كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

طلب عاجل الى الجنائية الدولية..

لجنة تحقيق أممية تدعو للنظر في الآثار القانونية الناشئة عن استمرار الاحتلال للأرض الفلسطينية

لجنة تحقيق أممية تدعو للنظر في الآثار القانونية الناشئة عن استمرار الاحتلال للأرض الفلسطينية

تاريخ النشر: 2022-10-20 | 19:21

نيويورك: دعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وإسرائيل، الجمعية العامة إلى إحالة طلبٍ عاجل إلى محكمة العدل الدولية لتقديم فتوى بشأن الآثار القانونية الناشئة عن استمرار إسرائيل برفضها لإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية المحتلّة.

وأشارت اللجنة في تقريرها الأول الذي صدر، يوم الخميس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أنه بموجب القانون الدولي الإنساني، احتلال أرضٍ ما خلال الحرب هو وضع مؤقّت ولا يحرم السلطة الواقعة تحت الاحتلال من وضعها كدولة أو من سيادتها.

وخلص تقرر اللجنة المؤلّفة من ثلاثة أعضاء إلى "وجود أسباب معقولة تدعو للاستنتاج أن الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية بات غير قانونيا بموجب القانون الدولي، نظرا لاستمراره وسياسات الحكومة الإسرائيلية للضم بحكم الأمر الواقع".

وقالت رئيسة اللجنة نافي بيلاي إن "التصريحات الأخيرة من قبل الأمين العام وعدد من الدول الأعضاء أوضحت أن أي محاولة لضم أراضي دولةٍ ما بشكلٍ أحادي الجانب من قبل دولة أخرى يعدّ انتهاكًا للقانون الدولي ويعتبر باطلًا ولاغٍ. والأسبوع الماضي، صوّتت 143 دولة عضو، بما في ذلك إسرائيل، دعمًا لقرار الجمعية العامة الذي يؤكّد على ذلك".

وأضافت: "إذا لم يطبّق هذا المبدأ الأساسي من ميثاق الأمم المتحدّة بشكل عالمي، بما في ذلك على الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلّة، سيصبح لا معنى له".

وللوصول إلى نتائجها، نظرت لجنة التحقيق في سياسات وإجراءات الحكومة الإسرائيلية للإبقاء على الاحتلال وضمّ أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلّة.

واستند استعراض لجنة التحقيق إلى المقابلات مع الخبراء وأصحاب المصلحة والمعلومات التي حصلت عليها عقب الدعوة لتقديم المعلومات والإفادات الخطيّة التي أطلقتها في 22 أيلول/سبتمبر 2021.

ويركّز التقرير المؤلّف من 28 صفحة على تعزيز المشروع الاستيطاني وتوسّعه، بما في ذلك البيانات التي أدلى بها مسؤولون إسرائيليون يشيرون فيها إلى النيّة على استمرار السيطرة الدائمة على الأرض، بما ينتهك القانون الدولي.

واستنتجت لجنة التحقيق أنه تقع على إسرائيل، إثر استمرارها باحتلال الأرض بمفعول القوّة، مسؤوليّات دولية ولا تزال مسؤولة عن انتهاك حقوق الفلسطينيين فرادةً وجماعةً.

وقالت بيلاي: "نتيجة تجاهل القانون الدولي في إنشاء المستوطنات أو تسهيل إنشائها، ونقل المدنيين الإسرائيليين بشكلٍ مباشر أو غير مباشر إلى هذه المستوطنات، مهّدت الحكومات الإسرائيلية المتتالية لوقائع على الأرض لضمان السيطرة الإسرائيلية الدائمة على الضفّة الغربية".

وبغية إعداد هذا التقرير، راجعت لجنة التحقيق تدابير إسرائيل للاستيلاء على الأراضي والموارد الطبيعية واستغلالها، وسياسات إسرائيل التقييدية للتخطيط الحضري وتقسيم الأراضي في الضفّة الغربية.

وتشير إلى أن "غالبًا ما تتم مصادرة الأراضي لأغراضٍ عسكرية وبعدها تستخدم لبناء المستوطنات".

ونظرت لجنة التحقيق في تصريحات أدلى بها مسؤولون إسرائيليون يشيرون بها إلى أن "الأبنية الفلسطينية تشكّل عائقًا أمام المستوطنات الإسرائيلية وتتطلّب اتخاذ إجراءات كالمصادرة والهدم والتهجير".

ولاحظت لجنة التحقيق، أيضا، عمليات مماثلة في القدس الشرقية، حيث ساهمت أنظمة التخطيط وتقسيم الأراضي التقييدية، التي أعاقت السكن اللائق والبنى التحتية وسبل العيش، في تقليص الحيّز المخصص للفلسطينيين.

بالإضافة إلى ذلك، يشير التقرير إلى "سياسات الحكومة الإسرائيلية التي أدّت إلى آثارٍ خطيرة ومتعددة الأوجه على كل جوانب حياة الفلسطينيين، بما في ذلك الوصول إلى المياه النظيفة وبأسعارٍ ميسورة، ما أثّر بدوره على القطاع الزراعي الفلسطيني بأكمله وحدّ من فرص سبل العيش مرخية بظلّها على النساء أكثر من غيرهنّ".

وقال عضو لجنة التحقيق ميلون كوثاري: يظهر "الضرر الكامن" والصدمة النفسية بقوّة، وقد لا يبدو الأمر واضحًا على الفور، نتيجة الانتقاص من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. تؤدّي هذه العمليات المنهكة إلى آثارٍ جسيمة قصيرة وطويلة الأمد ويجب معالجتها على وجه السرعة.

وخصّصت لجنة التحقيق قسمًا كبيرًا من تقريرها لمراجعة تأثير سياسات الاحتلال الإسرائيلي والضم بحكم الأمر الواقع على حقوق الفلسطينيين، منوّهةً بالبيئة القسرية الرامية إلى إجبار الفلسطينيين على مغادرة منازلهم وتغيير التركيبة الديموغرافية لبعض المناطق.

ولهذا الغرض، نظرت لجنة التحقيق في هدم المنازل وتدمير الممتلكات والاستخدام المفرط للقوّة من قبل قوات الاحتلال والاعتقالات الجماعية والعنف من قبل المستوطنين والقيود على الحركة والقيود المفروضة على الوصول إلى الأرزاق والخدمات والضرورات الأساسية والمساعدة الإنسانية.

وشدّدت لجنة التحقيق على أن "استمرار البيئة القسرية هذه شتّت المجتمع الفلسطيني وضمن عدم قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقّهم بتقرير المصير، من جُملة حقوقٍ أخرى".

ولاحظت لجنة التحقيق، أيضًا، الآثار الجسيمة للحصار المفروض على قطاع غزّة، جوًا وبرًّا وبحرًا، على حقوق إنسان الفلسطينيين.

ويظهر التقرير التأثير الضار على الأطفال خاصة الذين يشهدون على الوجود العسكري المستمر والاعتقال والاحتجاز والهجمات المتكرّرة وأعمال العنف والقيود على الحركة وهدم المنازل وتدمير البنى التحتية والممتلكات.

وشدّدت لجنة التحقيق على أن الآثار التراكمية لممارسات الاحتلال، بما في ذلك القيود على الحركة، كان لها تأثير تمييزي واسع النطاق على الفلسطينيات، مشيرةً إلى أنّهن يخضعن للعنف القائم على النوع الاجتماعي خلال حياتهن اليومية.

واستنتج التقرير أن بعض سياسات وإجراءات الحكومة الإسرائيلية المفضية إلى استمرار الاحتلال والضم بحكم الأمر الواقع قد تشكّل عناصر من جرائم بموجب القانون الجنائي الدولي، بما في ذلك جريمة الحرب المتمثّلة بنقل، بشكل مباشر أو غير مباشر، جزء من سكّانها المدنيين إلى أراضٍ تحتلّها، والجريمة ضد الإنسانية المتمثّلة بالترحيل أو النقل القسري.

وقال عضو لجنة التحقيق كريس سيدوتي: "إن إجراءات الحكومة الإسرائيلية التي نظرنا بها في تقريرنا تشكّل منظومة احتلال وضم غير شرعية ويجب معالجتها".

وأضاف: "على النظام الدولي والدول أن تتحرّك وتفي بالتزاماتها بموجب القانون الدولي. ويجب أن يبدأ ذلك بالدورة الحالية للجمعية العامة وإحالة الوضع إلى محكمة العدل الدولية".

يذكر أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منح لجنة التحقيق ولايتها في 27 أيّار/مايو 2021 للتحقيق "داخل الأراضي الفلسطينية المحتلّة، بما فيها القدس الشرقية، وداخل إسرائيل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني وجميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان التي سبقت 13 نيسان/أبريل 2021 ووقعت منذ هذا التاريخ".

وفي شهر تمّوز/يوليو 2021، أعلنت رئيسة مجلس حقوق الإنسان تعيين كل من نافانيثيم بيلاي (من جنوب أفريقيا) وميلون كوثاري (من الهند) وكريس سيدوتي (من أستراليا) ليكونوا الأعضاء الثلاثة في لجنة التحقيق.

وسيقدّم أعضاء لجنة التحقيق تقريرهم أمام الجمعية العامة في 27 تشرين الأوّل/أكتوبر.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط