كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لسنا صادقين إلا في أحلامنا

لسنا صادقين إلا في أحلامنا

تاريخ النشر: 2019-10-07 | 05:17

"رصيد الديمقراطية الحقيقي ليس في صناديق الانتخابات فحسب بل في وعي الناس"

أصبح من الظاهر لكل مواطن في فلسطين بان الإصلاح ليس عملا سياسيا فحسب بل عمل حضاري شامل يتناول المفاهيم والأفكار والقيم، هذا بالإضافة إلى أن الإصلاح عملية مستمرة باستمرار. ذلك أن معالجة معوقات النهوض وبالذات في الإطار الاجتماعي لا يمكن أن يحددها سقف زمني محدد وذلك بكونها تمس القيم والأفكار وطرق التفاعل الاجتماعي، ومن ناحية أخرى انه لن يأتي الوقت الذي يتم فيه معالجة كل شيء. لكن المهم في كل مرحلة التشخيص العلمي للواقع وتبيان المشاكل والإشكالات التي في بعض الأحيان تعبر عن حالة الأزمة والتي تتطلب فعلا إصلاحيا جذريا وسريعا وخصوصا عندما تكون المشكلة القائمة تهدد وحدة وسلامة المجتمع ويمكن أن تجره الفوضى والاحتراب مما يسهل على الخارج قدرته على الهيمنة والتحكم بمصائر المجتمع. من جانب آخر، فلا بد من فهم أن الإصلاح عملية صعبة ومعقدة وتحتاج إلى نفس طويل.. ذلك أن الإصلاح ليس عملية إرادية تحدث بمجرد الرغبة في تحقيقها بل هي عملية شاقة وطويلة.

 

وان الإصلاح الديمقراطي الحقيقي شيء مطلوب ومرغوب، والشعب الفلسطيني الآن وفي هذا العصر بالذات عصر التقدم العلمي والتطور التكنولوجي، عصرالمعلوماتية والاتصالات، قد أصبح أكثر إطلاعا وأوسع آفاقا، وعلى علم بكل ما يجري في العالم من أحداث، وبالتالي أكثر معرفة بواجباته وأكثر مطالبة بحقوقه، لذلك فانه لا يقبل بأقل من أن يأخذ حقوقه كاملة غير منقوصة في ممارسة السلطة وان يكون بيده مقدرات القوة.

 

فالديمقراطية بالنسبة للشعب الفلسطيني الآن لم تعد فقط أسلوب الحكم، بل ممارسة سلوكية وطريقة الحياة، فالاصلاح السياسي مقومات أهمها البعد التشريعي، فلا ديمقراطية بدون قوانين عصرية حديثة تراعي متطلبات التحديث والعصرنة ورغم أن العبرة ليست بالقوانين بل بدرجة تطبيقها والالتزام بها، لكن غياب القوانين الديمقراطية أسوء بكثير من وجودها مع عدم الالتزام بها. فالمطالبة باتخاذ التشريعات أكثر صعوبة من المطالبة بتفعيلها. كما أن لكل مجتمع خصوصيته وتركيبته وظروفه الاجتماعية ولكن ما لا محيد عنه هو أن يعكس سيادة الشعب وهيمنته على مصيره بصرف النظر عن الطريقة التي يؤمن بها.

 

فإجراءات الإصلاح التي يؤمن بها الشعب الفلسطيني تكمن بالمشاركة الفعالة للمواطن، والانتخابات بإقرار القوانين التي تحميها، وتطبيق سيادة القانون، ومحاربة الفساد، وإقرار مبدأ اللامركزية بهدف توزيع عادل للسلطة ولمكاسب التنمية على مستوى الإقليم.

 

وعلى ضوء ما ذكر أعلاه، فان الديمقراطية هي مفتاح الترتيبات لمفهوم الإصلاح بمعنى أن حرية التعبير هي إحدى أدوات الديمقراطية فإذا لم يكن حرية للتعبير فكيف  للحكومة الفلسطينية أن تتعرف على الخلل لتقوم بإصلاحه وكذلك الرقابة، فالرقابة على أداء الحكومة من أدوات الديمقراطية فإذا  لم يكن هناك رقابة فكيف للحكومة أن تقوم بعملية التقييم والتقويم وتحاسب  المقصرين، فالديمقراطية أفضل آلية لتحرير المجالات والقدرات لتساعد المجتمع والدولة على التغيير للأفضل، فالديمقراطية غاية وليست وسيلة كما في عبارات الإصلاح لترقية العمل السياسي في النظام الحاكم الذي يعد بمثابة القلب إذا صلح صلح الجسد كله وإذا فسد فسد الجسد كله. لذا الديمقراطية تمثل ارادة كل فرد وفق مبادئ وقيم والحكم العادل المبني على الاستحقاق والجدارة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط