كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لعبة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية... الانتماء لليسار "شبهة"!

لعبة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية... الانتماء لليسار "شبهة"!

تاريخ النشر: 2019-04-04 | 22:48

أمد/ تل أبيب - رويترز: عندما يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يقوض أقوى منافس له في الانتخابات، فإنه يلصق به صفة يراها كثير من الإسرائيليين وصمة.. "يساري".

قامت دولة إسرائيل على يد اليسار، الذي هيمن على المشهد السياسي في السنوات الأولى للدولة. وفي عام 1992، سيطر اليسار على 61 مقعدا من أصل 120 في البرلمان (الكنيست).

لكن بعد قرابة 30 عاما، تشير التوقعات إلى أن اليسار سيحصل على نحو 25 مقعدا فحسب في الانتخابات التي ستجرى الثلاثاء المقبل.

ويرزح اليسار تحت وطأة سلسلة من الانتكاسات منها اغتيال رئيس الوزراء إسحق رابين في عام 1995 وفشل معاهدات أوسلو التي أبرمها في عامي 1993 و1995 في تحقيق السلام مع الفلسطينيين، بالإضافة لفشل عدة جولات من المفاوضات وسنوات من إراقة الدماء تركت مشاعر مرارة وجوا من انعدام الثقة بين الجانبين.

ووفقا للمعهد الإسرائيلي للديمقراطية، يقول 12 في المئة فحسب من الإسرائيليين اليهود إنهم يساريون في الوقت الراهن. وكانت النسبة مثلي هذا الرقم قبل نحو 15 عاما. ويصف 56 في المئة أنفسهم الآن بأنهم يمينيون مقارنة بأربعين في المئة خلال الفترة ذاتها فيما لم تتغير نسبة من يصفون أنفسهم بأنهم وسطيون كثيرا عن 26.5 في المئة.

ونجم اليمين في صعود مع بقاء نتنياهو في السلطة على مدى العقد المنصرم وهو على بعد أشهر من أن يصبح، إذا أعيد انتخابه، أطول الزعماء بقاء في الحكم.

والمرشح الوحيد الذي يملك فرصة لهزيمة نتنياهو ليس يساريا. وينتمي بيني غانتس، وهو جنرال سابق حديث العهد بالسياسة، إلى حزب جديد يخوض الانتخابات ببرنامج وسطي.

وفي إطار مساعيه لاجتذاب الناخبين الذين يميلون لليمين، سلط غانتس (59 عاما) البراغماتي الضوء على إنجازاته العسكرية.

كان غانتس قائدا للجيش الإسرائيلي خلال حرب غزة عام 2014 بين إسرائيل وحركة (حماس) التي قُتل خلالها 2100 فلسطيني مقابل 67 قتيلا من الجنود الإسرائيليين وستة مدنيين.

ويتباهى غانتس بهذا الإنجاز إذ يعرض إعلانا تلفزيونيا يركز على عدد النشطاء الفلسطينيين الذين قُتلوا عندما كان قائدا للجيش.

لكنه في الوقت ذاته يحرص على عدم تنفير الناخبين الوسطيين، ومن ثم فإنه ينتقي كلماته بعناية في أكثر قضية مثيرة للانقسام بين اليسار واليمين في إسرائيل.. حل الدولتين للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وفي لفتة لليسار يقول غانتس إنه ينبغي أن تسعى إسرائيل لإحلال السلام وإنهاء سلطتها على الفلسطينيين لكنه لا يصل إلى حد تأييد إقامة دولة فلسطينية.

وتظهر معظم استطلاعات الرأي أن حزب الأبيض والأزرق الوسطي بقيادة غانتس متقدم على حزب ليكود اليميني بزعامة نتنياهو. لكنها تظهر أيضا أن تحالفا لكل الأحزاب اليمينية بقيادة نتنياهو سيحصل على الأرجح على أغلبية.

* "خونة"

وصف نتنياهو غانتس بأنه يساري ضعيف سيعرض أمن إسرائيل للخطر بالتنازل عن أراض للفلسطينيين، وهو أمر لا يتقبله اليمينيون بأي شكل.

ويقول معارضو نتنياهو إن هذا هو أسلوبه المعتاد.

وقالت ميراف ميخائيلي وهي نائب عن حزب العمل "كلمة 'اليسار' أداة لنزع الشرعية عن أي شخص ضد نتنياهو... أصبح 'اليسار' بمثابة لعنة لذا فليس مفاجئا أن كثيرا من الناس يحاولون تفاديه".

وقالت لايات أربيل وهي من مؤيدي حزب العمل "إذا كان ضرر عميق حقيقي أصاب المجتمع بسبب نتنياهو فهو تصوير اليساريين على أنهم خونة... نحن جزء من إسرائيل تماما مثل اليمينيين".

وخلال فترة الاستعداد للانتخابات، أقام نتنياهو تحالفات مع ساسة معادين للعرب ويمينيين متطرفين، يسعى بعضهم لضم الضفة الغربية المحتلة.

ومن بين المنتقدين لنتنياهو لميله الشديد نحو اليمين إيهود باراك، آخر يساري نجح في هزيمة نتنياهو في انتخابات عامة.

وباراك رجل عسكري سابق مثل غانتس. ويقول باراك (77 عاما) الذي اعتزل المشهد السياسي، إن اليمين أصبح القوة الدافعة للسياسة الإسرائيلية. ويرى أن اليسار فقد زخمه.

وقال باراك الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء من يوليو تموز 1999 وحتى مارس آذار 2001 "كان اليسار يملك رؤية لإسرائيل كمجتمع عصري صهيوني مستنير على رأس العالم المتقدم.

"يملك اليمين رؤيته الخاصة وهي بشكل ما، قاتمة وقومية متطرفة وإلى حد ما عنصرية ودينية... لكنها رؤية متقدة لهذا فهي تحفزهم".

ويصف المؤرخ جادي تاوب، من كلية السياسة العامة بالجامعة العبرية، نفسه بأنه يساري سابق.

ويقول إن اليسار بات نخبويا، شديد الانتقاد لمجتمعه وبعيدا كل البعد عن المواطنين الإسرائيليين الذين تساورهم الشكوك بشدة بشأن فرص السلام مع الفلسطينيين.

وقال "الشعب الإسرائيلي عملي. استقى دروسه الخاصة من فشل الرؤية اليسارية وغير مساره".

* لا سلام

بالنسبة لكثير من الإسرائيليين، لعب باراك دورا كبيرا في أفول نجم اليسار. ففي عام 2000 أخفق هو والزعيم الفلسطينيين الراحل ياسر عرفات في إبرام معاهدة سلام.

وقالت أنجيلا جودفري-جولدستين وهي ناشطة سلام إسرائيلية مخضرمة "منذ ذلك اليوم فصاعدا، آمن الشعب الإسرائيلي بأنه لا يوجد شريك و'أنهم' لا يريدون السلام".

وزاد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، بعدها ببضعة أشهر من التباعد بين الطرفين. وشن الفلسطينيون عمليات إطلاق نار وتفجيرات انتحارية بينما نفذت إسرائيل ضربات جوية وغارات عسكرية.

وزاد تشدد الرأي العام عندما سحبت إسرائيل جنودها ومستوطنيها من قطاع غزة في 2005، ليقع القطاع بعد ذلك بعامين تحت سيطرة حماس، الأمر الذي قوض فرص السلام أكثر فأكثر.

وإذا كان جانتس يريد تأمين النصر، فقد يضطر لإقناع الناخبين بأنه يحذو حذو القادة العسكريين السابقين الذين دخلوا معترك السياسة مثل رابين وآرييل شارون، الذي شغل منصب رئاسة الوزراء من مارس آذار 2001 حتى أبريل نيسان 2006.

وسئل غانتس عن المقارنة مع رابين خلال مؤتمر انتخابي في تل أبيب يوم الثلاثاء فقال، "أن أُقارن بإسحق رابين لهي أفضل مجاملة يمكن أن أفكر فيها. كان رابين وسطيا.. يساريا بعض الشيء .. يمينيا بعض الشيء.. كيفما تريد أن تصفه".

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط