كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لست عدوا للتكنولوجيا... ولكن !!!!

لست عدوا للتكنولوجيا... ولكن !!!!

تاريخ النشر: 2019-02-16 | 23:20

لست اتكلم هنا عن رواية اسطورية ولا عن قصة درامية ولا عن سيناريو لفلم هوليودي خيالي, كما اني لست معاديا للتطور التكنولوجي الذي اجتاح العالم منذ سنوات, لكنني هنا ادعوكم للصبر والتأمل في كلماتي المتقصية لفهم المستقبل على ضوء الوقائع التي تمر بنا سريعا, ولذا بداية لو ترقبنا للعبة ثقافة ما بعد الحداثة فإن المفهوم هو المفتاح وهو أكثر جاذبية من الإبداع التقليدي لذلك يعرف بذروة الإبداع والذي لم يكن من قبيل المصادفة أن ينتهج التوجه لتأهيل نفسه عبر الإبداع الحر الهادف لتقييد البشرية ولذلك نرى انه من الضروري وضع مرشحات حضارية واجتماعية وإنسانية ترتبط بكل المشاريع البشرية. فكلنا نكاد إن نتفق على انه ومع التكنولوجيا برزت تقريبا كل شرور حضارتنا ومشاكلها, ولهذا نرى إن الأساس الأولي للأمل في التطور الفعلي لا الموهوم هو الاقتناع بأن دراسة التناقضات الطبيعية والاصطناعية هي المفتاح لفهم العمليات التي تجري في كل من العالم الموضوعي والمجتمعي والافتراضي.
لمواصلة الحياة البشرية يجب علينا أن ندرك بصدق مأساة الحقبة التي ندخل فيها وحتمية العداء بين الثقافة والتكنولوجيا والدفاع عن مناطق الوجود التي يجب أن تكون موجودة بدون تكنولوجيا, وإن ما بعد الحداثة يعكس عالمًا مختلفًا لما بعد الإنسان فألاحوال لم تعد من صنع الإنسان فيها غير انه لا يريد أن يعترف بها ولا يكتفي بها، فهو يهاجم بقوة كل التطور السابق معلنا أنه خدعة وكذبة. وان المجتمع القادم كحضارة سيكون محتويا فقط لتقنيات وعلم وتكنولوجيا ولا مجال فيه للمشاعر ولا حتى للأحاسيس المأخوذة في سياق العلاقات الاجتماعية. ومن ذلك نجد إن التعليم الحديث وان كان نظري وعلمي وفني فهو أحد أسباب الأزمة الأنثروبولوجية التي يعاني منها الإنسان, ازمة اصطناعية تمتص الطبيعة وتنسفها، وإذا نظرت إلى العلوم المعرفية كظاهرة أعمق من القبول فهي ليست منطق ولا معرفة لانها هي بصورة عمليات النمذجة الرقمية للأشياء والتكوين لأساسات الواقع الاصطناعي لما بعد الإنسان.
ما يجري ألان قد أثبت أنه العالم لا تجتاحه التكنولوجيا على أنها مجرد تقنية بل نراها نوعا من الاحتلال الاجتماعي والثقافي والنفسي لدرجة إننا نكاد نجزم إن الأنسان لا يقف فوق التكنولوجيا إنما الأخيرة تعمل كموجه له, ولا يطور التقدم السيبراني هذا الواقع التكنولوجي الجديد فحسب إنما يصنع أيضًا الظروف لانتشارها في الحياة كشرط لاشتراكية العصر الجديد فيتم إعادة إنتاج التقنيات وتطويرها وصيانتها من قبل جميع المؤسسات الرئيسية في المجتمع والدولة كالتعليم والإنتاج والاستهلاك وغيرها، ليتم تشكيل شيء يمكن أن يسمى حضارة تكنولوجية و سيبرانية, وطالما أستمرت خيالاتنا تعتقد أن التكنولوجيا هي الشيء الأكثر أهمية فسنواصل المساهمة في تعميق أزمة حضارتنا.
التقنيات مصطنعة تقتل وتحل محل كل شيء طبيعي وتمسخ الطبيعة والثقافة وحتى الإنسان, لكن هل سيتم ذلك حقا؟ إذا نظرت إلى التكنولوجيا الحديثة ستجدها تعمل كشكل من أشكال الحياة الاجتماعية, والأنسان برمجته كتقنية في شخص مهندس وتقني، وتكتسب الوعي وستقاتلنا وتنتزع منا كل شيء, وكلنا ألان نعيش تحت سطوة التكنولوجيا بالتحرك والتعلم والانارة وشبكات المياه والصحة والكهرباء والاتصالات المتنقلة وما إلى ذلك, ويمكنك الذهاب أبعد من ذلك بالنظر إلى تكفل التكنولوجيا بالإنسان أنثروبولوجيا مشترطة عليه اجتماعيا وحياتيا أن يصبح هو نفسه تقنية و جعله واحدة من الهيئات التقنية, لكنني أريد أن أكون هنا مفهوما وبشكل صحيح فيا سادتي بالنسبة لها إن الأنسان ليس مجرد تقنية فقط إنما هو شكل بشري يتم التحكم به بريمونت تقني.
إننا ندعو لإعادة التفكير في دور التكنولوجيا الحقيقية ولكن بطريقة تتكيف مع الاتجاهات مع الحفاظ على الهدوء والراحة لان الظروف تتطلب النقد والنضال والمقاومة ومن لا يود الحرية لندعه يذهب إلى العالم الافتراضي لكنه لا يسحب الآخرين معه إلى هناك, وكل ذلك يتطلب منا تحولاً راديكالياً محافظاً في الرأي العام ليكون النواة الروحية لاتحاد الارادة مع الحقيقة من أجل مكافحة التعسف وتمجيد حرية العقل العلمي المبتكر الذي يحرر البشرية ولا يقيدها, وأن المحاولة الأكثر جوهرية وموثوقية للقضاء على الروح الإنسانية هي بلا شك تقاليد الحوار التكنولوجي القادم, فيجدر بنا ألان إن نستكشف الثقافة النافعة ونساعد على فهم محتواها ومعناها ونطورها لنتبين عبرها الخطر الذي سيقلب العالم رأسا على عقب. 
وأنا بالتأكيد لا أدرك اغلب الدراسات الثقافية ولكن الله جل علاه خلق واوجد لنا النور والثقافة ولا أحد ينكر الخطة الثقافية التي تتشكل فيها الكثير من الأشياء بالإضافة إلى أن الانسان نفسه ساهم ويساهم في الثقافة، وإن خصوصية الواقع الاجتماعي والثقافي هي تحدد الجدلية الاصطناعية – الطبيعية, غير إن الامر هنا يتمحور بأختلاف أفكاري الخاصة حول العمل الاجتماعي فيما يتعلق بالتكنولوجيا بشكل كبير إذ هنا لا تكفي معرفة طبيعة وجوهر التكنولوجيا خاصة وأن هذه المعرفة جزئية والتقنية هي نظام عضوي معقد للغاية وعلى الرغم من أن الآليات المصطنعة مدمجة فيها فسيكون من السذاجة الاعتقاد بأنه يمكن للانسان الاستمرار في استخدامها للتحكم بها أو عبرها التحكم ببساطة في تطوير جوهرها، ولربما سيكون الحل هو تغيير نوع حضارتنا إلى نوع آخر وأكثر فائدة وأمنا, لكن الحضارة ليست هدفاً للأعمال البشرية دوما, ولذا فأين يمكننا لمشاكل مستقبلنا الحصول على الحل الصحيح؟ حتى الجهود الأبسط لمثل تلك التي تهدف إلى تفعيل المؤسسات الاجتماعية الفردية لا زالت إشكالية الأمل البشري، وكما هو الحال دائمًا سيتخبط الفرد حينما لا يغير نفسه وبذات الوقت يكون مطالبا من العالم الاسراع بالتغيير العام في الوعي !!!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط