كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لحظة مبهرة في مشوار صعب !!!

وهكذا انتصرت الارادة الفلسطينية ونجح التوافق ، وادت حكومة التوافق الوطني ، حكومة الوحدة الوطنية ، اليمين الدستوري امام الرئيس الفلسطيني ابو مازن ، لتكون الحكومة السابعة عشر منذ تاسيس السلطة الفلسطينية قبل عشرين عاما ، وها نحن الان رسميا نصبح لاول مرة منذ سبع سنوات تحت عنوان الوحدة بدلا من عنوان الانقسام ، وحكومة واحدة بدلا من حكومتين ، وصورة طبيعية جميلة للشعب الفلسطيني بدلا من الصورة المشوهة الظالمة التي كان يرسلها عنا الانقسام الاسود .

انها لحظة مبهرة ، وخطوة اولى خارقة في مشوار بالغ الصعوبة هو مشوار الاستقلال الفلسطيني ،والدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .

منذ الثالث والعشرين من نيسان الماضي وحتى يوم الاثنين الثاني من حزيران الحالي ، كنت اتابع التفاصيل في الطريق التي تتقدم فيها المصالحة ، وكنت الاحظ ان الضرورات الوطنية الملحة التي تفرض حتمية النجاح كثيرة وحاسمة ، من بينها اننا بلغنا ذروة الاشتباك السياسي مع الاحتلال الاسرائيلي ، وهو ابشع احتلال من نوعه ، بل هو النموذج الوحيد الباقي من زمن الاستعمار ، نموذج يناضل من اجل البقاء في زمن ليس زمانه ، فيخترع من اجل ذلك مقولات هي اقرب الى الجنون ، ويستند الى نكران غبي بوجود شعب هو اذكى نماذج الحضور في القرن الحادي والعشرين وهو الشعب الفلسطيني ، ولقد اصبح من الصعب الى حد المستحيل ان يظل احد متمسكا بلغة الانقسام الشاذة بينما اشتباكنا مع الاحتلال يصل الى الذروة .

ومن بين الضرورات الوطنية الملحة ان هناك حالة واسعة من الانتباه واعادة الحسابات تعم المنطقة كلها ، بعد ان انكشفت الى حد السقوط الاوهام القديمة التي كانت تراهن على غموض الشعارات الدينية بديلا عن حقائق الوطن والدولة الوطنية ، وفي حالة الانتباه هذه كان من المستحيل على الشعب الفلسطيني –وهو صاحب مشروع الاحياء الوطني – ان يبقى في التيه وهو الذي اعتاد منذ انطلاق ثورته المعاصرة ان تكون قضيته الفلسطينية هي بوصلة الطريق التي يهتدي بها الجميع

ثم ان العدو الصهيوني الذي صنع نكبتنا وماساتنا يسابق الزمن بنوع من الاحتشاد غير المسبوق للخرافة والعنصرية معا ، ليفرض على الارض حقائقه المعادية للتاريخ والجغرافيا ،وكان لا بد من لحظة شجاعة وطنية تصل الى مستوى "الصوفية الوطنية "للاعتراض الكبير على الجنون الصهيوني العنصري ، ولم يكن هناك عنوان قادر ععلى تجسيد هذا الاعتراض وتجسيد هذه الصوفية الوطنية سوى اسقاط الانقسام وتصعيد المصالحة الوطنية .

ولكن الساحة لم تكن خالية من الصعوبات والمتربصين وتجار الانقسام من قوى محلية ليست سوى ابواق وادوات لمنظموات اقليمية ودولية ، يساندها صوت التهديد ااسرائيلي فاصبحت تبحث في كل نص للمصالحة عن ثغرات ونواقص وعلامات استفزاز واشارات تحريض، لدرجة اننا سمعنا بكاءا على وزارة الاسرى ، لم نسمع واحد في المئة منه عن القدس ومسجدها الاقصى !!! واصبحنا نسمع عن وزارة في حكومة مؤقتة عمرها محدد بستة شهور مالا نسمعه عن جنون الاستيطان !!! وظلت هذه الجوقات تلاحق فكرة المصالحة حتى اللحظات الاخيرة ، حتى وهم يسمعون نغمة التهديد الاسرائيلي التي تتعالى ، والاجراءات الاسرائيلية التي منعت عددا من الوزراء من الوصول الى الضفة لاداء اليمين الدستوري ، وظل الرهان الخائب قائما حتى هذه اللحظات .

الحكومة الواحدة هي الخطوة الاولى ،هي القاطرة التي تجعلنا مبدئيا نتحرك الى افق جديد ، ونتعامل مع كل الملفات وكلها من الوزن الثقيل ، ملفات صعبة ولكن الضرورات الوطنية تضغط باتجاه الانجاز والمضي قدما والطلاق النهائي مع الانقسام .

الانقسام سقط لانه ما كان يجب ان يكون اصلا ، ومشوارنا طويل ، ولكن الامل الوطني فوق كل الصعوبات .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط