كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لبنان ينتخب برلمانه بعد عقد من الزمن..خريطة الأحزاب المشاركة

لبنان ينتخب برلمانه بعد عقد من الزمن..خريطة الأحزاب المشاركة

تاريخ النشر: 2018-05-06 | 06:48

أمد/ بيروت - وكالات: يقبل اللبنانيون الأحد على صناديق الاقتراع لانتخاب 128 نائباً للمرة الاولى منذ نحو عقد من الزمن، في عملية قد لا تغير من طبيعة التوازنات بين القوى التقليدية في بلد يخضع باستمرار لاهواء التجاذبات الاقليمية.

ويتوقع محللون ان يكون حزب الله "المستفيد الأكبر" من نتائج الانتخابات التي تجري وفق قانون جديد يقوم على النظام النسبي، ما دفع غالبية القوى السياسية الى نسج تحالفات خاصة بكل دائرة انتخابية بهدف تحقيق مكاسب أكبر. وفي معظم الاحيان، لا تجمع بين اعضاء اللائحة الواحدة برامج مشتركة او رؤية سياسية واحدة، إنما مصالح آنية انتخابية.

ويتنافس 597 مرشحاً بينهم 86 امرأة، منضوين في 77 لائحة، للفوز بأصوات 3,7 مليون ناخب مسجلين على لوائح الشطب، للوصول الى البرلمان الموزع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين في البلد الصغير ذي التركيبة الطائفية الهشة والموارد المحدودة.

وبعد أسابيع من التجييش في خطابهم السياسي بهدف استقطاب العدد الاكبر من الناخبين، التزم المرشحون منذ منتصف ليل الجمعة السبت بـ"الصمت الانتخابي"، بهدف اتاحة الفرصة أمام الناخبين لتحديد خياراتهم.

وتفتح صناديق الاقتراع عند السابعة صباحاً (4,00 ت غ) في 1880 مركز اقتراع موزعة على 15 دائرة انتخابية، وسط اجراءات أمنية مشددة. إذ وضعت الأجهزة الأمنية والعسكرية ما بين 20 و30 ألف عنصر في حالة جهوزية، وفق وزارة الداخلية اللبنانية.

وتجري الانتخابات للمرة الاولى منذ العام 2009، بعدما مدد البرلمان الحالي ولايته ثلاث مرات متتالية بحجة الانقسامات السياسية في البلاد والخشية من مخاطر أمنية على خلفية النزاع في سوريا المجاورة.

واذا كانت الصور والشعارات الانتخابية تملأ الشوارع، فلا يعرف بالتحديد إن كانت نسبة الاقتراع ستكون مرتفعة اكثر من سابقاتها. وسجلت نسبة الاقتراع في آخر انتخابات 54 في المئة.

وتعبر شرائح واسعة من اللبنانيين عن خيبة أمل من تكرر الوجوه ذاتها وخوض القوى التقليدية نفسها المعركة، علما انها لم تنجح على مدى عقود في تقديم حلول للانقسامات السياسية والمشاكل الاقتصادية والمعيشية التي يعاني منها لبنان.

لكن قانون الانتخاب الجديد أعطى فرصة للناشطين في المجتمع المدني أو الاحزاب الصغيرة للترشح، ما أثار حماسة عدد كبير من الناخبين، وإن كان خبراء ومحللون يتوقعون ألا تتخطى عدد المقاعد التي سيحصدها هؤلاء أصابع اليد الواحدة.

- تحالفات "منفعية"-

وتظهر اللوائح التي تخوض الانتخابات زوال التحالفات التقليدية التي طبعت الساحة السياسية منذ العام 2005، لجهة الانقسام بين فريقي 8 آذار الذي يعد حزب الله المدعوم من ايران أبرز أركانه، و14 آذار بقيادة رئيس تيار المستقبل ورئيس الحكومة الحالية سعد الحريري. وتجري الانتخابات في ظل توافق سياسي بدأت مفاعيله في تشرين الاول/اكتوبر 2016 مع الاتيان بميشال عون، حليف حزب الله، رئيسا للجمهورية بعد حوالى سنتين من الفراغ في سدة الرئاسة، ثم بالحريري رئيسا للحكومة. وكان الرجلان على طرفي نقيض منذ أكثر من عشر سنوات.

ويقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت عماد سلامة لوكالة فرانس برس "التحالفات البرلمانية بعد الانتخابات ستشبه التحالفات الانتخابية الحاصلة اليوم، بمعنى ان لا طابع ايديولوجي محدد لها بقدر ما هي قائمة على أساس المنفعية".

ويضيف "المنفعية ستشكل التحالفات المختلفة بدلاً عن فريقي 8 و14 آذار، لن يكون هناك تكتلات واضحة المعالم أو تحالفات طويلة أو ثابتة، بل +بلوكات متحركة+ يتم اعتمادها بحسب كل موضوع".

وبعدما كان بإمكان الناخبين، وفق القانون الأكثري السابق، اختيار مرشحين من لوائح عدة أو منفردين، بات الأمر يقتصر اليوم على لوائح مغلقة محددة مسبقاً.

ويقول الخبير في الشؤون الانتخابية سعيد صناديقي "لن يكون هناك تغيير جذري في نتائج الإنتخابات عن العام 2009، أو كتلة طاغية على أخرى لأن الانقسام العامودي بين 8 و14 آذار لم يعد موجودأ".

- "المستفيد الأكبر" -

وهكذا يتحالف التيار الوطني الحر الذي ينتمي اليه الرئيس اللبناني ميشال عون، على سبيل المثال، مع حزب الله وحركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري، في منطقة بعبدا قرب بيروت (الاطراف الثلاثة من فريق 8 آذار)، فيما يخوض الانتخابات ضدهما متحالفاً مع تيار المستقبل في إحدى دوائر الجنوب.

ويتنافس التيار وحزب الله في كل من جبيل (شمال بيروت) وبعلبك (شرق) التي تعد احدى مناطق نفوذ الحزب.

والثابتة الوحيدة في التحالفات الانتخابية هي اللوائح المشتركة بين حزب الله وحركة امل، بما يكرس الى حد بعيد احتكارهما للتمثيل الشيعي في البلاد.

لكن بغض النظر عن نتائج الانتخابات لناحية توزيع المقاعد على الكتل والأحزاب السياسية وطبيعة التحالفات السياسية في البرلمان لاحقاً، يقول محللون إن حزب الله سيكون "المستفيد" الأكبر.

ويوضح سلامة "لن يكون البرلمان الجديد مصدر إزعاج لحزب الله (..) الذي سيستفيد من شرعنة دولية من دون تقييد حركته العسكرية والسياسية في المنطقة".

ولطالما شكل سلاح حزب الله المدعوم من ايران والذي يقاتل الى جانب قوات النظام في سوريا، مادة خلافية بين الفرقاء اللبنانيين. لكن الجدل حول سلاحه تراجع الى حد كبير قبل الانتخابات بفعل "التوافق السياسي" القائم حاليا.

وخلال مقابلة مع وكالة الأنباء الايرانية "ارنا" قبل أيام، قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم "أستطيع القول بان كتلتنا نحن وحركة امل والحلفاء ستكون وازنة وفيها سعة تمثيل (...) ووضعنا سيكون أفضل في البرلمان القادم".

ويخوض الانتخابات مجموعة من الأحزاب وهي:
- تيار المستقبل بزعامة سعد الحريرى
- التيار الوطني الحر بزعامة جبران باسيل
- حركة أمل بقيادة نبيه بري
- حزب الله بزعامة حسن نصرالله
- القوات اللبنانية ويقوده سمير جعجع
- الحزب التقدمي الاشتراكي بقيادة وليد جنبلاط
- حزب الوطنيين الأحرار بقيادة دوري شمعون
- تيار المردة ويتزعمه سليمان طوني فرنجية
- حزب الكتائب اللبنانية، بقيادة سامي الجميل

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط