظيفة خدمة المشروع الاستعماري والاحتكاري، وهذه الصيغة قد انتهت، وما قام به بشارة الخوري (الرئيس اللبناني في عهد الاستقلال) ورياض الصلح (أول رئيس للحكومة بعد الاستقلال)، لم يعد يصلح لدولة إنسان ومواطن، بل أيضاً مرحلة انتهت، ولذلك مطالبون بإسقاط الصيغة الطائفية لصالح دولة القانون واللاطائفية".

واستدعى موقف قبلان، ومن قبله كلام باسيل، الذي أتى في غمرة تصاعد التوتّر السياسي وتزايد الكلام عن تسويات لأزمات المنطقة، ردود فعل، منها مباشرة، ومنها غير مباشرة.

وفيما لم يصدر أي موقف رسمي من بري أو من نواب ومسؤولي "حركة أمل" و"حزب الله"، حول كلام قبلان، كان لافتاً أن رئيس المجلس الشيعي الأعلى، عبد الأمير قبلان (والد المفتي)، حاول في كلمته يوم أمس، بمناسبة عيد الفطر، التخفيف من وقع ما صدر على لسان المفتي، عبر حرصه على التركيز فقط على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، ومطالبة الحكومة بمحاسبة الفاسدين والتحرر من القيود الأميركية.

ومع إقرار مصادر مطلعة على موقف بري، بأن كلام المفتي أثار بلبلة في الأوساط السياسية والشعبية اللبنانية، نقل عنه زواره لـ "الشرق الأوسط" استياءه من مقاربة قبلان للموضوع بهذه الطريقة، مشيرة إلى اتصالات بدأت تنشط لاحتواء كلامه وتداعياته.

في المقابل، ومع رفض النائب غازي زعيتر في "كتلة التنمية والتحرير" التي يرأسها بري، الدخول في تفاصيل كلام قبلان أو مقصده، قال لـ "الشرق الأوسط": "نحن مع كل ما يجمع ولا يفرّق في هذا البلد بين أبنائه على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم، وهذه هي رسالة الإمام موسى الصدر، كما رئيس البرلمان نبيه بري".

ويرى زعيتر أنه "إذا كان هناك اتفاق في لبنان على بعض الملاحظات القابلة للتعديل في القوانين والدستور فليكن ذلك، أما إذا رأى الجميع أن لا نواقص فيها، فلتبقى كما هي".

وفيما يلفت زعيتر إلى "ن هناك كلاماً في بعض الخفايا والخبايا أخطر مما قاله المفتي الجعفري"، ذكّر بموقف بري لحلّ الأزمة اللبنانية، قبل يومين في ذكرى تحرير الجنوب؛ حيث انتقد ما وصفه بـ"أصوات النشاز المنادية بالفيدرالية". ودعا بري حينها إلى إعادة إنتاج الحياة السياسية، انطلاقاً من إقرار قانون انتخابي خارج القيد الطائفي يؤمّن المساواة ارتكازاً إلى قاعدة النسبية، ولبنان دائرة انتخابية واحدة، وإنشاء مجلس للشيوخ تُمثل فيه كل الطوائف بعدل ومساواة، إنفاذاً لما نصّ عليه اتفاق الطائف تمهيداً لدولة مدنية.

وفيما رأى البعض أن كلام قبلان جاء رداً على كلام باسيل الذي دعا فيه إلى اللامركزية الإدارية والمالية، رفض النائب في "التيار الوطني الحرّ" آلان عون، التعليق على هذا الأمر، واعتبر أن موقف قبلان لا يعكس الموقف السياسي للطائفة الشيعية التي تعبّر عنه "حركة أمل" و"حزب الله"، مذكراً أيضاً بكلام بري الرافض للفيديرالية.

وقال لـ"الشرق الأوسط": "هذا رأي المفتي قبلان الشخصي، وهو ما لا نشاركه به، وخاصة جهة نشأة لبنان. جميعنا ننتقد النظام الطائفي اللبناني، لكن إلغاء الطائفية ولا سيما إلغائه من النفوس، يحتاج إلى وقت، وأي طرح له علاقة بتعديل أو تطوير النظام يحتاج إلى توافق لبناني وطني شامل، وهو ما ليس متوفّراً اليوم".

وفي ردّ منه على هذه الأجواء، كتب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط على حسابه على "تويتر" قائلاً: "لست أدري كيف أن البعض لا يزال يفكر بالفيدرالية، أو ما أشبه، ما يعود إلى مفهوم التقسيم، وهو مشروع انتحاري للجميع دون استثناء وكم كلف لبنان من دمار وخراب".

وقال: "لا لتلك الأصوات العميلة التي صدرت في العلن، أو التي تعمل في الخفاء وتنظر للفيدرالية بحجج مختلفة. لا لحرب الآخرين على أرض لبنان".

من جهته، كتب النائب بلال عبد الله عبر حسابه على "تويتر" قائلاً: "كل مشروع طائفي جديد، يبدع البعض في تسويقه، سواء أكان النظام الفيدرالي مباشرة، أم اللامركزية السياسية والإدارية الموسعة، أم الانتقال من المناصفة إلى المثالثة، أو المرابعة، أو المخامسة... لن يكون سوى استيلاد أشكال جديدة لنظام طائفي فاشل... العودة إلى كمال جنبلاط... العلمانية هي الحل للبنان".

في المقابل، رأى حزب "القوات اللبنانية" على لسان النائب وهبي قاطيشا، أن "كلام قبلان خطير وغير مقبول»، مطالباً بتوضيح من المسؤولين المدنيين في الطائفة الشيعية. وفيما سأل عن «توقيت هذا الطرح والغاية منه»، قال رداً على سؤال لـ«وكالة الأنباء المركزية»: «لو كان (حزب الله) قوياً كما يدّعي لما اضطر إلى التلطّي خلف طرح موقف الشيخ قبلان الذي نعلم جيداً من يؤيد. (حزب الله) يشعر بأنه بات في مأزق نتيجة الحرب على بيئته بسبب الصراع المُستعر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران".

وقال: "صحيح أن (حزب الله) يمنع قيام الدولة إلا أنه لا يستطيع بناء دولة في لبنان، لذلك نراه يهرب إلى الإمام بطروحات متطرّفة تتناقض وهوية لبنان، وهذا كلّه نتيجة تراجع قوته وشعوره بالضعف بسبب الحرب المستمرة بين واشنطن وطهران".

وشدّد قاطيشا، على أن "أي طرح مرتبط بمستقبل لبنان ونظامه السياسي يجب أن يكون بالحوار وبالتوافق بين معظم المكوّنات السياسية في البلد، أما غير ذلك فهو كلام في غير محله ولا يُصرف في لبنان".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط