كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لست بائع الورد الوحيد بالحي!

لست بائع الورد الوحيد بالحي!

تاريخ النشر: 2016-10-23 | 09:24

هل من المتوجب علىّ أن أصاب بالفزع والهلع أو بالانكسار عندما يهاجمني خصومي؟ أم من المتوجب أن أخضع واستكين ؟ يهاجموني ظنا بأن رأيهم هو الحقيقية،وهو المطلق وهو المقدس! وهو الحق الذي لا يأتيه الباطل لا من بين يديه ولا من خلفه!

يحاولون بصراخهم أن يطرحونني أرضا، أو أن يبعثروا دمي بين القبائل، ويعملون على تشويه صورتي وتاريخي وانجازاتي، وكأنها والعدم واحد.

يهاجمني الخصوم دون هوادة مستخدمين الرماح الطويلة والسيوف القصيرة، ولا يتورعون عن اطلاق المنجنيقات! حتى أنهم يخلطون في حربهم هذه بين الحابل والنابل؟

في حربهم المعلنة ضدي لا يردعهم خُلق أو ضمير، ولا تعني لهم مفاهيم مثل أدب الحوار والاختلاف والصدق والأمانة والموضوعية والعلمية شيئا، كما لا تهمهم أصلا، فكل شيء مباح في موكب اللطّامات و الردّاحات حتى شق الصدور.

هل من المفترض أن أتراجع وأنهزم وانكسر، وأعلن التوبة خانعا لهم، مكفرا بهم عن كل إثم -على فرض أنني ارتكبته- والله يتولاني وهوغفور رحيم وهم لا يغفرون.

وهل من المطلوب أن أذبح وأسلخ، كما كان خوف عبد الله بن الزبير من بطش الحجاج وتمثيله بجثته بعد الموت، لمجرد أنني خالفت السائد ورفعت السيف ضد من يدّعي الخلافة، وأنا لها أحق وأولى.

يريدون (المفاصلة) فهم أصحاب الحق المطلق واليقين البائن، وأنت الفاسد المنافق الفاسق اليهودي العميل الساقط الكافر الزنديق (وأتمنى أن يحشره الله مع بيريز في جهنم -كما يقول كبيرهم).

يريدون (المفاصلة) والمغالبة وزرع شِقاق الفسطاطين في واحة الأمة الواسعة والظليلة، و (الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد)

يلطمونني علنا ويرجون رضاي سرا! يطوّحون بسيوفهم بوجه الجموع مهدّدين وناعقين وصائحين أننا "أمة المؤمنين" دون سوانا، وهم "الخوارج" المارقون مروق السهم من قوس النشاب.

يؤذوني علنا، ويستقبحون أفعالي حتى لو كان هدفي و مبتغاي واضحا وضوح الشمس، فهذا مما لا يهمٌهم، فما دامت الحرب قد أعلنت علىّ أنا، فإن شمس الحقيقة بدلا من أن تنير أبصارهم فإنها تطمسها وتطفئها،وهذا حال الحاقدين، يحدقون في عين الشمس فلا يرون ولا يُبصرون.

يريدونني أن أجزع وأهلع وانتكس! أكنتُ مصيبا أم مخطئا سيّان، فالغرض الوحيد في أعينهم هو مناوأة ومعاكسة الرسول عليه السلام الذي نهى عن الفُحش والبذاءة والطعن واللعن والبغضاء، فكانوا الطعّانين في عرضي، اللعّانين، وكأنهم ملكوا مفاتيح جهنم، وأفحشوا في المعارضة الى حد الولوغ في دمي.

ولم تمنعهم قيم الإسلام السمح، أو قيمالإنسانية الجامعة لكل الأديان والأطياف السياسية والمجتمعية التي تجمعنا من إغفال فهم معادلة الاختلاف الصحيح،فلم يقبلوا ليفهموا أن جِماع الحق لا يمتلكه شخص أو جماعة أو فئة، وأن المساحة واسعة ورحبة ومتاحة بين الحدين الأقصيين بين الحق البيٌن أو الباطل البيٌن.

يريدونني أن أهرع لتقبيل رؤوسهم، وهم يسارعون لتقبيل أقدامي بعد كل عرض مسرحي هزلي يقومون به ... يفشلون، فيرتاعون وينكمشون وتتوه بوصلتهم فيتناقضون، وأنا كالصخرة الصلبة، وهم يتخبطون في "كهف افلاطون" المظلم، وأنا من لم أدخله أصلا.

لست بالمقدس ولا بصاحب الحق الأوحد ، وما قلت ذلك وما كنت بائع الورد الوحيد في الحي ، كما أنني ممّن يحملون الاثقال والأحمال بعناء شديد، وأجمع الحطب لبيت أخي، كما أجمعه لأضيء ليالي أسرتي في الشتاء القارس.

 

لست بالنبي ولا أنا برسول، وإنما أنا ابن آدم، وكل ابن آدم خطاء وأنا من التوابين، أي من خير الناس، كما قال عني محمد صلى الله عليه وسلم.

هم نقائض الدين ونقائض القيم، ونقائض الوعي بقيمته الديمقراطية، ونقائض الوطنية بالتعددية الفكرية، ونقائض الحرية لا يدركون قيمة التواصل ومعنى الاختلاف الجميل، وهم الفاسقون حينما يطعنون ولا ينقدون، وهم المنافقون عندما تتقلب الأقنعة على وجوههم بحضرتي، وحين أدير الظهر لهم يستهزئون.

هم فقهاء الظلام وأئمة الفتنة وسلاطين الشر، وبلاط المستبد، وحاشية الزعيم، وعلماء الكذب الجليٌ، وما أنا إلا بشر مثلكم آكل وأشرب وارتاد الأسواق وأخطئ قطعا، وأعمل الكثير من الذنوب لكني أكسب أضعافها من الآجر والحسنات.

أتريدونني فزِعا هلِعا ملتاعا؟ أم تريدونني منخفضا تحت مستوى العيون فتتصدرون لوحدكم الشاشات، وتحتلون الكرسي! الستم تفكرون فقط في ذلك ؟ لا تكذبوا أبدا، فأنتم فاقعون، وأنتم قاتمون، وأنتم مُظلمون وظلاميتكم لا تحتاج شرحا ولا ردحا ولا ضجيج.

هل من المطلوب مني أن أنحر الحقيقة على مذبح أكاذيبهم، وأن فعلت سخرتم وأمعنتم بالطعن والذبح وإن لم أفعل لا تكفون عن ذات الفعل فماذا تريديون؟

هل تريدون النور البازغ أم انتم تلتذٌون بظُلمة الكهوف؟ أم لعلٌكم لحِقتكم بأصحاب البقرة لجوجين حتى لخالق الاكوان! تبا لكم فآنا لست بالخوّار أبدا، وأنتم ومدرسة الفسق التي تفتحون أبوابها،ومزامير الشيطان الى زوال.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط