كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لسنا جسرا لتلميع إسرائيل

دعوة الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية الاشقاء العرب وابناء الشعوب واتباع الديانات المسيحية والاسلامية وانصار السلام لزيارة الشعب الفلسطيني الاسير، والحج إلى الاماكن المقدسة في القدس وبيت لحم والخليل وغيرها من المدن، لا تعني بحال من الاحوال السماح لتجار التطبيع المجاني باستغلال الدعوة الوطنية لتمرير سياسات مرفوضة ومدانة من الكل الفلسطيني والعربي.

إرتباطا بما تقدم، زار في اواسط تموز الماضي وفد سعودي برئاسة الجنرال انور عشقي الاراضي الفلسطينية، وتسلل بحجة زيارة القدس والصلاة في المسجد الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والتقي بعدد من القادة الاسرائيليين منهم دوري غولد، مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية وعدد من نواب الكنيست. ولم يقتصر الامر عند هذا الحد، بل خرج علينا مدير مركز " الدراسات الاستراتيجية والقانونية" عبد الحميد حكيم، الذي رافق عشقي في زيارته غير المرحب بها، ليعلن من على قناة "العالم" مواقف لا تمت للحقيقة بصلة، لا بل تقلب الحقائق، وتمس بحقوق واهداف وكفاح الشعب العربي الفلسطيني، فيقول:"الصورة، التي تكونت لدى المجتمع العربي عن المجتمع الاسرائيلي، هي صورة خاطئة." ويتابع مدفوع الاجر على مواقفه المعادية للسلام وفلسطين "لان المجتمع الاسرائيلي لا يعتنق ثقافة الموت وسفك الدماء، بل على العكس، انه مجتمع يعتنق ثقافة الحياة، ولديه مكاسب يخاف عليها، ويتمتع بثقافة التعايش. فضلا عن انه محب للسلام."؟؟؟! ويضيف حكيم، الذي لا علاقة له باي مفردة من إسمه قائلا:" المشكلة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، هي ليست في المساحات (صار الوطن مساحات وليس وطنا وهوية وتاريخا وثقافة) فخلال لقاءاتنا مع دوري غولد واعضاء الكنيست الاسرائيلي، لم يكن الخلاف حول مبادرة السلام العربية، لانهم يقبلون بهذه المبادرة (اي مبادرة عربية تقصد المقلوبة والممهدة للتعاون الاقليمي؟) كمبدأ. مشكلة القضية، هي إنعدام الثقة بين الطرفين فقط؟".

هذا الرجل، الذي يروج بضاعة فاسدة، لا يعرف تاريخ الصراع او يعرف ولكنه يحيد عن الحقيقة. ويقلب الحقائق رأسا على عقب. لان تاريخ دولة التطهير العرقي الاسرائيلية وحتى الان، هو تاريخ المذابح والمجازر والحرائق للفلسطينيين والعرب، الذين من المفترض انهم اشقاء السيد عبد الحميد حكيم، ولكن من الواضح انه ومن لف لفه كمعلمه عشقي، هم صهاينة متطرفين بلسان عربي. لان تنكره للحقائق، التي يعترف بها الكتاب والمفكرون ومراكز الابحاث السياسية والثقافية الاسرائيلية، هي جريمة بحد ذاتها، لاتغتفر له ولا لإمثاله من مدفوعي الاجر عملاء إسرائيل وال CIA. وسادعوك ايها السيد غير الحكيم لقراءة كتاب البرفيسور ألآن بابه "التطهير العرقي في فلسطين"، وكتاب البرفيسور شلومو ساند "لا وجود لشعب إسرائيل"، وكتب ما يسموا كتاب ما بعد الصهيونية او المؤرخين الجدد، لتعلم ان إسرائيل قامت على انقاض الشعب العربي الفلسطيني وفق مبدأ إستعماري عنوانه وشعاره الناظم، هو "شعب بلا ارض لإرض بلا شعب". وارتكبت المنظمات الصهيونية الارهابية وجيش الموت الاسرائيلي وعصابات المستعمرين الجدد ما يزيد على خمسة واربعين مذبحة وحرب وحرق وتدمير. هل اذكرك بحرق عائلة دوابشة وقتل العائلة بما فيها الطفل علي ابن الشهور المعدودة نهاية تموز 2015؟ ام اذكرك بحرق وقتل الطفل محمد ابو خضير وعشرات من الاطفال، الذين اعدموا في الميادين والساحات؟ ام اذكرك بحروب غزة الثلاث الاخيرة 2008/2009 و2012 و2014 ام ذاكرتك مثقوبة، ولا تستحضر إلآ ما لقنوك اياه لتسوقه في سوق النخاسة السياسية؟

ولفضح عوراتك أكثر اورد ما جاء في تقرير نشرته صحيفة "يديعوت احرونوت" حول الكراهية في إسرائيل اول امس، أجراه صندوق بيرل كتسنلسون بالتعاون مع شركة الدراسات "فيغو"، انه كل ثلاث ثواني يقوم احد رواد الانترنت في إسرائيل بنشر دعوة إلى ممارسة العنف تجاه الآخر، بما في ذلك دعوات الى الاغتصاب والقتل والحرق والتدمير والتصفية. فهل هذا مجتمع يدعو الى المحبة والسلام كما ورد في تصريحك.

واخيرا الاوطان يا سيد عبد الحميد حكيم ليست مساحات، فلسطين التاريخية، هي ارض الشعب العربي الفلسطيني، وقبول القيادة والشعب بالتسوية، لا يعني إسقاط الرواية الوطنية. اضف أن الناظم لكفاح الفلسطينيين، هو الانتماء للارض والهوية والتاريخ والثقافة والحضارة، التي صقلت الانسان الفلسطيني بلونها وطابعها وسماتها، ولهذا نتمسك بحق العودة للوطن الفلسطيني على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية، التي يبدو انك لا تعي مبادئها واولوياتها، ولا تفقه الموقف الاسرائيلي المعادي لها،والرافض لتطبيقها، ويعمل جاهدا مع كل انصار التطبيع والتعاون تحت يافطة "الامن الاقليمي"، وهم امثالك، وإن إختلفوا عنك انهم في مراكز القرار هنا وهناك على تعديلها ومسخها.

حصل وزرت دولة فلسطين تحت الاحتلال الاسرائيلي، لكن ابلغك موقفي كمواطن فلسطيني، اي زيارة لك قادمة مرفوضة، ولا نقبل ان تكون زيارتك لوطننا المغتصب جسرا لتلميع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، لا انت ولا انور عشقي ولا اي عربي من امثالك الزنادقة.  

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط