كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لبنان: عقوبات وإحتمالات

لبنان: عقوبات وإحتمالات

تاريخ النشر: 2019-02-08 | 19:18

الأوروبيون قلقون من تطورات متسارعة في الشرق الاوسط، ويخشون من «ربيع ساخن» على أكثر من جبهة».
بهذه الكلمات، يلخص مسؤول أوروبي كبير صورة المنطقة، ويرسم خريطة احتمالات، بدءًا من لبنان، حيث يعكس:
- ارتياحاً لتمكّنه من تشكيل حكومته، وتمنياً بأن يكون ما ينتظره من مؤتمر «سيدر»، ذا فائدة تستثمر في إعادة إنعاش اقتصاده السيئ.
- الحكومة الجديدة مطالبة بأن تقدّم إنجازات امام المجتمع الدولي، وتقدم للبنانيين إصلاحات.
- تحذيراً من تحديات وصفها بالـ«كبرى» أمام لبنان، فـ«حزب الله» يشكل عامل قلق كبير بالنسبة الى الولايات المتحدة، ولدينا ما يؤكد انّ واشنطن قررت الحرب على عدوها في لبنان، أي «حزب الله»، ولن تتركه يرتاح.
ولا يتوانى المسؤولون الاميركيون عن إبداء خشيتهم من سيطرة «الحزب» على لبنان بالكامل، وقد سمعنا من الاميركيين أنّهم بصدد اجراءات بالغة الشدة والقساوة ضد «الحزب» في مدى غير بعيد، وذلك عبر سلّة عقوبات صارمة، باتت في حكم المُنجزة، لقطع سبل إمداده التسليحي والتمويلي، والخطير فيها انها تأخذ الطابع الشامل بحيث تطال كل ما له علاقة بالحزب داخل لبنان وخارجه.
(ما يجدر ذكره هنا، انّ قوى سياسية حليفة للحزب، وقفت منذ مدة على معلومات تفيد بتوَجّه واشنطن الى فرض عقوبات تطال حتى حلفاء الحزب في لبنان).
- لا يستطيع الاوروبيون الجزم باستمرار الهدوء على جانبي الحدود بين لبنان واسرائيل، ولكن حتى الآن ما زال الاوروبيون يضعون العمل العسكري الاسرائيلي ضد لبنان في موقع الاحتمال الضعيف، لكنهم يعيرون اهتماماً جدياً بما يُطلقه المسؤولون الاسرائيليون من تهديدات بعمل ما.
وما يأمله الاوروبيون هو ان يكون ربيع لبنان معتدلا وطبيعيا وليس ربيعا حارا، وقد أوصلنا كلاما مباشرا الى الجانبين اللبناني والاسرائيلي بأنّ التوتر ليس في مصلحة اي طرف، خصوصا أنّ كلفته قد تكون باهظة ليس على طرف دون آخر.
امّا على المستوى السوري، فيلفت المسؤول الاوروبي الى انّ النظرة الاوروبية الى هذه الساحة لم تقع بعد على ما يبعث على القول إنّ الأزمة على وشك الانفراج، بل العكس، فالمسار السياسي معطّل وشديد التعقيد على هذه الجبهة، وهذا يعني انها مفتوحة على فترة طويلة جداً، تصل الى سنوات، من السجال السياسي والعسكري القاسي بين القوى الكبرى، التي تتحارب بشكل واضح على ما تسمّى «الحرب الباردة» بين الاميركيين والروس، والتي يخشى من ان تلفحها السخونة تبعاً للظروف التي قد تستجد.
فالاميركيون يريدون إخراج ايران من سوريا وهزيمة حلفائها، والروس في المقابل، وإن كانوا حالياً على علاقة مُهتزّة مع الايرانيين، وضعوا كل ثقلهم لعدم تسليف الاميركيين اي انتصار حتى ولو كان متواضعاً، اذ انه سيفسّر مهما كان حجمه هزيمة للروس قبل اي طرف آخر من ضمن المحور الذي تقوده في سوريا.
ويتوقف المسؤول الاوروبي المذكور مطوّلاً امام الملف الايراني، الذي وصفه بالمتشعّب والمتداخلة فيه مصالح الدول، ما يجعله بالغ الحساسية والتعقيد، ويكشف «انّ واشنطن جادّة هذه المرّة في ضغوطها على ايران، وتبلّغنا ذلك من الاميركيين أنفسهم أنه آن الأوان لإزاحة ما يعتبرونه «الشيطان الايراني»، والمسؤولون الاميركيون باتوا يتحدثون عن فترات زمنية قصيرة لسقوط النظام في ايران تحت ضغط العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة».
وفي معرض كلامه حول هذا الامر، قال ما حرفيّته: « إنّ الخيار العسكري الاميركي ضد ايران هو على طاولة الادارة الاميركية حالياً، لكن لا استطيع القول إنه خيار ناضج حتى الآن».
يخلص المسؤول الاوروبي الى القول: هذه التوجهات لا تعني انها قد تكون ناجعة او ناجحة، ومن السابق لأوانه الحديث عن آثارها وتداعياتها، لكن في الاجماع هي كعود ثقاب يشعل ناراً تحت مرجل ماء، غليانه محكوم باحتمالين: إمّا ان يصبّ فيحرق، وإمّا ان يتبخر، وساعتئذ كأنه لم يكن. وحتى الآن يبدو أنّ الاحتمالين متساويان. وفي اي حال دعونا ننتظر مؤتمر وارسو.
عندما يُسأل المسؤول الاوروبي عن هذا المؤتمر يقول: لا أستطيع ان أنفي الفتور الاوروبي تجاهه، كما لا أستطيع ان أتفاءل وارفع سقف التوقعات، وكذلك لا استطيع ان اتّفق مع وصف محمد جواد ظريف بأنه «سيرك وارسو».
ولكن ما هو واضح انّ واشنطن تريد إنجاحه، وديبلوماسيتها مستنفرة لهذه الغاية، علماً انّ الشرط الأول للنجاح هو تمكّن إدارة دونالد ترامب من احتواء تداعيات قراره حول سحب الجنود الأميركيين من شمال سوريا، على الحلفاء القلقين، وكذلك احتواء العاصفة الاعتراضية عليه في الداخل الاميركي. علينا أن نراقب. قبل فترة سألني وزير خارجية دولة اوروبية عن الاندفاعة الاميركية نحو فنزويلا؟
فقلت له: منذ مدة، التقيتُ مسؤولاً عربياً كبيراً، وسألني بشيء من الحذر: لماذا نقلَ ترامب حربه من الشرق الى الغرب؟ وهل فشل عندنا فذهب الى تحقيق إنجاز هناك؟ فقلت له: «الأفضل لي ولك أن ننتظر».
عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط