كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لسان حال المواطن "دعه يعمل دعه يمر"

أول نظرية اقتصادية تعلمتها منذ عقود كانت ""دعه يعمل دعه يمر" كانت للباحث الاقتصادي الاسكتلندي آدم سميث. كان شعار فحواه بشكل عام تقليص تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية إلى أضيق ما يمكن بهدف الدفع بعجلة التنمية نحو الإيجاب, و منه تحرير التعاملات والعلاقات الاقتصادية على أوسع نطاق ممكن فتصبح بذلك الأسواق حرة تلقائية تحكم نفسها بنفسها.كانت في سنة أول اقتصاد ، وقتها ضحكت من اسم هذه النظرية ومرت سنوات وسنوات فضحكت علي نفسي لأنه " تشيأ " الناس, فأصبحت علاقاتهم مع أنفسهم و ذويهم تحكمها الأشياء وكمها ونوعها. فظهرت أساليب حياة تحكمها السرعة, وأنماط عيش جديدة لا تكترث بكائن الطبيعة الذي خلقنا معه وفيه إذ تستحيل حياتنا دون وجوده. هذه هي "حضارة " السرعة والاستهلاك والنفعية والأنانية,فالزمن تغير وكذلك الوقت إلا انه لازال يعمل ولازال يمر ولكنه علي من هذه المره ؟؟؟؟؟؟؟؟

فنشاء في عالمنا العربي أثرياء النكبات والحروب والمعارك ليسوا هم فقط أولئك الذين تتضخم حساباتهم البنكية خلال الحرب أو بعدها، والذين يتوقعهم العقل أحياناً بأنهم أصحاب رؤوس الأموال وكبار التجار ورجال الأعمال.بل أيضاً هم الذين تنتفخ أسماؤهم، والذين يصنعون مجداً زائفاً ومسروقاً علي حساب الفقراء!

ويعملون ويمرون علي جثث الناس وعلي خراب بيوتهم .ويبزغ نجم هؤلاء من كافة طبقات المجتمع، كبعض السياسيين والشعراء والمنظّرين وأصحاب الفتاوى والصحفيين، والذين يعكفون بعد أن تسكت المدافع والصواريخ والطيارات وهدير الدبابات على تحصيل الثمن مباشرة من الشارع المنكوب والدمار وشلال الدم النازف علي الرصيف ؛ وتضاف إليهم شريحة أخرى وهي طبقة "أقارب الضحايا!"

فتجارة المواطن بالنسبة لهم كالتاجر الذي يبيع ويشتري سلعة فالتجارة بالمشروع الوطني أو الديني، أو بالفقراء، أو حتى بمأساة القتلى، هي التجارة الأكثر رواجاً خلال الحروب، ولا تكلّف صاحبها الكثير، بل إنّها دون رأسمال حقيقي، سوى الكلام.. ثم الكثير من الكلام. الكلام الكاذب الذي يجري إنتاجه بشكل منظم من قصائد الشعر التي يقطر منها الدم وتدغدغ العواطف رغم أنها تكتب في مكان مكيف ونظيف وبعيداً عن أصوات المدافع والصواريخ، الى شعارات الدعم المكتظة برفع اليد والأصابع والصراخ والتهديد والوعيد، الى فتاوى سريعة تطالب بضرورة الموت حالاً.

وفي ذروة الحرب، وسقوط البيوت علي ساكنيها وعلى رؤوس الأطفال البريئة، يعلو صوت هؤلاء "المستثمرين" على صوت العقل والحكمة، فيعملون ويمرون فيتخوفون دائماً من مغبّة انتهاء المعركة، قبل اكتمال الأرباح على نحوٍ معقول؛ كأن ينجز البعض ديوانه الطافح بالحماسة، أو يحرز آخر رتبة أعلى في الحزب، أو يصبح مصورً ما ونجماً لأنه فاز بجائزةٍ ضخمة عن صورة العجوز المبتورة قدماه وهو يحتضر!

لأنَّ الحرب هي على نحوٍ ما مصدر رزق أيضاً!

والضحايا الذين انتهى دورهم المأساوي، وصعدوا الى السماء بكامل لحمهم أو بدونه، هم وقود وفير يتسابق المستثمرون لاستخدامه؛ والمستثمرون هم السياسي والصحفي والشاعر والمصور وأقرباء من طرف العائلة سيتحدثون فيما بعد -في كل الملتقيات والمحافل- بصفتهم من ذوي الفقيد !

أمَّا العقل فهو مدحورٌ هناك في نهاية المشهد، لا أحد يريد أن يراه، ولا أحد يصغي إليه، لأن ذلك سيعود بالخسارة على جميع هؤلاء، وسيقلّص الأرباح والفوائد !

العقل الذي يرى أنك تستطيع أن تعيش فداء لبلادك أيضاً، وليس أن تموت فقط. لكنَّ أثرياء الحرب يمدّونها دائماً بكل أسباب "الصمود"، فكلّما صار عدد الضحايا أكبر اكتنزت المأساة، وصارت مؤثرةً أكثر!

وكلَّما ازداد قتلاها ازداد عدد نجومها، ومنظّريها، الذين يوزّعون صكوك غفران وشهادات وطنية، من مكاتبهم الفاخرة المكيفة. لكنَّه بعد أن انقشعت الغيمة السوداء الهائلة، وتكشَّف المسرح عن كل هذا الدمار، لم ينجُ من الحرب أحد، سوى بضعة شعراء، وسياسيين، وإعلاميين ومصور اخذ صورة لطفلة بدون أحشاء لازالت تحتضر ، وأشخاص أذكياء جداً وضعوا أرباحهم في جيوبهم وذهبوا فوراً يخطّطون للحرب المقبلة!

فنظرية "دعة يعمل دعة يمر" طبقوها بشكل مختلف هذه المرة ولو علم آدم سميث بما ستؤول أليها نظريته لما نشرها في دراسة سوق المال او فضل الانتحار .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط