كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لعبة الأكاذيب الإسرائيلية

لعبة الأكاذيب الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2018-05-02 | 08:30

تداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأونة الأخيرة تقارير سرية عن ما صرح به محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي أثناء لقائه مع ممثلي الإيباك والمنظمات اليهودية الأميركية مؤخرا أثناء زيارته للولايات المتحدة، وإدعوا انه "حَّمل الفلسطينيين المسؤولية عن إضاعة الفرص طيلة اربعين عاما." ويأتِ هذا التسريب عشية إنعقاد دورة المجلس الوطني الحالية(23)، وبعد عقد القمة العربية في ال15 من نيسان/ أبريل الماضي، التي أطلق عليها الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز "قمة القدس"، وتبني القمة رؤية الرئيس محمود عباس، التي طرحها سابقا أمام مجلس الأمن كاساس ناظم إلى جانب مبادرة السلام العربية لبناء ركائز السلام الممكن والمقبول، فضلا عن الدعم المالي للقدس ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الذي بلغ 200 مليون دولار أميركي. وبالتالي من يقرأ ما تروج له الأوساط الإعلامية والمخابراتية الإسرائيلية، يخلص إلى نتيجة مفادها، ان أهداف الحملة الإسرائيلية تتمثل في: اولا خلق تناقض بين الملك وولي عهده، من خلال الإشارة للفرق بين الموقفين؛ ثانيا الإساءة للموقف السعودي في الأوساط الفلسطينية خصوصا والعربية عموما؛ ثالثا إيجاد هوة وفجوة في العلاقات الفلسطينية السعودية، والعمل على تعميقها عبر صب الزيت عليها من خلال نشر الأخبار والمعلومات الملفقة والكاذبة؛ رابعا تجريد الفلسطينيين من الحواضن العربية المركزية، كمقدمة للإستفراد بهم لاحقا؛ خامسا الإيحاء أن ولي العهد السعودي بمثابة "إلعوبة" في يدهم، هذا من جهة، وأنه يخرج عن الموقف الرسمي السعودي خصوصا والعربي عموما، من جهة أخرى. 

وكما هو معلوم على اهمية الدور المركزي، الذي يحظى به الأمير السعودي الشاب في رسم التوجهات السياسية السعودية، فإن الصانع الرئيس للسياسة مازال خادم الحرمين الشريفين، الذي لا يخرج ولي عهده عن سياساته الداخلية والعربية والخارجية. ويعلم محمد بن سلمان جيدا أنه لا مجال للخطأ في المسألة الفلسطينية، لإنها قضية العرب المركزية، ولا يجوز لإحد التهاون أو الإستخفاف في اي محدد من محددات السياسة العربية. أضف إلى ان ولي العهد في المرات القليلة، التي إلتقى فيها مع الرئيس ابو مازن، أكد على تبني ما تراه القيادة الفلسطينية، ولم يصدر عنه أية مواقف تتناقض مع الثوابت الوطنية الفلسطينية. والأهم ان اي مراقب، وليس ولي عهد المملكة العربية السعودية يعلم أن القيادة الفلسطينية لم تفوت أي فرصة من فرص السلام، ليس هذا فحسب، بل أنها سعت بشكل دوري ودؤوب لفتح الأبواب الإسرائيلية المغلقة، ومازالت تحاول فتح ابواب السلام على اسس واضحة وثابته اساسها قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بعملية السلام، ومبادرة السلام العربية. وبالتالي من الزاويتين الوطنية والقومية لا يقبل ولي العهد السعودي إصدار مواقف غير دقيقة عن أشقائه الفلسطينيين، هي مواقف لا تمت للحقيقة بصلة.

والأمير السعودي يدرك جيدا جدا، ان الموقف السعودي ليس نسخة كربونية عن مواقف الإدارة الأميركية، ويعي تماما الحساسية الشديدة عند أشقائه الفلسطينيين، والآثار السلبية، التي نجمت عن إعلان الرئيس ترامب إعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وعن ثرثرات الإدارة الأميركية وفريقها الصهيوني عن صفقته القرن الخائبة، التي رفضها الشعب والقيادة الفلسطينية على حد سواء، لإنها عكست تطابقا مع الموقف الإستعماري الإسرائيلي، وهددت وتهدد المشروع الوطني برمته. وبالتالي ما ذكرته وسائل الإعلام الإسرائيلية من فبركات وأكاذيب عن ولي العهد السعودي لا أساس لها من الصحة. ومع ذلك على إبن سلمان ان يصدر توضيحا عما تم تسريبه ضد شخصه، خشية ان يستثمر الإسرائيليون الصمت السعودي بشكل يسيء لشخصه وموقعه القيادي. 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط