كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لبيد دولة اللادولة!

لبيد دولة اللادولة!

تاريخ النشر: 2022-09-30 | 14:13

التصريح الأخير لرئيس وزراء إسرائيل في الحكومة الإنتقالية المؤقتة عن تأييده لحل الدولتين وأن قيام دولة فلسطينية مسالمة مصلحة للشعبين وأمن إسرائيل، هذا التصريح والذى سبقه له نتانياهو قبل ذلك والمفارقة أيضا أن بينت نفتالى في خطابه أمام الجمعية العامة في دورتها السابقة السادسة والسبعون لم يأتي على ذكر القضية الفلسطينية إطلاقا وكأنها غير موجوده في الفكر الصهيونى وهى فعلا غير موجوده. تصريح لبيد لا يعنى أولا إيمانه بالدولة الفلسطينية ، وإنما كان هدفه تحقيق بعض الأهداف الإنتخابية منها تأييد أولا إدارة الرئيس بايدن الذى فعلا إمتدحه، وكسب تأييد عرب الداخل في الانتخابات القادمة وإمتصاص حالة العنف المتصاعدة في الآراضى الفلسطينية . هذه الدولة ليست كما يعتقد البعض، فهى تخضع للمعايير الإسرائيلية والصهيونية , ولا تخضع لمعايير الدولة في المفهوم التقليدي في أدبيات السياسة عن الدولة بأركانها الثلاث او ألاربعة :الإقليم الجغرافى المتواصل والمعروف بحدوده، وتحديد الحدود أمرا مهما لتوفر الركن الثانى السيادة ، بدون هذه الحدود لا معنى للسيادة ,العنصر الثالث الشعب بهويتيه الوطنية والقومية والرابع الحكومة والسلطة . العنصران المهمان الإقليم والسياده بالمعنى الهوبزى: مطلقة كاملة وغير قابلة للتجزأة وكلية شاملة ، هذا العنصران غير متوفران في الفكر الصهيوني ولا فلا رؤية لبيد نفسه. أما عنصر الشعب وهو الذى فرض ويفرض على قادة إسرائيل مقاربة الدولة أو الحديث عن حل الدولتين في حل للتعامل مع العنصر الذى يشكل قوة كبيرة ،فلدينا ما يعادل نفس السكان مع إسرائيل من النهر إلى البحر. اليوم يبلغ الفلسطينيون فى الضفة وغزة ما يقارب الستة مليون. إسرائيل من ناحيتها لا تريد العودة لخيار تحمل مسؤوليتهم ,وأما خيار السلطة فايضا لم يحقق الهدف منه ،من ثم لا خيار امام إسرائيل إلا التلويح بخيار وحل الدولتين من فترة لأخرى.
والتساؤلات حول الدولة الفلسطينية كثيره أهمها لماذا لم تقم دولة تاريخيا ووفقا لنظام الإنتداب؟بالعودة للمؤتمر الصهيوني ألأول والذى نص على قيام وطن قومى لليهود ووعد بلفور هل معنى ذلك الحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية ؟ وما الهدف من قانون القومية اليهودية ؟ وماذا تعنى ألأرض في الفكر الصهيوني؟ الإجابة على التساؤلات مجتمعه توضح لنا تاريخيا أن الهدف منع عدم قيام دولة فلسطينية كان مقصودا ومخططا له،فوعد بلفور وليس من حق بريطانيا ولا وزير خارجيتها أن يمنح الصهيونية أرضا ليست لهم وتحت الاحتلال ، وأخطر ما في الوعد النص الصريح على قيام الوطن اليهودى والوطكن يحمل معنى دولة ولم يحدد هذا الوطن ، وتم التعامل مع الشعب الفلسطينى المتجذر تاريخيا والذى لم يأتي من الخارج على أنه مجرد أقليات لهم بعض الحقوق.ووضعت فلسطين قصدا تحت الإنتداب البريطاني لتنفيذ الوعد وترجمته على ألأرض تارة بتشجيع الهجرات اليهودية وتارة أخرى بتسهيل نقل الأرض وملكيتها لليهود وتارة بتشجيع تسليح الجماعات اليهودية وبناء المؤسسات وصولا للقرار الأممى الذى قدمته بريطانيا بعدما تأكدت من صدوره ولا ننسى أن ألأمم المتحده كانت أوروبية التكوين والتأثير. ولم يتم تحديد حدود هذه الدولة التي أعتبرها بن جوريون خطوة في إحتلال كل الأرض وهذا ما تحقق في حرب 1948 التي أضافت بها إسرائيل إكثر من 25 في المائة من مساحتها وفقا لقررا 181 ولتكتمل هذا المساحة مع حرب 1967 لتبدأ عملية ألإستيطان والتهويد وكل هذا برعاية أممية ورعاية الولايات المتحدة وتوظيف الفيتو في مجلس الأمن للحيلولة دون فرض أية عقوبات على إسرائيل،لتبقى الشرعية بدون قوة ويبقى مفهوم الدولة الفلسطيمنية فارغا من كل مضامينه السيادية وأقصى ما وصلنا إليه دولة مراقب بدون حق التصويت او العضوية.والنقطة المهمة في هذا التفكير الصهيوني إرتباط فلسطين بسرديات صهوينية مثل أرض بلا شعب لشعب بلا أرض والأرض الموعودة وكلها ترتبط بحق اليهودى أن يستوطن كل فلسطين. وهذا ما تؤكده الخارطة الإستيطانية اليوم وأبتلعت كل الأرض المخصصة للدولة الفلسطينية على حدود 1967 وهو ما يعتبر تنازلا تاريخيا لم يقنع إسرائيل أنها دولة إحتلال ، وهذه هي الإشكالية الكبرى رفض الإعتراف انها دولة إحتلال. الإشكالية التي واجهت هذا الفكر حافظ الشعب الفلسطيني على وجوده على أرضه حتى في داخل إسرائيل وحفاظه على هويته ونجاحه في بناء مؤسساته الوطنية وقيمه ورموزه الوطنية ونجاحعه في إنتزاع إعتراف اكثر من 120 دولة بالدولة الفلسطينيةة الوجود الدبلوماسي ومقاومته المستمرة لإنهاء الإشحتلال. هذه الحقائق على ألأرض فرضت على لبيد ومن قبله نتانياهو وغيره أنه لا بديل عن قيام الدولة ، لكنها دولة بمقاييس إسرائيل، دولة بلا حدود وبلا جيش وبلا نوافذ برية وبحرية وجوية ودولة بلا سيادة ،هي دولة بروتوكولية أعلى من سلطة حكم ذاتى واقل من دولة ، ودولة لا يحق لمواطنيها العودة لها ،ودولة بلا عاصمة وبلا عودة اللاجئيين دولة تحمل الإسم فقط ،دولة في قلب دولة لها السيطرة الكاملة على ألأرض وألأمن. هذا ما يقصده لبيد وغيره.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط