كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لسنا بخير.. حين تتحول المرأة لوطن!

لسنا بخير.. حين تتحول المرأة لوطن!

تاريخ النشر: 2015-05-26 | 21:56

أمد/ رام الله : كتبت الناشطة المجتمعية وفاء عبدالرحمن : منذ عودتي من غزة "اليتيمة" كتبت مقالاً يتيماً يشبهها وتوقفت!

كثيرة هي الأحداث والمناسبات والمواقف التي مرت وتستحق الكتابة، فلماذا لم أكتب؟

في الحقيقة كنت أكتب نصف مقال لا انهيه وأصبح في جعبتي مجموعة من أنصاف المقالات، تشبه حالنا تماماً، انصاف مواقف، وأنصاف حقائق، وأنصاف حلول.

نكتب لتشخيص حالة/ظاهرة أو موقف، وقد نتجاوز التشخيص إلى اقتراح حلول يُترك لصناع القرار الأخذ بها أو وضعها على طاولة البحث أو تجاهلها تماماً. ولكن أهم وظيفة للكتابة برأيي- هي طرح الأسئلة-.

أقول أن المناسبات تستحق وقفة تقييم وتقويم للاجابة على سؤال "ما العمل الآن؟" ولكنها تحولت في عرفنا الفلسطيني لاحتفاليات ومهرجانات تتغنى بالماضي وبانجازات لا تراها إلا القيادة!

هي فرصتي إذن أن أتحدث عن "احتفالية" مرت لأكتب عنها بعد هدأ الضجيج وحفلات النفاق، وحملات الجلد والتأنيبب، فأنا لا أكتب على "شرف" المناسبة، بل على هامشها االذي يعيشه نصف الشعب الفلسطيني

في يوم المرأة العالمي.. ماذا تريد النساء؟

احتفلت النخب بيوم المراة العالمي (والنخب هنا تضم القيادة السياسية والفصائلية والمؤسسات الأهلية والخاصة) بمهرجانات وحفلات استقبال وتكريم لنساء النخبة مستذكرين تاريخ المرأة الفلسطينية ونضالها جنباً إلى جنب مع الرجل "البطل"، مع التشديد على دورها كأخت وام وابنه في دعم ونصرة الأخ والأب والابن "البطل"، ولم تخل الاحتفاليات من تذكر للنساء الأسيرات والشهيدات كلازمة مطلوبة للخطاب الفوقي الذي يبرر الاحتفالية ويطالب النساء بشكل مبطن اثبات جدارتهن من اجل الحصول على حقوقهن.. تماماً كما فعل العالم بنا لمنحنا لقب دولة على الورق- مطلوب أن نثبت جدارتنا كل يوم ونجتاز كل الامتحانات المعقولة واللامعقولة!

وعلى الهامش، احتفل الفيسبوكيون ومناضلو التواصل الاجتماعي على طريقتهم، احترام يصل حد التقديس للأم والزوجة (أمه وزوجته وأخته هو)، لدرجة تخيلت فيها أن كل تقارير العنف ضد النساء مزورة، وأن من يرتكب الجرائم بحقهن هم ذكور من كوكب آخر!

أو لنسمه انفصام إذن، فبقدر ما كانت الاحتفالية بمكانة المرأة ودورها –في الحيز الخاص- بقدر ما نصبت لها المشانق، وتم تحميلها مسؤولية خلل العملية التربوية، و ازدياد الفقر والبطالة، وتراجع القيم، المشانق نصبت للعاملات في الحيز الخاص وتحديداً في المؤسسات النسائية، لدرجة  تخيلت فيها أن المؤسسات النسائية هي المسؤولة عن استمرار الاحتلال والانقسام والفساد!

في الاحتفاليات النخبوية، لم يتحدث أي من القيادات "بدء من الرئيس مروراً برئيس الوزراء وأمناء الفصائل" لماذا تم استبعاد النساء بشكل ممنهج ومقصود من الوصول للقاهرة، تلك العاصمة التي ظهرت كمطبخ (ذكوري) أساسي للعمل الفلسطيني بدء من اتفاق وقف اطلاق النار الذي تلا الحرب الصهيوينة على القطاع 2014، ولاحقاً مؤتمر اعادة الإعمار، وقبلهما اتفاقات المصالحة!

لم يعتذر أي قيادي عن الاقصاء المتعمد، وأهم منه عن الانقسام والحصار ومراوحة الحياة الفلسطينية مكانها- بل وتراجعها- نحن كنساء ندفع ثمن هذه السياسات التي لا نشارك فيها ويتم تحميلنا مسؤولية كل القرارات، والسياسات. ندفع ثمن الموت المجاني، والانقسام المجاني، والاحتلال المجاني، والحصار المجاني دون أي بصيص امل في "الغد"..

لا تريد النساء مشاركة في حكومة بالكاد تحكم، ولا كمفردة على أوراق خطة وطنية استراتيجية مكتوبة لترضي الممول حيث لا صفحة فيها تخلو من "الحساسية للنوع الاجتماعي"، ولا ان تكون أغنية عاطفية يغنوها في المناسبات!

ما تريده النساء هو المشاركة الكاملة في تقرير مصيرها ومصير هذا الوطن، صحيح أنها تريد تغيير قانون العقوبات، وقانون الأحوال الشخصية، وتوحيد النظام القضائي، ولكنها تفاصيل جذرها يبدأ بانهاء الانقسام والعمل الجدي على رفع الحصار عن القطاع وإعماره- وليس اعادة اعماره-، واعادة صياغة شكل ومحددات المشروع الوطني وتفعيل واصلاح منظمة التحرير ومؤسساتها.

تريد النساء أن تصدق أن الحرية من الاحتلال والانقسام والفساد والظلم "على مرمى حجر"، وأن لها "مستقبلاً تبنيه" ،  تريد أن تطمئن ان المستقبل أفضل لأنها شريكة فيه.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط