كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لبيد والدولة الفلسطينية

لبيد والدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-08-20 | 20:36

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تصريحان اطلقهما يئير لبيد، وزير خارجية دولة الإستعمار الإسرائيلية حول الدولة الفلسطينية، كان آخرهما اول امس الخميس الموافق 19 آب/ أغسطس الحالي نقلته صحيفة "جيروزليم بوست" امس الجمعة عن القناة "11"، صرح فيه بوضوح " انه ليس من الممكن الإنتهاء من صفقة لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني خلال الفترة، التي يقودها رئيس الوزراء، نفتالي بينت." وأضاف " لا يوجد اتفاق على ذلك داخل الحكومة الإسرائيلية." وتابع " لن تحدث ضمن هذا التناوب على الحكومة." وختم قائلا " انه مؤمنا بنفسه بهذا القرار."

وكان له تصريح سابق قبل شهر تقريبا، تضمن نفس المحتوى، ملخصه، ان المرحلة الحالية لا تحتمل قيام دولة فلسطينية، ولا آفاق لهذا الخيار أو بتعبير آخر " ليس الاوان متاحا لاقامة الدولة الفلسطينية". باختصار شديد لم يفاجىء زعيم حزب "هناك مستقبل الصهيوني" احد، وهو الذي تنازل طوعا لنفتالي بينت، صاحب المقاعد السبعة في الكنيست ال24 ليتولى رئاسة حكومة التناوب القائمة، ليس هذا فحسب، انما منحه وشريكته وحليفهما جدعون ساعر، وجميعهم من اليمين المتطرف حق النقض الفيتو في مسألة الحل السياسي لملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي مقابل إسقاط بنيامين نتنياهو، وعدم الذهاب لانتخابات خامسة.

لكن الأسئلة الملازمة لتصريح وزير خارجية حكومة كتلة التغيير، هل يوجد في الفسيفساء الصهيونية من يمنيها إلى يسارها إلى وسطها، إن كان لهذة التصنيافات دلالاتها الفكرية والسياسية، من يؤمن بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967؟ هل هناك قائد يملك القدرة على الإقرار بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية، واعادتها إلى للشعب الفلسطيني؟ هل هناك من يملك القرار للتخلي عن أكاذيب الجانب الأمني، والتخلي كليا عن الأغوار الفلسطينية؟ هل انت كزعيم لحزب "يوجد مستقبل، ولك 17 مقعدا في الكنيست تملك الشجاعة بالموافقة على مرتكزات عملية السلام كاملة وفق قرارات الشرعية الدولية ومنها القرار 2334 الصادر في 23 كانون اول / ديسمبر 2016 في حال تسلمت مقاليد الحكم في حكومة غير القائمة بالشراكة مع بينت؟ وما هو حل الدولتين الذي توافق عليه؟ هل هو حل الدولتين الذي تحدث عنه نتنياهو في جامعة بار ايلان 2009، أم غيره؟ ومتى يمكن ان يجد حل الدولتين مكانا له تحت الشمس في ظل مركباتكم الصهيونية الرجعية والمعادية لابسط معايير السلام؟ وهل تقبلوا جميعكم عودة اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار الدولي 194، الذي ربط بين اعتراف الأمم المتحدة بإسرائيل وعودتهم لديارهم، أم ستبقوا تلقوا بذرائعكم وحججكم التافهة واللامنطقية للحؤول دون عودتهم، مع انكم ابحتم ومنحتم هذا الحق لكل صهيوني أي كان اصله وفصله؟

كثيرة الأسئلة التي ترتبط بتصريح لبيد، لكن النتيجة العلمية والمنطقية لقراءة المشهد الصهيوني وآفاقه السياسية، فإنها تشير إلى ان الغالبية الساحقة من الأحزاب والقوى والكتل الصهيونية ترفض خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ولا تقبل عودة القدس للدولة الفلسطينية، وترفض الانسحاب من الأغوار، وحتى ترفض سحب كل قطعان مستعمريها من أراضي الدولة الفلسطينية، ولا تصر على بقاء كتلها الصهيونية الكبيرة فقط، وانما ترفض الانسحاب من خليل الرحمن بشكل كامل، وغيرها من المنطقة C، كما وترفض من حيث المبدأ عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم. وبالتالي أي حديث عن السلام يفترض ان يكون مقرونا بنصوص واضحة وجلية. بتعبير أوضح هل سيكون الانسحاب كاملا ام سيتحمل المغمغة والمراوحة ومواصلة لعبة الدويخة الإسرائيلية؟

الحل يقوم على مجموعة من العوامل: منها، أولا وحدة أدوات وقوى الشعب العربي الفلسطيني؛ ثانيا تصعيد الكفاح الشعبي في ربوع الوطن الفلسطيني وفق خطة وطنية شاملة، والخروج من نفق المراوحة والخطاب الشعاراتي؛ ثالثا ارتباطا بما تقدم، تفرض الضرورة الوطنية طي صفحة الإنقلاب الحمساوي، والتخلص من لوثة المحاصصة، والذهاب للانتخابات بمستوياتها الثلاث كي تكون الأساس الناظم للشراكة الوطنية؛ رابعا السعي مع الاشقاء العرب للتمسك بمبادرتهم للسلام، والوقوف خلفها، والكف عن الركض في متاهة التطبيع المجاني والمذل؛ خامسا الإعتراف المباشر والفوري من الدول التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية خاصة في أوروبا والولايات المتحدة بالإعتراف بها دون قيد او شرط، والدعم الدولي من مختلف الأقطاب وخاصة من الولايات المتحدة لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين لوطنهم الأم وفق قرار 194 الاممي. وإلزام إسرائيل بذلك دون تباطؤ او تأتأة.

عندئذ يصبح الخيار قابلا للتحقيق. لكن ان ترك الحال على ما هو عليه، لن يكون هناك افق للسلام، وستكون البدائل اما  الخيار الطالباني او خيار الفوضى والعنف.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط