كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لعبة " داعش" تقهر "فصائل حماس الأمنية"!

كتب حسن عصفور/ ليس البيان الأول، ولن يكون البيان الأخير ما تم نشره في قطاع غزة تحت مسمى "ولاية غزة" الداعشية، حيث أن البعض الأمني المسيطر في القطاع، يظن، وللمرة المليون ظن كله خطيئة وليس خطأ فقط، ان ذلك سلاح أمضى لترهيب أهل القطاع جموعا وأفرادا، قوى ومؤسسات، وبأن اليد الأمنية المطلقة الحاكمة بأمر حماس، لن تسمح لأي كان الخروج عن الصمت الذي طال لسنوات أن ينكسر، وأن لا يظن كان من كان، أن "القبضة الحديدية"، التي حكمت القطاع طوال سنوات يمكنها أن تصاب باهتراء، أو بصدأ ينال من حدتها وفاعليتها وقتها الخاصة بالقتل والاعتقال والتفجير..

تلك جوهر رسالة بعض قيادات أمن حماس، كانوا أو ما زالوا في الحكم الذي تحدث عنه المسؤول السياسي الأول لحماس في قطاع غزة، بعد أن اعتقد أهل القطاع المصابين بـ"الطيبة السياسية الأبدية"، بأن "بيان الشاطئ" المقبور بقرار فصيلي الأزمة الوكسة الوطنية، سيضع نهاية لتلك السنوات السوداء من ارهاب كان سيد الموقف، فخاب الأمل والرجاء بنهاية السواد الأمني وأيضا السياسي عبر تلك الرسالة الأمنية "الداعشية"..

ولأن حماس تدرك يقينا أنها لا تستطيع الاعلان مجددا عن استخدام "القبضة الحديدية" سلاحا لارهاب وتطويق ومحاصرة أهل القطاع، كما كان الأمر قبل "بيان الشاطئ" فقد وجدت في لعبة "داعش" ضآلتها، وهي التي باتت الأشهر في حركات الإرهاب والتهديد، بل أن "بيت المقدس" الإخوانية الارهابية، تحاول المناورة ايضا بذات اللعبة الداعشية، وهي مسألة لم تقدر حماس مغزاها ايضا..

ما حدث عشية احياء ذكرى الخالد ابو عمار من تفجيرات ورسائل تهديد داعشية لمسوؤلين فتحاويين، وقبلها بأيام بيان بلا عنوان يعلن ولادة "ولاية غزة الداعشية"، وتلاها بيان لفرض الحجاب على النساء الغزيات، يلها في اليوم التالي بيان لتهديد عدد من كتاب وشعراء ومثقفين بذات اللعبة الداعشية، وتقف أجهزة أمن حماس بكل مكوناتها القسامية والشرطية والمخابراتية، لتفشل في فك "لغز داعشي واحد" ليس سوى لعبة استغباء غريبة لشعب هو الأكثر دفعا لثمن عدم الاستغباء..

ان يتم تنفيذ تفجيرات النذالة السياسية لمنصة الخالد ياسرعرفات، وتليها تفجيرات متزامنه وبذات الدقة، دون اي اثر، ثم تشكل حماس لجنة أمنية خاصة للبحث والتنقيب على "إبرة داعش الارهابية"، فلا تجد لها أثر ولا يحزنون، ثم ترد عليها "داعش الغزية" ببيانات الإرهاب التكفيرية الظلامية، وايضا دون "اثر داعشي" لـ"فصائل حماس الأمنية"، فتلك لعبة لا يمكن لطفل من أطفال مخيمات "القارة الغزية" ان يصدقها..

ولأن المناورة تفتقد كثيرا من الحنكة، وتبدو أقرب لمظهر انتحاري جديد، في مغامرات حماس، خرج منهم من ينفي وجود "داعش" في قطاع غزة، وللحق لم ينطق الرجل سوى الصدق بعينه، واصاب الحقيقة المطلقة، فيما قال ونفى، وهو بذلك يؤكد المقولة التي باتت هي ايضا ، حقيقة مطلقة، أن بعض "أجنحة حماس الأمنية" هي التي قامت بما قامت من ارهاب وتكفير، لنشر ارهاب سياسي وامني مسبق، نتيجة علمهم اليقيني أن أهل قطاع غزة لن ينتظروا كثيرا على ما يقال أنه "مراجعات فكرية سياسية" داخل حماس كي تنفض عنها "غبار مسار مظلم"..

الارهاب الحمساوي بصيغته الداعشية، ليس سوى طريق لقطع الطريق على اي تفكير سياسي شعبي لكسر الجرة الارهابية والحصار الأمني المفروض، كمقدمة لا بد منها لاعادة وضع القطاع الى مكانته ضمن الخريطة الوطنية الفلسطينية، وانهاء مخطط الخطف - الفصل، بعد أن فشل "بيان الشاطئ" في وضع نهاية له..

ويبدو أن معلومات "الفصائل الأمنية الحمساوية" وصلت الى ما ينذرها بخطر الانفجار ما قد يخرج عن السيطرة، ولم تجد أمامها الا استخدام القوة المسلحة لقتل الانتفاضة الرافضة للخطف - الانفصال قبل انفجارها..

حماس تدرك يقينا أن لعبة داعش خطيرة، وانها قد تدفع ثمنا من رصيدها، لكنها تدرك ايضا ان الثمن المدفوع في شراء "لعبة داعش" قد يكون أقل تكلفة بكثير لو أن المشهد السياسي تطور الى لحظة انفجار حتمية، مع الوضع الحاص للقطاع بكل أزماته، والتي لن تفلح قيادة حماس بتكوينها الإخواني الراهن على حلها، وهي تعلم يقينا ايضا، ان الرئيس محمود عباس وحركة فتح لن تمنحها "طاقية اخفاء" ارتباطها بالجماعة الاخوانية التي تصبح رويدا رويدا في عالمنا العربي ضمن التصنيف الرسمي لجماعات الارهاب المطلوبة قانونا..

حماس تعلم يقينا حجم المغامرة بشراء اللعبة الداعشية وتعرف الثمن، لكنها تغامر - تقامر بين ثمن وثمن،، وبدلا من شراء الوقت الوطني لمراجعة شاملة لمسارها والتوقف أمام المصلحة الوطنية الكبرى، بديلا لمصلحة الجماعة الإخوانية..لجأت لتجريب اللعبة الداعشية دون أن تدرك أنها تقترب أكثر من الكارثة الأكبر..

بالمناسبة كل بيانات لاحقة بنفي وجود داعش في القطاع، او أن حماس لا صلها لها بما يحدث سيكون "كلام اثبات"، وبدلا من اضاعة وقت الوطن في مناورات أكثر من ساذجة على قيادة حماس "شراء الوقت الوطني"، وتتجه الى حيث يجب أن تكون حركة وطنية فلسطينية خالصة بلا جماعة ولا يحزنون على ماض بات ثمنه وجود أو لا وجود..بعيدا عن غرور سينهار في لحظة زمنية غير محسوبة جيدا لبعض المصابين بحول سياسي تاريخي!

ملاحظة: ليت أعضاء "بقايا المجلس التشريعي" يلتقي في لحظة تصويت البرلمان الفرنسي مساء اليوم للاعتراف بدولة فلسطين، ليعبروا وفورا عن تقديرهم الكبير لبرلمان شعب رفض الهيمنة والتبعية!

تنويه خاص: ان تدين الحكومة، المنتهية ولايتها، بيان تهديد الكتاب ، يؤكد جيدا أنها تتعامل مع القطاع وكأنه خارج حساباتها..لماذا لم يستخدم وزير الداخلية حقه الشكلي ويأمر باقالة كل قادة الداخلية بغزة حتى اعتقال "الداعشيون الجدد"..طبعا افتراضا ان غزة أصلا  تهمهم!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط