كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"لعبة الكبار" تسحق غزة..

"لعبة الكبار" تسحق غزة..

تاريخ النشر: 2023-10-28 | 14:38

امام التعنت الأمريكي والموقف الصيني والتشبث الاوروبي والعناد الروسي باتت مصالح تلك الدول اولى اولوياتها على حساب الشعوب الضعيفة مستعدين للنهوض على أكتاف الآخرين.
استفاقت الدول العظمى على اللعب من جديد والمناورة على كافة الأصعدة وظهور انيابهم لاعلان الحرب وتجديد بؤر الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، فانتاج الازمات وبؤر النزاعات على غير اراضي تلك الدول هي الحل الأمثل لديهم في اللحظات الراهنة لإعادة القطب الواحد أو ترسيخ نظام دولي متعدد الأقطاب.
تلك الدول تعلم تماما انها متساوية في القوى العسكرية والاقتصادية والسياسية والامنية والتكنولوجية هذا يعني ان الحسم باستخدام الحل العسكري لن يحدث بين الدول العظمى ، لذا كانت سياسية إنتاج الأزمات في بعض المناطق الحل الأمثل لاطالة الوقت واستنزاف طاقة كل منهما الآخر.
وها هي غزة ليست بعيدة عن لعبة الكبار لسحق الصغار بات واضحا أن الحرب الحالية ليست بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل بل حرب بين غزة والدول العظمى لذا اضحت غزة امام التنافس الدولي والإقليمي على تقسيم النفوذ في منطقة الشرق الأوسط بين نارين إحداهما يتمثل بصراع الدول العظمى والقوى الإقليمية وجشع الدول الخارجية وبين الجلاد الذي يكسر الجمجمة وكتم الأنفاس لقطاع غزة.
ها هي غزة الآن بين خيارين إما الموت البطيء واما الموت القسري امام استمرار آلة القصف الجوي التي لم ولن تتوقف طالما الكبار لم يتفقوا على تقسيم النفوذ في المنطقة امام التعنت الأمريكي في السيطرة الكلية على منطقة الشرق الأوسط وإزاحة الروس والصين عن المنطقة وتشبث الروس والصين على مواقفهم بعد صعود تلك القوى باتت قريبة من تحقيق حلم النظام الدولي متعدد الأقطاب.
وامام تعنت إسرائيل في القضاء على المقاومة الفلسطينية وتفريغ سكان القطاع للسيطرة الكلية على غاز غزة قبالة سواحل القطاع الذي سيكون بديلا عن الغاز الروسي الذي كان الغاز الوحيد الذي يتم ارساله لأوروبا حيث ان ايجاد بديل عن الغاز الروسي يعني خسارة الروس في هذه المعادلة، إضافة ان الروس يرغبون بإنهاء الحرب عليها من قبل أوكرانيا ومن ورائها المجتمع الغربي والأمريكي على روسيا من خلال جعل أميركا منشغلة في التطورات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.
كذا الصين لا يرغبون بانجاح الممر الاقتصادي بين الهند واوروبا فهذا يعني خسارة الصين حزام الطريق بين الصين وأوروبا وآسيا وأفريقيا، ناهيك ان الصين تحتاج إلى تقليل خصومها في منطقة المحيط الهادئ والهندي ومعني بانشغال الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والدول الأوروبية بالصراعات واولويات المنطقة الاوروبية الأطلسية، والصين وروسيا تعلمان ان أميركا حاليا لا تتمتع بقدرتها العسكرية السابقة على التعامل مع حروب عديدة.
اما إيران فحساباتها الإقليمية ليست فقط في تعزيز الاتفاق النووي بل السيطرة على عواصم الدول كما حدث في صنعاء والعراق ودمشق والسيطرة على المنافذ البحرية وحماية مصالحها التوسعية في المنطقة.
امام التنافس الدولي والإقليمي الذي لاينتهي ماذنب أطفال ونساء وشيوخ غزة في معادلة النفوذ الدولي والإقليمي، اما آن الاوان امام المجازر البشرية ان يتوقف توظيف الورقة الفلسطينية لكسب أهداف أمنية واقتصادية وسياسية في منطقة الشرق الأوسط لمصالح تلك الدول حتى أصبحت الورقة ممزقة بين أطراف الصراع .
لم يعد المنظور الإنساني في غزة لما يحدث من كوارث آدمية وتدمير البنية التحتية في القطاع المحور لدى المنظمات الحقوقية الاممية الدولية بل بات منظور تحقيق الأهداف الأمنية والعسكرية لأجل تحقيق مكتسبات سياسية هو الأهم رغم اليقين لدى الدول العظمى ان الحسم العسكري لن يتحقق .
امام قطاع غزة المنكوب بكل المعايير لا بد ان تكف شرائحه الفصائلية الرهان على أحد لا يوجد في أجندات العالم الخارجي اي منظور فلسطيني خالص بل عقولهم ترسخت في توظيف ورقة لتحقيق مكتسبات سياسية لدولهم فأين هؤلاء بعد قتل المدنيين في القطاع؟
ان غزة اليوم تشهد حرب عالمية دموية لن ينساها أحد والتاريخ لن يرحم بأن الفلسطيني بات بين مطرقة الكبار وسندان الصاعدين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط