كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لبنان يعيد الحياة الى العلاقة بين فتح وحماس

لبنان يعيد الحياة الى العلاقة بين فتح وحماس

تاريخ النشر: 2017-03-27 | 09:35

لم يكن خفياً ان العلاقة بين حركتي "فتح" و"حماس" الفلسطينيتين، لم تكن على ما يرام منذ فترة طويلة، وان محاولات المصالحة بينهما والتي دخلت فيها قطر على الخط، اصطدمت بحائط مسدود ولو ان الخلاف لم يصل الى حد الصراع المسلح داخل الاراضي الفلسطينية.

ولكن الخلاف تعدى الحدود الجغرافية للاراضي الفلسطينية ووصل الى خارجها حيث بدا واضحاً مدى التعارض الكبير للطرفين في ليبيا وسوريا والاردن وصولاً الى لبنان. لكن التطورات الاخيرة التي حصلت دفعتهما على ما يبدو الى اعادة النظر بهذه العلاقة، وتحديداً عبر السبيل اللبناني. بداية التحول الرسمي كانت بعد زيارة الرئيس الفلسطينيمحمود عباسالى بيروت الذي تحدث مع المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم عن محاولات للوصول الى نقطة التقاء مع "حماس" سياسياً وامنياً، وان الامور ستتجه الى التصعيد في حال فشل هذا الهدف. وبعد التحرك الاستخباراتي اللبناني والجهود التي بذلت مع مدير عام الامن العام اللواء المتقاعدعباس ابراهيم، اقتنعت "حماس" بضرورة الحد من الخلاف الامني داخل المخيمات في لبنان وبالاخص في مخيم عين الحلوة، فانخفضت حدة التوتر وانتقلت المسألة من اشتباكات الى مناوشات.

التحول الرسمي الثاني كان اكثر وضوحاً ويتعلق بالسياسة. فيوم الجمعة الفائت، زارقصر بعبداوفدين فلسطينيين الاول مبعوثاً من الرئيس الفلسطيني وحركة "فتح"، والثاني من حركة "حماس"، واللافت ان ما صدر بعد اللقاءين صبّ في خانة ال العمل على رأب الصدع في العلاقة بين الحركتين. وقد أُتبع هذا الموقف بما تردد عن لقاء هامّ عقد بين الوفدين في صيدا، وعن اجواء "ايجابية" تخللته.

مصادر متابعة للملف الفلسطيني رجّحت ان تكون عدة عوامل قد تقاطعت وادّت الى حصول هذه الانفراجات، ومنها اقتراب موعد القمة العربية وضرورة أن يصدر الموقف الفلسطيني موحداً بحيث يأخذه الآخرون بالاعتبار بدل ان يتجاهلوه بشكل تام، فتكون الخسارة نسبيّة وليست كاملة. واضافت المصادر ان الحركتين ادركتا ان تعاظم الخلاف بينهما من شأنه ان يفضي الى تقوية تيارات وحركات وفصائل ستحاول بشتى السبل فرض نفسها على الساحة، وبالتالي اقتطاع قدراً لا بأس به من صلاحيات ونفوذ "فتح" و"حماس" الامني والسياسي بطبيعة الحال. ومن العوامل الضاغطة ايضاً، الرسائل اللبنانية الشديدة اللهجة التي طاولت الوضع الامني في المخيمات، المدعومة بموافقة عربيّة وغربيّة على عدم السماح بالمساس بالاستقرار اللبناني ووضعه كخط احمر بالنسبة الى الجميع، بمن فيهم الفلسطينيون. ووفق المصادر ايضاً فإن هذه العوامل كانت محطّ درس وبحث لدى الحركتين ووصلتا الى نتيجة مفادها ان توسع الخلاف الى خارج الاراضي الفلسطينيّة لم يساهم في تقوية أي فريق، لا بل اضعفهما معاً ما دفع بالدول المعنية الى تشديد الضغط السياسي والامني عليهما وسط قرار اقليمي-دولي بالحد من التمويل والدعم المالي والسياسي.

واشارت المصادر الى أنّ ما ستؤول اليه العلاقة بينهما على الارض اللبنانية خلال الايام القليلة المقبلة، كفيل باعطاء صورة واضحة عما سيكون عليه الاتجاه الفلسطيني بشكل عام في لبنان وخارجه. وقد تكون الفرصة متاحة اليوم اكثر من أيّ وقت مضى، لاستغلال الوضع الذي تعيشه المنطقة والتخبّط الاقليمي في الصراع السوري الذي جذب اللاعبين الدوليين الى ارض المعركة، بعد ان كانوا يكتفون بالتواجد السياسي فيها او العسكري الرمزي، لِتخف بالتالي حلقة الضغوط التي كانت مفروضة على الفلسطينيين في السابق، وتقوى في المقابل السبل التي ستعزز الموقف العام.

فهل يمكن القول ان بوابة عودة العلاقات بين "حماس" و"فتح" ستفتح من لبنان؟، لا يزال الوقت مبكراً للاجابة على هذا السؤال، الا ان واقع الامور يشير الى ان البداية من الاراضي اللبنانيّة مشجعة، ولكن من الصعب القول ما اذا كان التفاؤل سيبقى سيد الموقف.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط