كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لبنان وأهمية قوننة العلاقة مع الأونروا

لبنان وأهمية قوننة العلاقة مع الأونروا

تاريخ النشر: 2016-10-03 | 10:00

"بالرغم من مضي أكثر من 65 عاماً على عمل وكالة "الأونروا" في لبنان، إلا أنه لم يتوصل حتى تاريخه إلى اتفاقية بينهما تتحدد بموجبها وضعية موظفي الوكالة القانونية والحصانات الممنوحة لهم ولمقر الوكالة في بيروت. أكثر من ذلك، يؤكد تكليف "الأونروا" الأصلي على أهمية التنسيق مع الدول المضيفة في العديد من المسائل ولا سيما الإجتماعية والصحية والتعليمية والخدماتية، وهو غير متوافر بالنظر الى عدم قيام تنسيق ممنهج ومؤطر في مذكرات تفاهم أو إتفاقيات بين الطرفين".

هذا ما جاء في الصفحة رقم 67 من الكتاب الذي أصدرته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني "اللجوء الفلسطيني في لبنان - كلفة الأخوة في زمن الصراعات" وأطلقته اللجنة من السراي الحكومي في بيروت في السابع من أيلول/سبتمبر 2016، ويضيف بأن غياب إتفاقية إطار وإتفاقية مقر وعدم وجود التنسيق الممنهج والمخطط له قد "أدى إلى عدم تبلور سياسات وقواعد مستقرة لحل المشكلات التي تعيق أداء "الأونروا" والدولة اللبنانية لدورهما على النحو الأمثل. فقد حصلت تفاهمات - بحكم الأمر الواقع - بين الدولة اللبنانية و"الأونروا" تتعلق بالأراضي التي تقوم عليها المخيمات وبعض المسائل الأخرى، على أنه لا يزال هناك إشكالات قانونية كثيرة عالقة بشأنها وبشأن المسؤولية عن كلفة الخدمات وغيرها من المسائل، وهناك عشرات المراسلات المتعلقة بمجمل المسائل العالقة بين وزارة الخارجية وبين وكالة "الأونروا" دون أن تجد طريقها الى الحل عبر القنوات القائمة جراء التعقيدات القائمة بين الوكالة وبين أطراف الدولة اللبنانية".

تنبهت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني لهذا المنحى المتراكم والخطير والذي له إنعكاساته السلبية على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والدولة المضيفة وعلى أداء الأونروا نفسه، وربما أهمها - حديثاً- تأخير وتعطيل مشروع إعادة إعمار مخيم نهر البارد، لذلك سارعت اللجنة وبمبادرة من رئيسها الوزير السابق حسن منيمنة إلى تشكيل مجموعة عمل سياسية أطلقت عليها اسم "مجموعة العمل اللبنانية حول قضايا اللاجئين الفلسطينيين"، وتضم ممثلي الكتل السياسية الأساسية؛ التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل وحزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية وحركة أمل وحزب الله، وفي 9/1/2015 أطلق رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام عمل "مجموعة العمل" وحثها في كلمته للوصول إلى صياغة "توصيات" تعبِّر عن مصالح لبنان العليا وسيادته على أرضه من خلال مؤسساته وتستجيب لمصالح اللاجئين الفلسطينيين في تأمين العيش الكريم"، وفي 24/6/2015 قدمت مجموعة العمل "توصية" إلى الرئيس تمام سلام تضمنت "ضرورة عقد الدولة اللبنانية إتفاقية مقر مع وكالة "الأونروا" وذلك لتنسيق العمل مع هذه الوكالة الدولية وتنظيم مجالات التعاون وتبيان حدود صلاحياتها، تأكيداً لسيادة الدولة مع تقدير الصفة الدبوماسية التي تتمتع بها"، وقد وافقت على هذه التوصية كل التيارات السياسية الكبرى في لبنان، المُمَثَّلة في البرلمان وفي الحكومة اللبنانية، بمعنى آخر أن عمل كلٍّ من لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني والتي تضم سبعة وزارات؛ العدل والخارجية والمغتربين والدفاع الوطني والشؤون الإجتماعية والعمل والصحة ووزارة الداخلية والبلديات و"مجموعة العمل" ستبقى في سياق الصلاحيات المحدودة بالإستشارات ورفع التوصيات، أما قرار التنفيذ أو عدمه فبيد رئاسة الحكومة.

على أهمية ما ذكرته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بضرورة الأخذ بعين الإعتبار رأي المرجعية الفلسطينية الرسمية واللجان الشعبية القائمة في المخيمات ومع منظمات المجتمع المدني لتحقيق هدف قوننة العلاقة بين الدولة اللبنانية و"الأونروا"، لكن يبقى تمثيل الوجود الفلسطيني في لبنان غائب عن "اللجنة" وعن "المجموعة"، ومن الجيد أن يكون هناك لجان فرعية فيها تمثيل للفلسطينيين لكن هذا غير كاف. من المهم أن يكون للفلسطينيين تمثيل ورأي في الحوار واتخاذ القرار بما يحفظ سيادة البلد، وعيش اللاجئ بكرامة إلى حين العودة.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط