كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لسنا قراصنة يا قداسة البابا"" تحليل وابعاد

برغم ان زيارة قداسة البابا فرنسيس الاول لفلسطين المحتلة مرحب بها فلسطينيا على المستوى الرسمي وفي حدود برنامج ونهج وخطاب في التصورات الامنية والجغرافية لطبيعة العروض السياسية الفلسطينية على الجانب الاسرائيلي، ولغة االتقارب والود الهادفه لها الزيارة للكنيسة الشرقية الا ان الزيارة في حد ذاتها لم تعطي شيئا ملموسا للفلسطينيين كأصحاب ارض احتلت بل تعامل قداسة البابا مع الخريطة السياسية والامنية والصراع وكأن ارض فلسطين ارض متنازع عليها بين شعبين لهم حق الوجود عليها، وهذا ما يذكرني بمقولة محمود عباس باننا لسنا بصدد نزع شرعية اسرائيل، ولن نغرق اسرائيل ب-5 مليون لاجيء، وكما قال سابقا لا اتطلع للعودة لصفد، اذا على ضوء تلك الخريطة السياسية كان بروتكول زيارة قداسة البابا فرنسيس الاول.

تعبيرات وصلوات قداسة البابا وخروجه عن نص البرتوكول وخطوات من السير نحو جدار الفصل لم تكن الا تعبير انساني للغة السلام التي تحملها الديانة المسيحية وبدون سياسة وامن ومفاهيم وايديولوجيا وطبوغرافيا ، في حين ان القضية الفلسطينية هي قضية وطنية وقومية واسلامية ومسيحية بامتياز وبمنظور العدوان والقرصنة الجغرافية والتاريخية على اصحاب الارض، اما انطلاق الزيارة من الاردن الشقيق الى الضفة في ظل الاحتلال فهو ليس اعترافا بالدولة كما حاول ان يصوره المبدعون في لغة الماكياج والمونتاج ولان الضفة في واقع احتلال وتحت قوانين الاحتلال وبموافقة الاحتلال..!!

اعتقد زيارة قداسة البابا في فحواها خدمت اطروحات الاحتلال اكثر منها من اطروحات فلسطينية استراتيجية فالفلسطينيين ومن موقف المسكنة طرحوا تدخل قداسة البابا في قضية الاسرى ومبعدي كنيسة المهد، قضايا انسانية بحته اما ما طلبه الاسرائيليون وباكثر نضوجا ووعيا واستغلالا لتلك الزيارة ، قد فعل قداسة البابا اكثر مما فعله الباباوات السابقين في تلبية رغبات اسرائيل، فهو قد دخل الى القدس والمسجد الاقصى، بعيدا عن الالتزامات التاريخية والمسؤلية عن القدس الدينية فهو قد اقام صلاته على حائط البراق،،(( بما يسمونه اسرائليا حائط المبكى" وفي لغة السياسة ن هو تكريس لمفهوم تقاسم المسجد الاقصى مكانيا وزمانيا، والبعد الاخر في تلك الزيارة ماقام به قداسة البابا من زيارة لما يسمى جبل هرتزل وزيارة قبر تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية العنصرية الفاشية، وهو سلوك قد اقره البابا لكل عمليات القتل والتدمير التي مارستها العصابات الصهيونية بحق شعبنا ، وتبرئة من البابا لهذا السلوك، كما لم يفت حكومة الاحتلال ان تدعو قداسة البابا للصلاه على ضحايا الارهاب الفلسطيني وضحايا الارهاب النازي وتقبيل ايادي من نجو من مذبحة الهلوكست.

على الجانب الفلسطيني وكما عبر عنها نمر حماد مستشار عباس لا تعدو رغبات بان تفتح زيارة البابا للارض المحتلة ابواب السياحة التي ستدعم في النهاية الشيكل الاسرائيلي وخزانة اسرائيل ولان السلطة ليس لها مخزون مالي مستقل وعملة مستقلة وسيطرة على الضرائب وغيره

ان زيارة قداسة البابا لبيت لحم والقدس مرحب بها ومن حقه ولكن ان يكون المفهوم العام للزيارة هي لغة السلام المبني على الحالة الانسانية والاستعطاف من الجانب الفلسطيني والصلوات من اجل السلام وما استغلته اسرائيل من هذه الزيارة بامتياز وبعقم من الجانب الفلسطيني، فمثلا لم تدعو السلطة قداسة البابا لزيارة قبر عرفات لنفهم العالم بان هذا رمزا شرعيا ونضاليا ووطنيا لشعبنا وبالمقابل ايضا لم تدعو السلطة قداسة البابا لزيارة اضرحة دير ياسين وقبية وجنيين او لم تاخذه الى الحرم الابراهيمي المحتل وتذكر قداسة البابا بمذبحة الحرم الابراهيمي.

ما زال عقم السلطة يراوح في مكانه، ولا مولود جديد سوى الامل في استمرارية المفاوضات ، ودعوة قداسة البابا لمحمود عباس وشمعون بيرز لاداء صلاة السلام في الفاتيكان، رومانسيات لا تخرج عن ذلك في حين ان التعقيدات على الارض وعمليات القرصنة اعقد من الصلوات، فاسرائل واثناء الزيارة اعلنت عن بناء 50 وحدة سكنية، وكيري رفض مبدأ وقف الاستيطان كشرط لاستمرارية المفاوضات التي ليس لها سقف في كل الاحوال، وتهديدات اسرائيلية بضم اراضي مناطق سي c تحت مغلف حل انفرادي.

اذا لم توظف زيارة قداسة البابا فرانسيس الاول فلسطينيا في اجاه الحقوق الوطنية والتاريخية بل وظفت اسرائيليا لما تريد اسرائيل من افهام الكنيسة الغربية وجمهورها بعذابات اليهود وما يعيشونه تاريخا وحاضرا في اجواء ما يسمى الارهاب النازي والفلسطيني واحقية اسرائيل في حائط البراق وقانونية قبر تيودور هرتزل على الجبل المسمى باسمه.

في حين كان يجب العمل فلسطينيا وبلغة السياسة والانسانية ان نوصل لقداسة البابا واعتقد يقينا انه يعرف ذلك اننا اصحاب البلاد والاوصياء على المقدسات والارض ليست متنازع عليها ولسنا قراصنة بل طلاب حقوق ولان من حق شعبنا ان يمارس حياته الانسانية والحضارية على ارضه وان يقوم بدورة بين شعوب العالم في رقي الحضارة الانسانية.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط