كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"لعثمة فصائلية" في "حوار متلعثم" لـ "صفقة ملتبسة" في قطاع غزة

"لعثمة فصائلية" في "حوار متلعثم" لـ "صفقة ملتبسة" في قطاع غزة

تاريخ النشر: 2024-02-04 | 05:08

كتب حسن عصفور/ بعد لقاءات متعددة المظاهر مع الإدارة الأمريكية، وكذا المجلس الأوروبي سارعت قطر بتحركها من أجل التوصل الى ما يسمى بـ "صفقة الهدنة" أو "تبادل الأسرى"، ومسميات أخرى مختلفة، وكان الأمر قريبا وفقا لتصريحات الشيخ محمد بن عبد الرحمن رئيس الحكومة القطرية، حتى بدأ الاستعداد لما سيكون خلالها ممن فقدوا كل شيء من أهل قطاع غزة.

ملامح الصفقة الجديدة، استنادا لما يتم تسريبه بقنوات متعددة، تفترق كثيرا عما يتم الحديث عنه فصائليا، ربما يراد منها احداث بعض الارتباك بين المكونات الفلسطينية، ذات الصلة، خاصة وأن الظاهرة الأبرز هي فقدان آلية التنسيق الداخلي، سواء بين "فصائل قطاع غزة" أو بينها وبين الرسمية الفلسطينية، وفضلت حماس أن تختار قناة قطر المعبر الرئيسي ومصر عند الحاجة، في التواصل مع دولة الكيان ومعها الولايات المتحدة.

من أبرز ملامح ما قبل عقد اتفاق "الصفقة" المرتقبة، أن الارتباك والتشتت بل والتناقض أحيانا، بين الأطراف ذات الصلة فلسطينيا، هي السمة الأهم التي برزت مؤخرا على سطح الحدث السياسي، وخاصة أن ما يتم تناوله بأن البحث يدور عن عناصر تختلف عما سبق من "هدن إنسانية قصيرة ومحدودة"، لذا يبرز بعض الارتباك الداخلي الفلسطيني.

الصفقة الراهنة، تأتي بعد حرب تدميرية شاملة لقطاع غزة، وحصار ملموس لقوة الفعل العسكري الفلسطيني، وضعف القدرة الصاروخية مقارنة بأسابيع سبقت، ترافقت مع قيام دولة الكيان بخلق "وقائع عملية" داخل قطاع غزة، لا يمكن إزالتها راهنا، مع تغييرات ملموسة داخل القطاع والسياج الفاصل، ما رافقها من حركة "نزوح داخلي" لم تحدث منذ العام 1948، في مشهد يفوق بمأساويته مشهد النكبة الكبرى الأول، دون توفير الأبسط من متطلبات الحياة الإنسانية البدائية.

وبعيدا عن أي تضليل سياسي يحاول البعض ترويجها، لتمرير الصفقة، فأمريكا ودولة الكيان، والبعض المنحاز أوروبيا وهم غالبية دول الاتحاد، يدركون أن الصفقة الجديدة، هي ترسيخ واقعي لنتائج حرب تدميرية، وبأن الحديث عن وقف إطلاق النار ضمن المشهد القائم تكريس واقعي لتغيير معادلة سياسية وليس عسكرية فقط، ولذا الضغط يتسارع على "حركة حماس" وقيادتها الخارجية وكذا قيادتها في القطاع كل بمسار.

بعيدا عن "الكلام التحفيزي" وأحيانا الساذج جدا، بأن دولة العدو لم تحقق أي من أهدافها، رغم كل ما حدث دمارا وتشردا وقتلا، وقبلها تكريس إعادة احتلال قطاع غزة واقعا، ومقدمة لتغيير معادله سياسية أوسع لاحقا، ووضع حجر أساس عبر المنطقة العازلة لعزله وطنيا، ومصادرة هوية المعبر الخارجي، يجب وضع قواعد عمل فلسطينية بعيدا عن "الرحلة الهتافية"، وتحديد أولويات ضمن واقع جديد ينطلق أن قطاع غزة في الوقت الراهن بات محتلا، ولن تؤدي الصفقة القادمة الى تغيير ذلك أي كانت المحاولات الذاتية، في ظل فقدان قوى قادرة على تغيير المعادلة التي باتت قائمة.

ربما، لم يذهب الوقت بعد لخلق آلية فلسطينية داخلية لكيفية التعامل مع "الصفقة المقدمة" كونها ستحسم مصير مستقبل قطاع غزة لسنوات، وهي ليست صفقة مؤقتة بالمعني السياسي رغم أن زمنها مؤقت، كونها  قائمة على وقائع الحرب الشاملة التي بدأت يوم 7 أكتوبر 2023، ما يتطلب فعلا مختلفا عما سبق تواصلا وتوضيحا وتحديدا للأهداف خلال الفترة الزمنية المرتبطة بها، وهل بات من الضرورة أن تقدم حركة حماس ومعها الجهاد على فتح قناة فورية مع حركة فتح لتشكيل خلية عمل مع أطراف العمل الأخرى، وتحديد ملامح التعامل الوطني المشترك مع الرسمية الفلسطينية، وخلق قناة تفاهمية لما سيكون الى جانب الأشقاء في مصر وقطر.

الحديث عن تشكيل آلية وطنية مشتركة لإدارة ملامح الصفقة وما بعدها في قطاع غزة، ليس مساسا بمكانة حماس ولكنها تصويبا لوضع "شاذ سياسا ووطنيا"، وما سيكون لن يكون كما كان قبل 7 أكتوبر، لذا الخروج من "شرنقة السلطة الحمساوية" الى "شرنقة السلطة الموحدة" خطوة قد تربك المشروع المعادي بأطرافه المختلفة، وقطعا لطريق فرض الانعزالية السياسية – الكيانية للقطاع جغرافيا ومكونات.

معركة الصفقة الراهنة مع دولة العدو ستحدد ملامح المرحلة السياسية القادمة ليس لقطاع غزة ومكوناته فقط بل ولمجمل المشهد الوطني الفلسطيني العام، رسمية وقوى ومشروع، ما يفرض مغامرة اقتحامية للعمل السياسي المشترك.

ملاحظة: لو الرسمية الفلسطينية تدرك أنها ممثلة لشعب كرامته فوق الفوق..لرفضت استقبال اليهودي الصهيوني الأمريكاني بلبول.. ودولته تعتبر محمود عباس وشلته اللي تستقبله بفرح مستفز قبل أن يعلن هل هم "إرهابيين" أم مش...بلاش عشان غيركم بس عشانكم..مرة اتذكروا انكم ممثلين شعب خالد زعيمه خالد يا مش خوالد..

تنويه خاص: النواب الأمريكان قرروا دعم دولة الفاشية اليهودية قبل وصول وزيرهم لحارتنا بـ 17 مليار دولار...مش مهم أن إدارة النعسان زعلت عشان اليهودي الأوكراني، لكن المهم الرقم اللي تخصص لكيان يمارس أعلى أشكال الفاشية المعاصرة..ولساتكم فرحانين أنه الأمريكاني جاييكم..طمة تطمكم يا شيخ.

لقراءة المقالات كافة على الموقع الشخصي

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط