كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لطمة سياسية لإدارة ترامب وتوجهاته

لطمة سياسية لإدارة ترامب وتوجهاته

تاريخ النشر: 2025-11-08 | 12:41

صفعة سياسية وجَّهها نجاح زهران ممداني لإدارة الرئيس اليميني المتطرف ترامب، ليس فقط لأنه من الحزب الديمقراطي المنافس للحزب الجمهوري، بل لأن ما يمثله رئيس بلدية نيويورك المنتخب يتعارض ويناقض توجهات الرئيس الأميركي السياسية والأيديولوجية، وأن ما يملكه ترامب من نفوذ سياسي وتأثير على الممولين لصالح ممثلي المنافسين أندرو كومو وكورتيس سليوا، والتحريض المعلن من قبل ترامب بأن ممداني مسلمٌ معادٍ للسامية ولليهود، ويؤيد الفلسطينيين، لم يحقق ما كان يرغبه ترامب وتوجهاته ورغباته، في مواصلة تغيير التوجهات الأميركية إلى مزيد من دعم المستعمرة، والتوجهات الرأسمالية، والسياسات ذات الطابع الاستعماري القديم والإمبريالي الجديد.
نجاحان حققهما زهران ممداني، رئيس بلدية نيويورك: الأول يوم 25/6/2025، حينما فاز بالانتخابات التمهيدية من داخل الحزب الديمقراطي، والثاني حينما فاز على منافسيه في انتخابات بلدية نيويورك يوم 4/11/2025.
زهران ممداني كسر حواجز التقاليد الأميركية التي سعى لها الرئيس ترامب في التأكيد على الشخصية القيادية المتمثلة بالبيض المسيحيين، حيث نجح ممداني المسلم من ذوي القوميات المهاجرة، إذ وُلد في أوغندا، ووصل إلى الولايات المتحدة مع أسرته، ولم يكن يتعدى السبع سنوات.
زهران ممداني تلميذٌ بمدرسة بيرني ساندرز، الشخصية الأميركية البارزة في تمثيل الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، كشخصية ديمقراطية اشتراكية تنحاز أولاً إلى صفوف الفقراء والطبقة الكادحة، ولهذا وصفه الرئيس الأميركي باعتباره شيوعياً اشتراكياً، وثانياً لأنه يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وضد المستعمرة الإسرائيلية، ولذلك عبّر الرئيس ترامب عن استغرابه بهدف التحريض ضد ممداني بقوله إنه يكره اليهود، ومع ذلك استغرب أن قطاعاً من اليهود وقف إلى جانب ممداني ودعموه في الانتخابات.
زوجته عربية سورية، ولهذا يُجيد بعض العربية، وخاطب الجاليات العربية المقيمة في نيويورك من الأردنيين والفلسطينيين والسوريين واللبنانيين حتى يقفوا إلى جانبه وينتخبوه، وهذا ما حصل.
منذ هزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفييتي مع نهاية الحرب الباردة، والصراع الأيديولوجي السياسي القومي بين الاتجاه الذي تقوده الولايات المتحدة لصالح رأس المال ولصالح الصهيونية والقوى المتخلفة، وبين الاتجاهات السياسية اليسارية التقدمية التي لا رأس لها ولا قائد، وهي مبعثرة لدى العديد من البلدان المختلفة، ولكنها تسير إلى الأمام رغم الإمكانات المتواضعة والتضحيات الكبيرة التي تقدمها الشعوب المقهورة من أجل كرامتها واستقلالها.
ما يجري في أوروبا من مظاهرات واحتجاجات شعبية، وما حصل في نيويورك، ظواهر أولية في مواجهة سياسات التطرف والعنصرية والتسلط، وليس غريباً أن معركة 7 أكتوبر الفلسطينية وتداعياتها أعطت نتائج بارزة واضحة أثّرت على المشهد السياسي الدولي برمته، فالقتل والمذابح والإجرام الذي تمارسه قوات المستعمرة ضد الفلسطينيين ترك الأثر البالغ على ما يجري في أوروبا وما جرى في نيويورك.
تقول افتتاحية صحيفة يديعوت أحرونوت يوم 6/11/2025:
«من الخطأ تجاهل حقيقة أن فوز زهران ممداني مرتبط بموقفه تجاه إسرائيل – المستعمرة –، ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته شبكة CNN قبل الانتخابات، رأى ثلث الناخبين أن موقفه تجاه إسرائيل – المستعمرة – قضية مهمة في تصويتهم، بينما اعتبره ثلث آخر قضية ثانوية، لكنها لا تزال من أهم القضايا التي تؤثر على تصويتهم، وهذا أمر لا يمكن تجاهله».
وأكثر من هذا تقول افتتاحية يديعوت:
«لم يكتفِ زهران بالتهديد بإصدار أوامر للشرطة باعتقال نتنياهو إذا زار المدينة – على خلفية الجرائم التي قارفها في قطاع غزة –، فهو يرفض الصهيونية كفكرة من حيث المبدأ، هكذا ربّاه والده البروفيسور محمود ممداني من جامعة كولومبيا، الذي دأب في السنوات الأخيرة على الترويج في أبحاثه لتعريف الصهيونية كمشروع استعماري استيطاني».
ولذلك نقول بثقة إن غزة الفلسطينية ساهمت في نجاح زهران ممداني، رئيساً لبلدية نيويورك الأميركية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط