كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لبنان ومحورية الفعل و التفاعل مع القضية الفلسطينية

لبنان ومحورية الفعل و التفاعل مع القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2024-05-08 | 13:03

على الرغم من نيل لبنان الإستقلال عن الإحتلال الفرنسي في العام 1943 ، الا ان هذا البلد لم يشهد يوما سلاما او استقرارا ، و ان كان هناك سبب رئيسي لتلك الظاهرة فهو تعدد الديانات و الطوائف ، اضافة لوجود اكثر من عشر فصائل مسلحة من مختلف الطوائف .
في العام 1967 تزامنا مع الحرب مصر وسوريا والأردن و اسرائيل و نتائجها بدأت فصائل فلسطينية مسلحة يتأسيس قواعد ارتكازية لها في جنوب لبنان انطلاقا لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي ، هذه المقاومة اعطت ذريعة كافية لإسرائيل لجعل لبنان هدف في اي حروب قادمة للمنطقة ، و حتى بعد العام 1969 وتوقيع اتفاق القاهرة الذي آل الى تنظيم وجود القوات المسلحة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان كان الشعب اللبناني و القوى اللبنانية التقدمية شريكا حقيقيا للفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي .
بدأت الحرب الأهلية في لبنان بين المذاهب المختلفة و التناقض الواسع في الثقافات عام 1975 واستعانت لبنان بالقوات السورية لفض النزاع ، وباعتبار ان الفصائل الفلسطينية على تناقض مع بعض الاحزاب المسيحية ، في تلك الازمنة بعد ان كانت الدولة السورية مع المقاومة تحالفت مع الكتائب اللبنانية و الجيش اللبناني باستهداف تل الزعتر وهو مخيم فلسطيني ، قامت بإبادته و تهجير سكانه و استمر الاقتتال بين المقاومة الفلسطينية و داعميها في الساحة اللبنانية و حزب الكتائب و الجيش اللبناني وسيطرت قوات المقاومة الفلسطينية على العاصمة بيروت و طرابلس في شمال لبنان و الجنوب اللبناني .
استغلت اسرائيل مقتل احد دبلوماسييها في باريس و اجتاحت الجنوب اللبناني وصولا الى بيروت مع انسحاب قوات الثورة الفلسطينية من مناطق هامة في جنوب لبنان في صيف 1982في عملية اطلقت عليها اسرائيل "سلام الجليل" .و احتفظت اسرائيل بمنطقة عازلة على الحدود .
بعد اكثر من شهرين انسحبت اسرائيل من بيروت مخلفة وراءها مذبحة صبرا وشاتيلا مشتركة مع القوات اللبنانية "سمير جعجع" .
بعد انسحاب قوات منظمة التحرير من لبنان الى المهجر بقيت اسرائيل مسيطرة على الجنوب اللبناني و مشكلة قوات انطوان لحد كقوة لبنانية مسيحية في جنوب لبنان لتأمين شمال فلسطين المحتله .
بدأت حركة المظلومين "وهم من الشيعه " بتشكيل اول خلايا للمقاومة في جنوب لبنان مالئة الفراغ التي تركته قوات الثورة الفلسطينية في العام 1984.
ثم نشأ النزاع المسلح بين الفصائل اللبنانية من جديد و عادت القوات السورية للفصل بينهم الى ان وقع المتنازعون اتفاقية الطائف عام 1989 في السعودية ، بعدها هدأت وتيرة الحرب الأهلية و حصل لبنان على نوع من الإستقرار حتى 1996 الذي ارتكبت فيه اسرائيل مجزرة قانا ، منذ ذلك التاريخ اخذ حزب الله في تدعيم قواته في جنوب في لبنان و ذلك بالشراكة مع الجمهورية الإسلامية ايران بحكم الرابط الإيديلوجي والمذهبي بينهم و ادار ظهره للخلافات الداخلية حتى خاض الحزب حربا لتحرير جنوب لبنان من اسرائيل عام 2000 و اخذت امبراطورية الحزب تتسع اكثر و اكثر في جنوب لبنان حتى قيل بأنه دولة داخل الدولة !، منذ العام 2000 لم تهدأ المواجهات بين الحزب و اسرائيل ، فإن كان حزب الله اكتسب شرعية لسلاحه و سيطرته على الجنوب فهو اكتسبها نتيجة تحرير الجنوب و حفظ امنه في مواجهة اسرائيل ، فيما عدا ذلك فكافة الفصائل اللبنانية المسلحة خاضعة للجيش و القوات الحكومية اللبنانية .
تعمل اسرائيل جاهدا على خلق فتنة بين مسيحيي و مسلمي لبنان من جديد ، و تدعو علنا الى تقسيم لبنان ، حتى تنفرد بجنوب لبنان و الحزب و تخوض معه حربا فاصلة بلا هوادة كالتي خاضتها عام 2006 و التي قضت بقرار مجلس الامن 1701 و الذي وضع منطقة عازلة و امنة في جنوب النهر الليطاني وتواجد الحزب في شمال النهر وبإيجاز شديد تجاوز حزب الله قرار مجلس الامن و القوات الدولية و اعاد بناء قواعده جنوب النهر .
بموجب وحدة الساحات تنامت التحالفات في المنطقة بين فصائل المقاومة و حزب الله و في غزة و الضفه و فصائل العراق و اليمن و هي مرتبطة ارتباط وثيق بالدعم الايراني و تسرقنا الاحداث الى بلورة شعار "وحدة الساحات " والذي بدأ جليا بعد العملية الاستراتيجية التي قامت بها حماس و الفصائل باجتياح غلاف غزة على عمق 25 كيلو متر و ان لم يكن تطبيق الشعار بالمستوى المطلوب حيث اعتمدت الاشتباكات بين تلك الفصائل وقوات الاحتلال على قواعد الاشتباك اما ما حدث في غزة فهي حرب مفتوحة ما بعد السابع من اكتوبر و اعتبرت اسرائيل تلك الحرب حرب وجود للدولة الاسرائيلية فقامت بالتدمير البيئي الشامل لقطاع غزة ، اعتبر حزب الله عملياته العسكرية بأنها حرب استنزاف تستهلك طاقة العدو العسكرية و ترك الميدان ايضا مع تواجد الاسطول الامريكي في البحر الى الاتصالات الدبلوماسية بعدم تفجير الوضع الى حرب شاملة و مازالت فرنسا تقوم بنشاط سياسي و دبلوماسي للتهدئة في الشمال وصولا الى رسم الحدود البرية كما كان رسم الحدود في البحر وتوفير منطقة امنة لسكان المستوطنات في شمال فلسطين المحتله ولم تقضي هذه الانشطة للوصول الى تهدئة شاملة بل مازالت قوات حزب الله في حالة اشتباك مع القوات الاسرائيلية تحالفا بالحد الادنى من شعار "وحدة الساحات" تآزرا مع غزة ، اما البعد الاخر فإن قوات حزب الله تعتبر ركن اساسي من قوات الحرس الثوري الايراني و تلتزم بسياسات ايران الاقليمية وموقف ايران من الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين .
الشعب اللبناني منقسم بين مؤيد للمقاومة اللبنانية و موقفها من اسرائيل و بين معارض طموحا في اتفاقية مع الدولة الاسرائيلية و هنا يمكن ان يكون هناك تحالفا في هذا الرأي بين المقاومة الشيعية و السنة في لبنان اما غالبية الطوائف المسيحية و على رأسها الجيش اللبناني و الكتائب فهي راغبة في العودة الى الاتفاق السابق المبرم بين الدولة اللبنانية و اسرائيل و الذي اسقطه الشعب اللبناني .
، هذه الحرب من وجهة نظري حربا واجبة لأن الحزب ان صمت على حرب غزة سيكون هو الهدف التالي للجيش الاسرائيلي النازي و اعتقد ان الأمين العام للحزب حسن نصر الله يدرك ذلك جيدا .
، ولكن ما اثق به انه ان تحولت لحربا شاملة ، لن تكون الحرب نزهه لإسرائيل بل ستكون كاسرة محطٍمة .
"فلسطين و لبنان و سوريا في خندق واحد في مواجهة قوات الإحتلال الإسرائيلي ، و من يحلم من شعوب هؤلاء الدول بوجود سلام مع الإسرائيليين واهم ! ، فإسرائيل كيان توسعي وقد خاضت حروبا مع جميع الدول التي تقع على حدودها ، هي كالسرطان لا تجدي معه المسكنات بل يجب محاربته بضراوة . "

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط