كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لتكن حكومة الكل الوطني

تجاربنا السابقة مع الحكومات المتعاقبة التي كانت في أكثر من مرة بصفة التكنوقراط، او بصفة حكومة مستقلين، أثبتت فشلها، ولم تحقق الهدف الأساسي لتكليفها، سواء كان ذلك في مجال إحداث التنمية، او التخفيف من حدة الاشتباك السياسي الداخلي .

الحالة الفلسطينية، والتي تعتبر فريدة من حيث ظروفها وإمكاناتها، والهدف المنشود تحقيقه، تتطلب آليات بمواصفات مختلفة للمعالجة، بعيدة عن التقليدية، أو الروتين المتجمد في عروق أدائها، وفي كيفية تنفيذها لمهامها بذرائع قواعد الإدارة، والالتزام بالمنهاج .

اليوم وبعد التسريبات بشأن استقالة د.رامي الحمد الله، او الاتفاق معه على الاستقالة، لا فرق ، فلا خلاف على استمرار رئاسته للحكومة، والتوقع ان يتم إعادة تكليفه، بعد اجتماعه بأعضاء اللجنة التنفيذية الاثنين القادم، وما سيتلوه من بدء بالمشاورات لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، فان الكل الوطني الحريص، ممن اثبتوا ولاء للمشروع الوطني وكانوا طيلة الفترة السابقة مسكونين باستعادة الوحدة، من الفصائل الوطنية والإسلامية مطالبين بالمشاركة في الحكومة،على قاعدة انصر أخاك ظالما بمنعه من الظلم والوقوع في الخطأ، او مظلوما بمنع الظلم عنه، وحمايته من الأخطار والتهديد والاستهداف.

حماس أيضا على وجه الخصوص، وهي الآن خارج الحكومة - قانونا – بعد إعلان استقالتها وفقا لتفاهم الشاطئ، مطالبة بالمشاركة بتسمية من يمثلها من المتعقلين، أو من ترشحه من طرفها ممن يدرك أهمية استعادة وحدة الوطن، بما يعطيها الفرصة الأخيرة بالعودة للحياة السياسية من خلال البوابة الشرعية، بعيدا عن المناكفات، ويسهل بدء العمل في قطاع غزة، وإعادة اعماره ، واحياء مؤسساته المدمرة، وتخليص أهله من الكارثة الإنسانية التي يمر بها منذ اكثر من سبع سنوات .

الحكومة وهي الذراع التنفيذي للنظام السياسي، مهمتها الأساسية هي إحداث التنمية ومتابعه الأمور الحياتية، وحفظ النظام العام، وضمان الاستقرار والسلم المجتمعي، لا تتطلب المشاركة فيها كل هذا التعقيد، كون الشأن السياسي والمفاوضات هو من اختصاص مؤسسات م.ت.ف ، الأمر الذي يعفي اي فصيل يعتقد ان المشاركة في الحكومة قد تسبب له الحرج كون موقفه السياسي او أن عقيدته السياسية تتعارض مع نهج التفاوض القائم، وان كان ذلك لم يعد قائما، كون أكثر الفصائل التي كانت متشدده فيما يخص التفاوض مع إسرائيل، هي حماس، وقد تخلت عن هذا التحفظ كونها مارسته وعقدت على أساسه أكثر من اتفاق تهدئة.

بالطبع لن تكون مهمة د.الحمد الله سهلة، في حال تم تكليفه من جديد بإعادة تشكيل الحكومة، وخاصة في ظل انسداد الأفق السياسي، وضغط إسرائيل الدائم على السلطة الوطنية، الا أن فرصة نجاحها كبيرة في حال حظيت بمشاركة الكل الوطني ، ولاقت دعمه بشكل حقيقي ومن خلال مشاركة وازنة، وليس الاكتفاء فقط بمجرد المشاركة الشكلية فيها.

أما في حال رفضت الفصائل الوطنية المشاركة في الحكومة القادمة، او لم يتم التشاور معها، وتمت العودة لخيار حكومة المستقلين أو التكنوقراط، فستكون النتيجة بمثابة إعادة إنتاج لعقم سياسي وتنموي، لن يُكتب له النجاح، ولن يعمر طويلاً، فقد أثبتت التجربة غياب الرؤية التنموية لتلك الحكومات، وفي بعض الأحيان تغولها على الصلاحيات واستخدامها للنفوذ بما جمد العمل وادخله في نفق سياسات مظلم، سواء بوعي أو عن ضعف خبرة. وفي كل الأحوال فان تلك الحكومات لم تقم بما كان يجب ان تقوم به من مهمات، فكانت إما ضعيفة الأداء في الضفة، او مرتجفة غير قادرة على العمل في غزة بسبب منعها، ولكن اليوم والمطبخ السياسي منشغلا بالتشكيل فانه من المهم الانتباه الى ما يتطلع اليه الشارع، بأنه ليس فقط تعديل وزاري، او حتى تغيير وزاري، بل تعدى أمله وطموحه ذلك، وبات ينظر الى تغيير جوهري يطال السياسات، ونهج العمل .

إن ما يميز فرصة نجاح د. رام الحمد الله لرئاسة الحكومة في حال مشاركة الكل الوطني، ويشعر شركاءه في الحكومة بالطمأنينة من رئاسته لها، أن الرجل ليس له مطامع سياسية لبناء حزب ينافس زملائه أبناء الفصائل، وليس له أجندات خارجية سيسعى لتنفيذها، وليس له مؤسسة اقتصادية سيضع السياسات والمشاريع الاقتصادية لخدمتها أو إفادتها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط