كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لتعتذر فتح والرئاسة عن مواقفها من "البراق" أولا!

لتعتذر فتح والرئاسة عن مواقفها من "البراق" أولا!

تاريخ النشر: 2017-12-17 | 06:16

كتب حسن عصفور/ تتواصل "الوقاحة السياسية" الأمريكية فيما يتعلق بمدينة القدس، بعيدا عن تقسيمها، حيث أصدر البيت الأبيض بيانا يمكن إعتباره الأكثر خطورة على القدس ومكانتها وطبيعتها، اشار فيه الى أن نائب الرئيس الأمريكي سيقوم بزيارة الى "حائط البراق"، والذي أسموه بـ"الحائط الغربي"، "زيارة رسمية"، خلافا لكل الزيارات التي قام بها مسؤولون أمريكان، بمن فيهم ترامب في زيارته الأخيرة، حيث اعتبرت ذات طابع شخصي وديني..

الاعلان الرسمي الأمريكي، حول البراق واعتباره جزءا من "السيادة الإسرائيلية" ، ليس تغييرا في حدود القدس كما إدعى الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريحه يوم 16 ديسمبر ردا على بيان البيت الأبيض، بل هو تجاوز خطير لطابع المكان الاسلامي المقدس، حيث الإعلان الأمريكي يشير الى تغيير طابع وهوية المكان، وليس جغرافية المكان فقط، وهو ما تجاهله بيان الناطق باسم الرئيس محمود عباس..

الوقاحة السياسية الأمريكية حول البراق في جوهرها تمثل خطرا حقيقا على المسحد الأقصى وما حوله أماكن اسلامية مقدسة، إعلان يمثل تحديا لقرار المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) حول القدس وتراثها وبراقها وساحاتها، الذي اقر بشكل مطلق باسلامية المكان، ولا يوجد له "شريك" ديني آخر..ولذا بيان البيت الأبيض هو إعلان رسمي بمحاولة "تهويد المكان" بكل ما يحمل من مخاطر جدية عليه..

ولذا ما كان يجب ان يقتصر رفض الرئاسة الفلسطينية للبيان الأمريكي على الحدود الجغرافيه فحسب، بل الى جوهر المساس بهوية المكان وطابعه الاسلامي الصريح، ليس كما نقول كشعب فحسب، بل وفقا لما اقرته "اليونسكو" منذ سنوات طويلة، واعادت التاكيد عليه قبل اشهر فقط..

ولكن يبدو أن تصريح أبو ردينة يمثل تمسكا رسميا بما صدر عن أمين سر حركة فتح الرجوب في شهر يونيو "حزيران"، باعتباره حائط البراق هو الحائط الغربي وهو "مكان مقدس لليهود"، وكان الأمل أن تقوم مركزية فتح بتصويب هذه "السقطة السياسية التاريخية الكبرى" وتعلن رفضها لهذا القول المتناقض مع جوهر الموقف الوطني وقرارات اليونسكو، لكنها وقعت في ذات "السقوط التاريخي والسياسي"، عندما إعتبرت ان اساس الوضع في القدس يستند الى تقرير عصبة الأمم المتحدة عام 1930، والذي أعتبر حائط البراق هو "حائط غربي للهيكل" (حائط المبكى)..

سقوط تاريخي وسياسي، تحول الآن الى موقف رسمي للبيت الأبيض، وهو تغيير جوهري في الموقف العلني، بعد أن تسلل الموقف الأمريكي قبل عامين دون بيان رسمي، عندما تعاملت الخارجية الأمريكية في بياناتها المكتوبة بصيغة "الحرم الشريف / حائط المبكى"، وصمتت سلطة عباس وفصيله، وللأسف غالبية فصائل العمل الوطني، التي استخفت بمخاطر التعبير ولم تقف أمامه بما كان يستحق، رغم التحذير والتنبيه، ان ذلك مقدمة رسمية لتهويد المقدس..لكن السذاجة السياسة سيطرت ..

الآن، على حركة فتح والرئيس عباس إصدار بيان صريح وقاطع يعلن التمسك بهوية الحرم الشريف والمسجد الأقصى وفقا لقرار اليونسكو، والاعتذار عن أي سقطات سياسية سابقة، وإعتبارها "جهل سياسي"، لا يجب المحاسبة عليه، وأن فتح قائدة الحركة الوطنية ترفض كليا أي محاولة لتهويد المسجد الأقصى والحرم الشريف وما حوله، وأن البراق ساحة وحائط هو فلسطيني اسلامي، بلا أي التباس أو لغط أو "تداخل" مع اي بعد ديني آخر..

إن مقدمة اسقاط الموقف الأمريكي بكل مكوناته السياسية والسيادية والهوية يبدأ من إعلان فتح، الغاء اي بيان أو موقف يمكن أن يفهم منه مساسا بهوية المسجد والحرم والعاصمة، وغير ذلك تصبح فتح عمليا "شريكا عضويا" في تمرير قرار التهويد للمكان المقدس..رغم كل ضجيج آخر!

أن تعتذر فتح عن خطيئتها اكرم لشعبنا من "غرور ساذج" يؤدي الى تهويد المقدس..فالقضية الوطنية بكل أركانها اقدس كثيرا من هذا الفصيل أو ذاك، من هذا الرئيس أو ذاك، ومن يرى ان كرامته اقدس من القدس ليحمل حقيبته ويرمي بذاته في أقرب مكب زبالة..

نعم مواجهة قرار ترامب تبدأ من فتح ومكتب الرئيس عباس أولا..وأن المعركة ليس جغرافيا بل هوية وسياسة ثم جغرافيا..وليتذكر كل جاهل بذلك مسار الخالد ياسر عرفات ومعركته الكبرى في قمة كمب ديفيد 2007..وشعاره الذي لن تسقطه هفوات من لا يعلم قيمة المقدس الوطني والديني (عالقدس رايحيين شهداء بالملايين)

ملاحظة وتنويه خاص: الخبر الاشاعة الذي أوقع الاعلام في ورطة، ان الرئيس محمود عباس اعتبر ابراهيم أبو ثريا شهيدا للثورة، وأنه سيتكفل ببعض حق له..الخبر منذ بدايته كان واضحا أنه مزور ومع ذلك تم نشره عل وعسى أن يتذكر عباس أن هناك شهداء سقطوا في معركة القدس..يمكن يكون سهى من كثرة التعب سفرا..صحيح شو أخبار قطر معك..مش الفلوس بس السياسة واستضافة الأحفاد!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط